صناعة الأحذية والجلديات حرفة بحاجة للمزيد من مقومات الإنتاج .. الحرفيون : الحاجة لحوامل الطاقة وتفعيل التسويق والتصدير عبر مطار حلب

الجماهير - وسام العلاش

تشكل حرفة صناعة الأحذية في مدينة حلب أحد أهم الروافد الاقتصادية لها كونها من الحرف التقليدية القديمة وما يميزها هو منافستها لبضائع عالمية في جودتها ودقة صناعتها إضافةً لتوافر المواد الأولية ولاتزال الورش الصغيرة والمنشآت التي تتركز في منطقة المعادي والصالحين والفردوس والعرقوب والهلك والمقامات مستمرةً بإنتاجها بالرغم من كافة الصعوبات التي تواجه عملية الإنتاج كغياب الكهرباء وصعوبة توفير منافذ الطاقة .

الكهرباء مطلب أساسي للإنتاج
مطالب كثيرة لإعادة تأهيل الشبكة الكهربائية في المناطق التي تتركز فيها ورشات التصنيع وكانت المبررات بأنه لا يوجد سيولة لدفع قيمة المحولات بحسب ما أوضح " للجماهير " رئيس الجمعية الحرفية لصناعة الأحذية والجلديات منير الحافظ ، مضيفاً أنه تم تجهيز مناطق الشيخ فارس والهلك بمراكز تحويل عددها /٦/ وتم تغذية الشبكة الكهربائية فيها إلا أن ساعات التقنين الطويلة حالت دون انطلاق عمل هذه المنشآت بالشكل الأمثل والتي يبلغ عددها ما يقارب /١٢٠٠/منشأة حرفية مسجلة وما بين /٥-٦/آلاف منشأة غير مسجلة .

توزيع الغاز غير متوازن
وفيما يتعلق بتأمين اسطوانات الغاز الصناعية اللازمة في عملية الإنتاج يبين الحافظ بأنه تم تأمين /١٠٠/ اسطوانة غاز منذ/٦/أشهر للمنشآت المسجلة بسعر/٨/ آلاف ليرة والذي أدى من شأنه إلى مسارعة تفعيل صيغة التسجيل والتنظيم للمنشآت في الجمعية لتوفير مادة الغاز اللازمة في العمل ، مضيفاً بأن آلية التوزيع الحالية ليست متوازنة من قبل فرع حلب لشركة محروقات وأن هناك صعوبة بطول مدة الوقت الزمني الفاصل لاستلام الاسطوانة وهنا يتطلب من الحرفي شرائها من السوق السوداء بسعر يصل حتى /٣٠/ ألف ليرة سورية .

انخفاض في الانتاج
من جهته أضاف محمد شيخ كدرو صاحب أحد المنشآت التي تتركز في منطقة المقامات بأنه يعمل في هذه الحرفة منذ/ ٦١/ عاماً والتي ورثها عن أجداده حيث كان إنتاج الورشات يصل حتى /600/ آلف زوجاً من الأحذية أما حالياً فقد انخفض الانتاج كثيراً ويعود سبب انخفاض الإنتاج لعدم توافر مقومات الإنتاج بالشكل الجيد كالكهرباء والمازوت والغاز اللازم لاستمرار عجلة الإنتاج ومع كل هذه الصعوبات يشير كدرو بأن هناك فائض في الإنتاج بنسبة ٦٠% قادراً على تغطية الأسواق الخارجية في حال تم تفعيل حركة التصدير في مطار حلب والتي تعد أهم مطالب حرفيي صناعة الأحذية لما لها من مساهمة في زيادة الدخل الوطني وانعاشها كما سابق عهدها.

مطالب متكررة لتأمين حوامل الطاقة
ويؤكد كدرو ما طرحه الحافظ أنه بالرغم من كل المطالبات المكررة بضرورة توفير الشبكة الكهربائية هناك ورش ومنشآت لا يوجد فيها طاقة كهربائية وتعتمد في سير عملها على مادة المازوت حيث يحتاج الحرفي لحوالي/٤/ آلاف لتر من المازوت يومياً ، منوهاً إلى أن الحرفيين المسجلين في الجمعية يحتاجون كذلك إلى /5/ اسطوانة غاز شهرياً لسير العمل والانتاج بالشكل المطلوب .

مؤسسة واحدة لتأمين المواد الأولية
أما عن المواد الأولية فيشير كدرو إلى أنها متوفرة سواءً الجلود الطبيعية أو الصناعية منوهاً إلى أن الطلب انخفض على منتجات الجلد الطبيعي بسبب ارتفاع أسعاره وانخفاض مقومات إنتاجه من كهرباء ومازوت .

ويطالب الحرفيون كما قال كدرو : بإقامة مؤسسة مهمتها تأمين المواد الأولية لهذه الحرفة والتخلص من السماسرة كونها جميعها – اي المواد الأولية - مستوردة ( البطانه والنعل واللاصق ومادة الكبسون والاربطة والمسامير بأنواعها ومواد البروتان والتيرمو) وكل هذا يضاف إلى قيمة البضاعة بشكلها النهائي مما ينعكس سلباً على سعر المنتج والذي يتأثر به المستهلك ، حيث تصل أسعار الأحذية الرجالية على سبيل المثال المصنعة من الجلد الطبيعي ما بين/٢٠-٣٠/ ألفاً أما الحذاء المصنوع من الجلد الصناعي ما بين /٧-١٢/ ألفاً وبالنسبة للأحذية الرياضية يتراوح سعرها من /٨-١٥/ ألفاً.

المشاركة في المعارض:
ويبقى التسويق الخارجي مطلباً أساسياً لحرفيي صناعة الأحذية حيث قال رئيس الجمعية : بأن الحرفيون يفتقدون التصدير الخارجي بعد أن كان من أهم روافد ودعم هذه الحرفة وحالياً هناك تبادل مع الدول الصديقة وخاصة السوق العراقية إلا أنه بوتيرة ضئيلة بسبب صعوبة النقل ، مضيفاً أن المشاركة في المعارض اقتصرت كذلك على المعارض المحلية ، وأنه تم إرسال كتاب لجمعية المعارض لتزويد الجمعية بتاريخ إعلانها سابقاً أما المعارض الخارجية توقفت علماً أنها ذات أهمية كبيرة في تنشيط هذه الحرفة ، مؤكداً على ضرورة تفعيل التصدير الخارجي عبر مطار حلب الدولي وتشغيل طائرات الشحن لهذه الغاية ، وليؤكد كدرو كذلك أن هناك معرضان اثنان يقامان كل عام يقام في مدينة المعارض حيث يشارك فيه حوالي/٤٠/ حرفياً فقط من حلب .
رقم العدد 16284