أسواق بلا متسوقين .. ولسان حال المواطن يقول : بأية حال عدت يا عيد ..؟؟!!

الجماهير - وسام العلاش

اقترب عيد الأضحى، وغابت بهجته طقوسه بفعل لهيب الغلاء ، فالحركة الشرائية لدى أغلب الأفراد بدت خجولة وضعيفة في أماكن مختلفة من الأسواق وخاصةً بعد الارتفاع الجنوني لأسعار المواد والسلع الأساسية الغذائية التي وضعت الألبسة والأحذية في خانة الكماليات والرفاهيات لدى أغلبية أصحاب الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود.
" الجماهير " واكبت آراء المواطنين وأصحاب المحال للتعرف أكثر على حركة البيع ونشاط الأسواق :
سوق(التلل) تتميز أسعاره بالمقبولة إلى حد ما تراوحت أسعار ألبسة الأطفال بحسب حجم القطعة وجودتها فبدأت بسعر /٨٠٠٠-١٠٠٠٠-حتى ١٢٠٠٠/ ليرة وبالنسبة لسعر الألبسة النسائية بلغ سعر المانطو الصيفي بسعر/٤٠/ألفاً بعد أن كان /١٨/ألفاً بسنوات سابقة وبالنسبة للألبسة الرجالية كان سعر القميص/١٨/ألفاً والبنطال/١٣-١٦/ ألفاً والقميص القطني/٩/آلاف ليرة .
يقول مجد فتال صاحب أحد المحال التجارية لبيع الألبسة بأن الإقبال على الشراء هذا العيد ضعيف مقارنةً بعيد الفطر والسبب هو اتجاه معظم الناس لتأمين وتوفير الحاجات الأساسية من سلع غذائية أما اللباس فبات من الكماليات والرفاهيات عند أصحاب الدخل المحدود .!!

ويشاطره الرأي أحمد ويزيد بالقول بأن الإقبال على الشراء بين متوسط إلى ضعيف وبأن البضائع جمعيها قديمة مضى عليها العام تقريباً ولا يوجد عليها طلب من قبل الزبائن .
أما سعيد وهو صاحب أحد المحال لبيع ألبسة الأطفال قال بأنه رغم كافة العروض والمبادرات التي قام بها في خفض وحسم نسبة من الأرباح على السلعة لكسر الجمود الشرائي لدى الزبائن إلا أن ذلك لم يحرك العملية الشرائية بسبب ضعف المورد والقوة الشرائية لدى الناس عامةً .
أم أحمد تقول بأنها قصدت السوق ليس للتبضع للعيد وإنما لشراء بعض الضروريات أما تحضيرات العيد هذه السنة تقول بأنها اقتصرت على توفير المواد الغذائية فقط وبالنسبة للألبسة فقد تم إلغاء شرائها هذا العيد.
أما أم طارق فهي اكتفت بشراء قطعة ملابس لابنها الأربع سنوات فقط على حد قولها وكلفها ذلك حوالي /١٢/ألفاً للفرد الواحد مضيفةً بأن بقية أخوته لم تشترِ لهم ما هو جديد هذا العيد .

وفي أسواق/العزيزية والفرقان/ لم يكن المشهد أكثر اختلافاً ، محال أطبق عليها الصمت وبدت خالية تقريباً من الزبائن وإقبال خجول على الشراء والأسعار هنا تختلف بمقدار أعلى فتبدأ الأسعار من /٢٥/ ألفاً وما فوق على كافة الالبسة النسائية والأطفال بحسب جودة المنتج ونوعيته وحجمه .
أما (سوق الذهب) فكانت حركة الشراء والبيع معدومة نهائياً وأصحاب المحال يشغلون وقتهم بمسح زجاج المحال وتعقيم المكان لكسر الملل مع أنه موسم أعياد وتكثر فيه المناسبات عادةً وبلغ سعر الذهب انخفاضاً ملحوظاً/٨٩٠٠٠/ عيار21 .

وبين أحد الصاغة في سوق التلل أن الإقبال على شراء الذهب وبيعه بات معدوماً والسبب هو ارتفاع في الرسوم الضريبية المفروضة على أصحاب الورش ومنه للتاجر والزبون بشكل تسلسلي وهذا أثر بشكل سلبي على عملية البيع والشراء إضافةً لضعف القدرة الشرائية وانصراف معظم الناس لتأمين احتياجاتهم الغذائية التي باتت الشغل الشاغل للأغلبية .

وأخيراً يبدو أن كافة العوامل التي اجتمعت مع بعضها هذا العام وأثرت على الوضع الاقتصادي لدى أغلب الأفراد بدءاً من قانون قيصر مروراً بضعف القوة الشرائية لدى أصحاب الدخل المحدود وصولا ً إلى أزمة كورونا التي ضربت موسم الصيف لهذا العام ومن ضمنه شهر رمضان وعيد الفطر وارتفاع وجنون الأسعار على مختلف السلع الأساسية وكلها شلت الحركة الشرائية وفرضت جموداً واضحاً على الأسواق .
تصوير: هايك اورفليان
رقم العدد 16115