مع ارتفاع أسعار الجديد .. انتعاش أسواق الملابس والأحذية المستعملة البحث عن البدائل للتكيف مع المتغيرات المعيشية...

 

الجماهير -وسام العلاش

تشهد الأسواق المتخصصة ببيع الألبسة الجاهزة ارتفاعاً مستمراً بالأسعار ، بالرغم من بدء موسم التخفيضات على معظم الألبسة الشتوية بنسبة ٥٠%و ٦٠% إلا أن هذه الاسعار مازالت مرتفعة ومرهقة لجيوب أصحاب الدخل المحدود مع ارتفاع أسعار السلع الأخرى.
وفي استطلاع /للجماهير/على الأسعار في/ سوق الفرقان/ وبعد التخفيضات عليها بلغ سعر الجاكيت الشتوي على سبيل المثال /١٦٠٠٠/ ألف ليرة سورية ،
و/١٥٠٠٠/ألفاً للبدلة الرياضية و/١٠٠٠٠/ألفاً للحذاء الشتوي و/٧٠٠٠/للبنطال الشتوي .
وفي ظل ارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل
لم يبقَ على المواطن سوى البحث عن البدائل ليستطيع مواءمة الظروف الجديدة وارتفاع الأسعار بشراء سلع رخيصة تتناسب ودخله المحدود.
ومن هذه البدائل أسواق /البالة -الملابس والاحذية المستعملة/ التي انتعشت في الآونة الأخيرة بشكل لافت وخاصة في المناطق المشهورة هذا المجال كمنطقة /باب جنين - الاشرفية - ادونيس / حيث تكثر المحال والملابس المستعملة بكافة الأشكال والمقاسات وتتفاوت الأسعار بين سوق وآخر ، ووفق جودة ونوعية كل قطعة ، فالجاكيت مثلاً في سوق باب جنين ، يبدأ بسعر /٥٠٠/ ليرة ومنه ماهو أفضل من حيث جودته ونظافته بسعر/٥٠٠٠/ أما ملابس الأطفال تتميز برخص ثمنها وتنوعها فتتراوح أسعارها بحسب جودتها أيضاً/٥٠٠- ١٠٠٠-/ليرة .


يقول أحدأصحاب المحال في المنطقة بأن الإقبال على شراء ماهو مستعمل من الألبسة في ازدياد عما كان في السنوات الماضية والطلب عليها ينشط وخاصة في موسم الشتاء فالزبائن بشكل عام يقصدون ماهو أرخص سعراً .
أما /زياد/ فهو صاحب بسطة للملابس المستعملة يقول أن زبائن هذا السوق من ذوي الدخل المحدود لذلك فالأسعار يجب أن تكون مناسبة لشرائها ولبيعها أيضاً من قبلنا.
وفي منطقة ثانية تشتهر ببيع الألبسة المستعملة/شارع أدونيس/ حيث تنتشر الملابس وتتعدد المحال على طول الطريق ،وتتميز عن غيرها بأنها فاخرة نوعاً ما وجديدة أحياناً .
يقول/ أبو أحمد/ صاحب أحد المحال أن /الملابس المستعملة/ لها روادها ، ويشترون منها بغض النظر عن سعرها وإنما تصميم القطعة هو مايجذبهم مضيفاً ، أن البضاعة تمر بمراحل قبل عرضها على الزبون بالشكل النهائي فهي تنظف وتعقم ثم تكوى على البخار لتبدو جديدة و تعرض للبيع وبأسعار تتناسب مع جودتها .
وبالنسبة لأسعار هذه السوق يختلف عن نظيره لأن بضاعته تمتاز بجودتها فالجاكيت يبدأ بسعر /٣٠٠٠/ ألفاً أما الكنزة الشتوية /٢٥٠٠/ ليرة وبالنسبة للحذاء فيبدأ ب/٣٠٠٠/ ألفاً.
يقول/سامر / أحد زبائن سوق الألبسة المستعملة بأن بضاعة هذه الأسواق هي الخيار المناسب للتكيف مع مرتبي الشهري
مضيفاً أنه يشتري أكثر من قطعة ملابس وبسعر مناسب مقارنةً بأسعار أسواق الألبسة الجديدة .
أما /أم أحمد/ تقول بأنها أجرت مقارنةً للأسعار وعدم انتظامها لذلك لجأت لسوق الملابس المستعملة لكسوة أطفالها الأربعة في الشتاء وشراء أكثر من قطعة ملابس ليستفيدوا منها .
تقول /لينا/ وهي طالبة جامعية بأنها تقصد سوق الملابس المستعملة دائماً لشراء حاجتها من الملابس فهي لا تستطيع شراء أكثر من قطعة لباس من السوق المركزي بسبب غلاء الأسعار مضيفةً بأنها تحتاج لأكثر من قطعة فوجدت الحل في سوق الملابس المستعملة/البالة / .
وفي ظل هذا الواقع غير المسبوق في الأسعار...تبدو اسواق/البالة/ أو الملابس المستعملة ملاذاً لكثير أفراد الدخل المحدود ولجوء أكثر من ٨٠% من عامة الناس للبحث عن/ البدائل/ لسد احتياجاتهم الأساسية .
رقم العدد 15945