ثقافة

خواطر عن الأم .. والوطن

وامتزجت أمي في ذاكرتي برائحة الورد، وبالألوان المفرحة، وبالأناقة، بشكل تام. فلا أستطيع أن أرى وردة أو أشم رائحتها أو أن أرى اللون الأحمر أو الزهري، أو أن أرى ألبسة أنيقة دون أن أحس أن أمي تكاد تنهض من قبرها لتتحد بالعبق وباللون وبالشكل..

فالورد كان يبثها نجواه، إذ لم تكن ترى وردة حتى تكاد تمتد يدها لتقطفها، تشم رائحتها لتسبّح باسم خالقها، ثم تحار في أية مزهرية ستضعها فيها. أما اللون الأحمر أو الزهري فكانا يرسلان أشعتهما إليها، فأرى خدّيها وقد ارتسمت الحُمرة عليهما عبر شعيرات دموية رقيقة كأنها لوحة مرسومة.

ذكريات مع المهنة

كان الوقت كئيباً؛ فاليومُ هو من أشدّ أيامِ شهر (سبتمبرَ) حرارةً ورطوبة، والمدرسة تعيش في دُوّامة من متاعب الأيام الأولى من العام الدراسي.

العاملون في المدرسة مضطربون أمام الأعدادِ الغفيرة من الطّلاب الصِّغار الذين يدخلون عالم الكبار أوّلَ مرة، لم يكن أحدٌ منهم مستعداً نفسياً لاستقبال زائرٍ أو حتى الحوارِ معه على الهاتف ولو كان من المنطقة التعليمية نفسِها، ولعلّ أثقلّ الزوّار على المعدة في هذا الظّرف بالذات الموجِّهون.

هكذا قُدّر لي أن أكون هذا الضيفَ الثقيل.

الأسبوع الأدبي في عدد جديد .. قضايا أدبية وملحق للأطفال

“السياسي والجمالي” عنوان افتتاحية العدد الجديد من جريدة “الأسبوع الأدبي” الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب في سورية انتقد فيها الدكتور نضال الصالح رئيس الاتحاد ما يسمى بالجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر” التي لا يعنيها مر الإبداع الروائي العربي بل تلح على موضوعات بعينها وعلى رؤساء تحكيم ومحكمين ثمة الكثير مما يقال حول كفاءاتهم النقدية في مجال الإبداع الروائي إضافة إلى تصدير ما يتقدم فيه السياسي على الجمالي إلى الوعي العربي.

السعيد وقضيماتي وخرتش في أمسية شعرية قصصية

بالتعاون بين مديرية الثقافة بحلب وفرع اتحاد الكتاب العرب أقيمت أمسية شعرية قصصية شارك فيها كل من الشعراء والأدباء محمود علي السعيد وجلال قضيماتي وفيصل خرتش وقدم للشعراء وأدار الحوارات الأديب أسامة مرعشلي .

البداية كانت مع الشاعر السعيد الذي قدم ثلاث قصائد ( متى أعود - ومضة الذكرى – افتحي الأفق للمحب قليلاً ) نقتطف من الأخيرة :

لا تقولي لضوء شمسي وداعاً             أنت طرزته شعاعاً شعاعا

كيف ترضين يا شقيقة روحي             مرج كفيك أن يضيق اتساعا

حكاية شهيد 2

لا أعرف من أين أبدأ قصة استشهاد مجد، مجد الشاب العسكري الذي كان يكتب على مسار الضوء أشعاراً عن حلب، عن سورية التي يعشق، عن كل حجرة مرّ بها في كل المدن. كان يرسم بالكلمات لوحات سورية لم ترها عين إنسان، يغزل من عشقه تلك القصائد ويرميها في بحر الشوق..

مجد الدين عمر ديبو كان صديقاً عزيزاً لي في العالم الافتراضي، وهو طالب في كلية الآداب قسم اللغة الانكليزية، من مواليد 1991، تعود جذور عائلته إلى العراق، وهو من مدينة الرقة.

مقتطفات من الأدب الروسي .. أحد أغنى آداب العالم في تاريخ الثقافة الفنية الإنسانية

الأدب الروسي هو أحد أغنى آداب العالم في تاريخ الثقافة الفنية الإنسانية وقد عكست أعمال مبدعيه التجربة الحياتية للشعب الروسي وفلسفته وأخلاقه ونظرته إلى العالم .

وقد قدم الأدب الروسي عبر مراحله التاريخية عدداً كبيراً من عباقرة فن الكلمة منهم (ميخائيل لومونوسوف ـ الكسندر أديشيف ـ نيكولاي غوغول ـ فيودور دوستوفسكي ـ ليف تولستوي ـ انطون تشيخوف).

سقط النصيف..‍‍؟‍

يا بُحّة الناي التي صعدتْ ..

 لترسم في السماء دموعها مطراً..

يا لونْها المخفيّ جرحكَ في المواجع 

يرسم الإخفاق في رئة الصباحْ

كلّ النوارس هاجرتْ ..

طار الحريق بغير أجنحةٍ إلى كلّ البطاحْ

سقط النصيف وعريها غطّى العيون

وأشعل الأضواء في لون الحريقْ

من ذا يراود عريها عن نفسه ..؟‍

طائر البوم

دخل القاعة مسرعاً ..

وملتحفاً عباءة الغدر .. والخيانة ..

وقد تسربل بالذل .. والعار .. والخديعة ..

وارتدى سحنته الصفراء .. ووضع على بدنه ..

سرابيل الحقد .. واللؤم .. والغدر ..

ويعلو ظهره سنام .. كأنه أقرب ما يكون إلى أحدب نوتردام ..

ووقف في صدر القاعة متأبطاً ذراع قوى الغدر .. والخيانة ..

الجيش العربي السوري .. من الإنجاز إلى الإعجاز

تطالعنا وسائل الميديا يومياً بعشرات استطلاعات الرأي و نتائج الدراسات والأبحاث العسكرية , بتصانيف مختلفة لجيوش العالم والتي تعتمد على عدد وعديد الجنود وعدد الطائرات والدبابات وغير ذلك . بالتأكيد هي تصنيفات استعراضية وتصبُّ في إطار الحرب النفسية.. إذ يعرف العالم أن العدد و العتاد وحده لا يشكل معياراً حقيقياً للتفوق والنصر .. فما أكثر الحروب والملاحم التي انتصر فيها قلة على كثرة.

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة