" الجماهير " ترصد معاناة ركاب خط سرفيس " الواحة – المعري " .. مواطنون : إرباكات يومية وخاصة للطلاب والموظفين

الجماهير - رفعت الشبلي

منذ بدء اختناقات مادة البنزين تفاقمت أزمة المواصلات بالعموم خصوصاً في المدن الكبرى مثل دمشق و حلب ، الأمر الذي أصبح يشكل عبئاً على المواطنين في التنقل وخاصة الموظفين مع انطلاقة العام الدراسي .
" الجماهير " رصدت معاناة ركاب خط سرفيس الواحة -المعري -مأساة على حد تعبيرهم، لأنهم يعانون ازدحاماً شديداً منذ بداية أزمة البنزين، حيث رصدت " الجماهير " حالة الازدحام الموجودة بموقف المعري، و استطلعت آراء بعض الركاب المتواجدين في المكان بعد رصد استمر لمدة ١٠ أيام.
ابو احمد - أحد الركاب - بين أنه يومياً يعاني مأساة بمعنى الكلمة كونه موظف ، ينصرف إلى بيته الساعة الثالثة عصراً و يبقى ينتظر قرابة ساعتين أو أكثر حتى يتسنى له الحصول على مكان في أحد السرافيس ، وكونه مريض فإنه لا يستطيع التزاحم مع باقي الركاب للصعود الى السرفيس و بهذه الحالة - والكلام إلى ابو احمد - لا يصل بيته إلا حوالي الساعة ٧ مساء و هذا الازدحام بدأ من أول أزمة البنزين.

ويعزو أبو أحمد أسباب الازدحام إلى قلة سيارات السرفيس، و تلاعب بعض السائقين من أجل إرغام الركاب على دفع أجرة إضافية بحجة شراء مادة المازوت لسياراتهم بسعر غير مدعوم، إضافة الى عدم وجود مراقب للخط من قبل الجهات المسؤولة .
عبدو سائق أحد سيارات السرفيس أوضح أنه يقوم بثلاثة رحلات يومية بين حلب - كراج المعري - الواحة ، و أن كمية المازوت /٢٠/ ليتراً التي يحصل عليها يومياً قليلة من شركة محروقات ، و هي غير كافية إلى العمل بكل طاقة الآلية ، أي إلى ساعات متأخرة حتى يتسنى لهم نقل جميع الركاب ، حتى وإن زاد عدد سيارات الخط عن ٦٥ سيارة .
أحد سائقي الخط اوضح " للجماهير" أن عدد سيارات الخط تقدر بـ ٦٥ سيارة، وهذا العدد يزداد أحياناً كون بعض السيارات من غير المسجلة على الخط تقوم بإيصال المعلمين ذهابا و إيابا إلى المدارس و في طريق العودة تقوم بنقل ركاب و مع ذلك لايزال الازدحام سيد الموقف ، مشيراً إلى أن زيادة مخصصات المازوت ، هي الحل الوحيد حتى تستطيع الآليات العمل بكل طاقتها.
المهندسة ام محمد -أحد الركاب- اقترحت تعيين باص نقل داخلي من الشركة العامة للنقل برحلتين يومياً ، واحدة صباحية و الأخرى مسائية عند انصراف الموظفين و الطلاب - وهي تخص بكلامها الطالبات فهن لا يستطعن المزاحمة على الصعود إلى السرفيس الأمر الذي يؤخرهن بشكل قد لا يسمح للأهالي السماح للبنات بإكمال الدراسة و متابعة الدوام .

عبد الرحمن - أحد الركاب - أوضح أنه بسبب الازدحام الشديد يضطر الركاب إلى استئجار سيارة سرفيس من غير الخطوط العاملة و بسعر يصل إلى ٥٠٠ ليرة سورية عن الراكب الواحد ، مع العلم أن سائقي خط المعري الواحة يتقاضون تسعيرة ٣٠٠ ليرة سورية بدلاً من ٢٥٠ الأجرة المحددة لهم .
في هكذا حالات لا منجا للمواطن من جشع الطامعين حتى وإن كان في المواصلات إلا القانون الذي تفرضه الحكومة ، وإيجاد الحلول المناسبة التي ترضي الطرفين ، وحتى لا يبقى المواطن مختبر تجارب يجب الإسراع بوضع هذه الحلول الجذرية ..
نضع .
رقم العدد 16198