حلويات العيد .. أسعارها حولت طعمها الى علقم ..!! إحجام بسبب ضعف القدرة الشرائية

الجماهير / سهى درويش

سجلت أسعار الحلويات بتنوع أنواعها مع اقتراب عيد الأضحى المبارك أرقاما عالية جعلت من سكرها علقما .
" الجماهير " قامت بجولة في حي الجميلية على محال بيع الحلويات العربية والمعجنات وغيرها كفيلة للمعرفة بضيق الحال وضعف القوة الشرائية، حيث بلغ سعر كيلو الحلو العربي في أقله أكثر من عشرين ألفا وطبعا حسب نوع الحشوة ،وكذلك المعمول والكرابيج بالفستق والمعمول اللبناني أما الغريبة فالسادة منها في أقلها تسعة آلاف ،لترتفع إلى سعر أعلى حسب الإضافات وكذلك العجوة بأنواعها والبرازق والنواشف.
أما الضيافات فالشوكولا في أقلها جودة ونوعا كانت بسعر فاق/ ١٢/ ألف ليرة، لتصل إلى ما فوق الثلاثين ألفاً حسب حشوته، أما الراحة فسعرها في أقله بلغ/ ١٨/ ألفاً.
وبالانتقال إلى أسواق الموكامبو والفرقان فالأسعار فيها تناسب أصحاب الدخل اللامحدود، وتفرد مساحات لأنواع شتى من الحلويات مما لذّ وطاب، ولكل مقام مقال، فأصحاب المحال هناك أكدوا بأن هناك من يرغب بهذه الأصناف وإن غلا سعرها، فبضاعتهم لها سوقها.
ولم يختلف الأمر في محطة بغداد أو شارع النيل فالأسعار مرتفعة وإن انخفضت الجودة أو النوع، والمتفق عليه هو فقط الأسباب والمبررات من غلاء المواد الأولية الداخلة في التصنيع، وصولاً إلى ارتفاع تكلفة التغليف.

والأهم أن ما لمسناه هو ضعف الإقبال على الشراء، وبسؤال لأحد أصحاب محال بيع الضيافة عن حركة البيع والشراء والذي أكد انخفاض حجم مبيعاته مقارنة بالسنوات السابقة، حيث كان الكثيرون يقصدون المحل لشراء أربعة أو خمسة أنواع من الحلويات كالشوكولا والراحة والملبس والغريبة والمن والسلوى وغيرها، أما الآن فاقتصر الشراء على صنفين بالأكثر وكميات قليلة، وأكثر اعتمادنا أصبح على المناسبات التي تتطلب أنواعاً معينة.
أما صاحب محل للحلويات الشرقية فقد قال بأن البيع لحلويات العيد ضعيف، بخلاف السنوات الماضية حيث كنا نبدأ بالتحضير قبل شهر على الأقل بالتواصي، أما الآن نصنّع كل يوم بيومه، كي لا تكسد البضاعة.
وأخيراً فما سجلناه من مشاهدات للأسواق عموماً خلال هذا الأسبوع، أوشى بضيق ذات اليد، فالغلاء الذي طال قوت المواطن ذي الدخل المحدود جعل من عيده كأيام الأسبوع فتخصيص ميزانية مالية لأدنى متطلباته تكلّفه راتب شهرين على أقل تقدير وتجعل من العيد ومتطلباته هماً يثقل كاهله.
رقم العدد 16116