الإصلاح الجزئي لشوارع صلاح الدين يخلف حفراً إضافية .. الجهات الخدمية تطالب المواطن بالصبر وتعده بالمعالجة ..!!

الجماهير – جراح عدرة
يبحث المواطن عن حلول للعقبات التي تواجهه خلال حياته اليومية وخاصة فيما يتعلق بالقضايا الخدمية سواء الكهرباء أو الصرف الصحي أو مياه الشرب وغيرها، والأمر الذي يزيد معاناته يتجسد في الحلول الجزئية من قبل الجهة المعنية بالمشكلة والتي تستهلك زمناً طويلاً.
والمشكلة الأكبر أنه وبعد قيام الجهة المعنية برفع التقارير النهائية التي تؤكد انتهاءهم من المعالجة وإيجاد الحل يكتشف المواطن أن الحل جزئي وقد تنتج عنه مأساة أخرى وهنا يمكن أن نشير إلى إحدى هذه الحالات التي ربما أصبحت عامة، حيث تنتشر في الآونة الأخيرة ظاهرة قيام جهة خدمية ما بإجراء حفريات ومن ثم إبقاء الشارع كما هو دون تزفيته وإعادته كما كان عليه مسبقاً، الأمر الذي بات مشكلة تؤرق المواطن.
ردم بدون تزفيت
إحدى هذه الظواهر ما توجه به سكان حي صلاح الدين إلى جريدة الجماهير وتحديداً في شارع الشرعية المفرق الرابع بالقرب من " المولدة الفضية "، إذ طالب أهالي الحي في شكواهم بتزفيت مكان الحفر بعد ردمه فقط بالأتربة التي نتجت - على حد قولهم - عن حفر الشركة العامة للصرف الصحي بسبب وجود مشكلة صرف صحي، وبعد المعالجة تم ردم الحفرة دون تزفيت الشارع أو المكان المحفور حتى أصبح الشارع مرصعاً بأشكال هندسية مختلفة الشكل وكل شكل يحتوي على كميات من المياه والطين وخاصة بعد هطول الأمطار خلال الأيام السابقة، وهذا ما يعيق حركة المارة وحركة السيارات.
وفي شارع البراكات حفر أخرى
كما وردتنا شكوى أخرى ولكن من شارع البراكات الكائن بالقرب من مجمع المدارس فالشارع مقطوع بسبب الحفر المغمورة بالمياه الملوثة والرائحة الكريهة إضافة إلى وجود مشكلة صرف صحي وأنقاض متراكمة على طرفي الشارع تمنع عبور المواطنين والسيارات، وبيّن الأهالي الوضع السيئ الذي يعيشونه بشكل يومي وصعوبة العبور وخاصة الأطفال، مطالبين بإيجاد حل سريع، ومشيرين إلى أن إحدى الجهات حفرت في المكان المذكور وردمت الحفر دون التوصل إلى حل لمعالجة المجرور المكسور وبقي الشارع على حاله لا تميزه إلا الحفر والأنقاض والروائح الكريهة وبالتالي لا يستطيع أحد العبور إلا بصعوبة إضافة إلى استحالة مرور السيارات.

خدمات الأنصاري: مسؤولية الجهة المنفذة
مدير خدمات الأنصاري المهندس أحمد الأحمد أكد أن المناطق المحررة التي تضررت بفعل تخريب المجموعات الإرهابية المسلحة هي من أولويات عمل مجلس مدينة حلب، مضيفاً: بحكم المسؤوليات فإن آلية العمل المتبعة تتمثل في أن الجهة التي قامت بالحفر هي التي تقع عليها مسؤولية التعبيد والتزفيت، وأن تزفيت مكان الحفر المذكورة يقع على عاتق الشركة العامة للصرف الصحي، منوهاً إلى أنه بعد علاج المشكلة وفي حال عدم توفر الإمكانات لدى الجهة المعنية يتم التدخل من قبل مديرية خدمات الأنصاري ولكن بموجب كتاب رسمي موجه من الشركة العامة للصرف الصحي وفي هذه الحالة تقوم المديرية بمباشرة إجراءات التزفيت ولكن على نفقة الجهة المعنية بالأمر (الشركة العامة للصرف الصحي ) وأي جهة أخرى قامت بحفر الشارع تجري عليها المسؤولية والإجراءات السابقة الذكر نفسها.
الصرف الصحي: سيتم الإصلاح لاحقاً
بدوره رئيس قطاع مركز المدينة والأنصاري في الشركة العامة للصرف الصحي بحلب المهندس أكرم مشهدي بيّن " للجماهير" أنه تم ردم الحفريات في حي صلاح الدين شارع الشرعية في بداية الشهر الحالي بعد علاج مشكلة الصرف الصحي وسيتم لاحقاً إرسال (جماش) وهو عبارة عن حصى يتم توزيعها على وجه الحفر قبل تزفيتها وذلك من أجل تغطية الحفريات وسيتم التواصل لاحقاً مع مجلس المدينة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتزفيت الشارع، منوهاً إلى ضرورة أن يتحلى المواطن بالصبر حيث إن كل المشكلات ستتم معالجتها.
أما بالنسبة إلى الشكوى الواردة من شارع البراكات في حي صلاح الدين فقد أكد مشهدي أنه سيتم استبدال المجرور القديم ومعالجة المشكلة ومن ثم رفع كتاب إلى مجلس مدينة حلب من أجل تزفيت الشارع وعلى نفقة الشركة العامة للصرف الصحي.
ختاماً
أمام هذا الواقع يبقى التفكير متأرجحاً بين شكاوى المواطنين وردود المعنيين، وهل كان المواطن متسرعاً في تقديم الشكاوى وعدم إعطاء الجهة المعنية الفرصة أو الوقت الكافي لإكمال أعمالها ومعالجة المشكلة على أكمل وجه، أم إن الجهة المعنية أخذت الوقت الكافي وهدرته باتباع آلية عمل غير متوازنة وغير سليمة؟؟!
إذن، لا بد من إعادة صياغة آليات عمل الجهات المعنية مجدداً من أجل ردم الهوة بينها وبين المواطن بما يسهم في توطيد الثقة وبالتالي ترميم ومعالجة جميع القضايا الخدمية الموجودة على أرض الواقع.
رقم العدد 15863