للحصول على تمويل المصرف المركزي بالسعر المدعوم .. تلاعب شركات الاستيراد الدوائية باعتبار المتممات الغذائية مواد أولية في التصنيع الدوائي

الجماهير / عامر عدل

أثار الدكتور نضال الحسن خلال مؤتمر الصيادلة صباح امس قضية مهمة تتعلق بتسعير المتممات الغذائية سواء المنتجة وطنية أو المستوردة .
وبين الدكتور الحسن ان كلاهما لا يتم تسعيره بوزارة الصحة وإنما بوزارة الاقتصاد، حيث يتم تلاعب أصحاب شركات الاستيراد الدوائية بنقطة مهمة وهي اعتبار المتممات الغذائية مواد أولية تدخل في التصنيع الدوائي وبذلك يمول مصرف سورية المركزي هذه الشركات بسعر الصرف المخصص 1264 ل.س ومن ثم تتم عملية التسعير وفقاً لما يرغب به التاجر المستورد لها، وهذا ما تم لحظه خلال الفترة السابقة بارتفاع أسعار الفيتامينات بشكل كبير جداً، مما يتطلب مراجعة لجنة التسعير في وزارة الاقتصاد لضبط هذه النقطة مع إضافة بند رقابي لوزارة الصحة فيما يتعلق بهذا الخصوص، أما المتممات الغذائية الوطنية فهي لا تخضع لتسعير وزارة الصحة أيضاً وبالتالي أسعارها ترتفع بشكل غير مرغوب في بعض الأحيان.

النقطة الثانية الذي أثارها الدكتور الحسن تتمثل بالطلب من وزارة الصحة السماح للقطاع الخاص لاستيراد الأدوية المتعلقة بالصيغ الدموية كإبرة الزمرة والبومين.. الخ والتي كانت تقوم مؤسسة (فارمكس) باستيرادها لكنها توقفت عن ذلك نتيجة العقوبات.
فيما تعلقت النقطة الثالثة بضم المستودع المركزي للنقابة لأصناف دوائية أخرى يتم الحصول عليها بشكل مباشر من معامل الأدوية، مما يخفف عن الصيدلاني عناء الحصول على الصنف الدوائي الغير متوفر في الأسواق من المستودعات الخاصة وعدم التحكم بتلك الأصناف من قبلها.
فيما تعلقت النقطة الرابعة بالسماح للصيدلاني الموظف بالدوام في أحد الصيدليات بعد انتهاء وظيفته الرسمية لتكون بذلك مصدر رزق آخر له.
وتساءل الحسن في نهاية طروحاته عن كيفية اتلاف النفايات الطبية الصادرة عن المشافي العامة والخاصة، إضافة إلى سبب ارتفاع الضريبة المالية في كل عام.
● مبيعات الصيدلية المركزية زادت حوالي ٢١٧ مليون ل.س
أوضح رئيس فرع نقابة صيادلة حلب الدكتور محمد مجنو أن المؤتمر السنوي انعقد في صالة مجمع نقابة الصيادلة لأول مرة بعد انتهاء أعمال الإكساء والتجهيزات التابعة لها لتصبح بذلك أكبر وأجمل صالات مدينة حلب، مشيراً إلى عدة نقاط تتعلق باستثمار المجمع والكائن في حي حلب الجديدة، حيث تم تنظيم دفاتر شروط فنية لكل صالة على حدة مع صياغة العقود القانونية اللازمة، وشراء
وتركيب مولدة كهربائية خاصة بالمبنى باستطاعة 630 kva، وتم ابرام عقد استثمار للصالة لمدة 5 سنوات وببدل قدره 65 مليون ليرة سورية، إضافة إلى عقد استثمار للكراج لمدة 3 سنوات وببدل قدره ستة ملايين ومئتا ألف ليرة سورية.
وأشار مجنو إلى أن مبيعات الصيدلية المركزية زادت إلى حوالي 217 مليون ل.س وبربح صافي حوالي 74 مليون ل.س بزيادة عن أرباح السنوات الماضية بأكثر من عشر مرات على الرغم من عدم توفر الأدوية النوعية التي تقدمها مؤسسة ( فارمكس) والتي كانت سابقاً تشكل المبيعات الأكبر للصيدلية المركزية.
وفيما يتعلق بالمستودع المركزي للنقابة قال مجنو إنه وخلال فترة ( كورونا) العام الماضي تم التعاون مع الجهات الحكومية لإرسال شحنة دوائية من معمل تاميكو وتم تقسيمها على ١٠٠٠ حصة بسعر ١٢٠ ألف ل.س (حصة لكل صيدلاني) ولكن لم يراجع النقابة لشراء الحصة سوى ٢٥ صيدلاني ورغم ارتفاع سعر الدواء وبقاء سعر الحصة ذاته بحيث تباع للعموم ٣٦٠ ألف ل.س الا أن العدد بقي كما هو ٢٥ حصة.

● زيادة هامش الربح على المستحضرات الصيدلانية..
وطالب الدكتور مروان الخطيب بالعمل على زيادة هامش الربح على المستحضرات الصيدلانية وذلك أثناء عملية التسعير من قبل اللجنة المعنية بوزارة الصحة مع إضافة الأجر العلمي على المستحضر الدوائي، والتأكيد على كافة المستودعات الدوائية بالالتزام بقرار وزير الصحة 253 تاريخ 19/1/2021 والذي ينص على أصحاب المستودعات المرخصة التركيز على تاريخ صلاحية كل منتج طبي مباع من قبله للصيدليات المرخصة، إضافة إلى الطلب من معامل الأدوية والمستودعات بعدم تحميل الأصناف الدوائية الحيوية الضرورية للمرضى لأصناف دوائية أخرى.
● إعادة النظر بهامش ربح الصيدلاني
وطلب الدكتور زهير كور بالنظر في هامش الربح للصيدلاني كون النسبة لاتتجاوز الـ17% للأصناف الدوائية التي تباع بسعر أقل من 2000 ل.س فيما لاتتجاوز نسبة الـ 10% للأصناف الدوائية التي تباع فوق سعر الـ 2000 ل.س، والتي لم تعد تلبي حاجات الصيدلاني حيث بات رأس المال الدوائي يتلاشى وخاصة في الظروف الراهنة.
● إحداث هيئة مخابر التحاليل الطبية وتفعيل (فارمكس)
وطالب الدكتور خليل عثمان الاهتمام بالقطاعين الخاص والانتاجي وضرب مواقع المحتكرين والفاسدين ووضع حد لارتفاع الأسعار ورفع مستوى الرعاية الصحية المجانية والعمل على تحقيق الضمان الصحي لكافة المواطنين، وإعفاء أدوية أمراض السكري والسل وحليب الأطفال من الربح، وضم المتممات الغذائية إلى القوائم الأساسية وتسعيرها من قبل وزارة الصحة، والحد من تصدير الدواء بغية تغطية السوق المحلية من مادة الدواء، وتفعيل عمل مؤسسة التجارة الخارجية(فارمكس)، وإحداث هيئة مخابر التحليل الطبية لنقابتي الأطباء والصيادلة، وتخصيص محطة وقود خاصة للأطباء والصيادلة.
فيما اعتبر الدكتور عزيز متري أن عقوبة إيقاف الصيدلاني نتيجة شكوى بيع دواء نفسي هي عقوبة مسلكية نقابية ولا تستوجب إيقافه.

● السعي للوصول إلى العدالة الضريبية
وفي الردود قال الدكتور خالد بنود مدير مالية حلب أن الهدف الحالي للمديرية هو الوصول إلى العدالة الضريبية ضمن أساليب جديدة منها الغاء التواصل بين المراقب والصيدلاني، وشرح بنود أن دفع الضريبة هو بالأساس لتصنيف أعوام سابقة وذلك نتيجة عدم وجود كوادر كافية لتغطية كافة الفعاليات خلال فترة التصنيف.
وقال رئيس فرع نقابة صيادلة حلب بخصوص هذه النقطة أن النقابة لاتستطيع التدخل في تخفيض الضريبة طالما الصيدلاني لم يقدم اعتراض على هذا الأمر.
● لايجوز توقيف الصيدلاني على خلفية الأدوية النفسية كونها تصرف بموجب وصفات طبية ومعظمها انتاج وطني
وقال مدير صحة حلب الدكتور زياد حاج طه أن الوزارة تسعى لتوظيف عدد من الصيادلة كون عددهم قليل، حيث تم الموافقة على المكافأة أسوة ببعض الاختصاصات النادرة، كما تم طرح موضوع فتح صيدليات خاصة بهم أسوة بالأطباء مع وزارة الصحة، وفيما يتعلق بالنفايات الطبية بين حاج طه أنه يوجد لدى المشافي العامة والمراكز الصحية حاويات خاصة بالنفايات الطبية حيث يتم ترحيلها من قبل مجلس مدينة حلب بسيارة خاصة لذلك وبشكل دوري، وبالنسبة للنفايات المسببة للعدوى(الكورونا) قال مدير صحة حلب إن ترحيل هذه النفايات يسبق ذلك وضعها في معقمة لدرجة حرارة 120 وبضغط عالي ومن ثم يتم وضعها في الحاويات المخصصة لذلك، أما بالنسبة للتأمين .

وأوضح مدير صحة حلب أن الحكومة السورية مستمرة بدعمها لتأمين الدواء للأمراض المزمنة الغالية الثمن ( العلاج البيولوجي – قصر القامة – التصلب اللويحي ..) أما مرضى السكري فيجب على المريض التسجيل في مركز السكري في حي الاشرفية ومن ثم يتم الحصول على الدواء بشكل دوري، وفيما يتعلق بتوقيف الصيدلاني قال مدير صحة حلب انه لايجوز توقيف الصيدلاني على خلفية الأدوية النفسية كونها تصرف بموجب وصفات طبية ومعظمها انتاج وطني، منوهاً إلى التنسيق الدائم مع نقابة الصيادلة بشكل دائم بخصوص هذه الحالات إن وقعت.
ت احمد حفار
رقم العدد 16339