مسدسات الخرز ..ألعاب العيد المفضلة لدى الأطفال..من يعي خطورتها..ومن يراقب بيعها..؟؟

الجماهير -وسام العلاش

ما أن حلّ العيد وصباحاته استعد أحمد وأخيه لممارسة طقوس العيد مع أولاد الجيران والأقارب لتنفيذ مخططٍ كان قد رسم قبيل العيد بأيام على مكان التجمع وماهي الألعاب التي سيشترونها بعد الحصول على ( العيدية ) وكيف سيمثلون ويقلدون إحدى المسلسلات التلفزيونية...
يقول أحمد ومن خلال حديثنا معه بأنه اشترى لعبة العيد المفضلة لديه وهي لعبة مسدس الخرز فهو يستمتع باللعب بها وتشعره بأنه قوي وبأنه يشبه من هم يتقنون فنون القتال.
أما أخيه الصغير ذو الست سنوات فقد اختار لنفسه مسدس صغير وسيلعب مع أخيه بهذه الألعاب التي ابتاعوها.
وبالنسبة لصالح فقد اشترى له والده بارودة كبيرة كهدية العيد ، وذكر : بأن هذه هي الألعاب الموجودة في الأسواق ولاخيار آخر.


ومع هذه المظاهر التي تراها منتشرة في كل حارة وفي كل حي صبية وأطفال قد اشتروا ما يحلو لهم من ألعاب العيد وأغلبها تلك المسدسات التي تشكل خطراً عليهم فبمجرد إطلاق الزناد تخرج منه نوع من الخرز ذات سرعة جنونية لتخترق إما يدك أو عينك والمحرك لهذه الأداة هم أطفال لايعون خطورة مايستخدموه فمن الممكن أن تخترق هذه (الخرزة )عين طفل وتسبب له إعاقة دائمة.
وعند سؤالنا من أين لكم بهذه الألعاب فيجيب أحدهم بأن كل المحال والبقاليات تبيع ألعاب العيد المكونة من مسدسات بلاستيكية مختلفة الأحجام والأشكال.
يقول أبو علي أحد أصحاب المحال التي تبيع ألعاب العيد بأن لديه تشكيلة واسعة من الألعاب ولاتقتصر فقط على مسدسات الخرز فهناك لعبة الخرائط والبحث عن الكنز ولعبة اللوحة التركيبية .
كما يوجد ألعاب رياضية كالكرات ومضرب الريشة إلا أن أغلب الطلبات بل أكثرها على هذا النوع من الألعاب فأغلب الأطفال من سن السادسة ومافوق يحبذون لعبة المسدسات وحتى الفتيات منهن يطلبن هذه الألعاب.
وبالنسبة لأسعار هذه الألعاب فقد ارتفع سعرها أسوة بغيرها من السلع حيث يبدأ سعر المسدس البلاستيكي بحسب حجمه من ٢٥٠٠ ليرة وينتهي بمبلغ/١٥/ ألف ليرة.


خلاصة القول :
يبدو أن هذه الظاهرة تحتاج إلى حسم وتصرف بجدية من الأهل أولاً لضبط ميول أطفالهم واتجاههم الصحيح في اختيار ألعابهم وثانيها عدم السماح بترويج وبيع مثل هذه الألعاب ومراقبة انتشارها في السوق بشكل لايعطي الفرصة للطفل بأن يقتنيها خوفاً من أن تتحول فرحة العيد إلى مأساة حزينة بفعل هذه الألعاب..