ثقافة

صحفي في الذاكرة .. الجماهير بثماني صفحات

في الحلقة الماضية كان الأستاذ محمد خير الجمالي خلفاً للأستاذ رضوان فاخوري في إدارة ورئاسة التحرير لكنه لم يستمر في فرع مؤسسة الوحدة للصحافة سوى عامين اثنين على وجه التقريب وكانت مسيرته الصحفية في هذين العامين في أحسن حال ذلك أن الأستاذ الجمالي كان ابن المهنة فهو من جذور الصحفيين في المؤسسة الأم وقد كلف بمهام إدارة ورئاسة تحرير الجماهير مؤقتاً وقد كانت فترة مهمته قصيرة بسبب ظروف المعيشة الصعبة وتكليف المديرية العامة للمؤسسة للزميل خالد رستم بإدارة فرع المؤسسة بحلب ورئاسة التحرير وكان الزميل رستم يرأس قسم الدراسات في "الجماهير" ويتمتع بشخصية صحفية مميزة وأخلاق عا

صحفي في الذاكرة

في حلقة سابقة أشرنا إلى ما تعرض له الأستاذ أسعد رشواني مدير فرع حلب لمؤسسة الوحدة، رئيس تحرير صحفية الجماهير من محاولة الاعتداء عليه والهجوم على مقر الجريدة من قبل ميليشيات وعصابات الإخوان المسلمين بهدف النيل من رئيس التحرير الذي تصدى لهذه المجموعات العميلة ونشر جثثهم وفضائحهم وصور أوكارهم فكان لهم بالمرصاد جنباً إلى جنب مع قواتنا الباسلة التي قضت عليهم في كل المحافظات السورية ليعود الاستقرار والأمان إلى الوطن كما كان في ظل القيادة الحكيمة والشجاعة للقائد المؤسس الراحل حافظ الأسد.

درب الآلام والقيامة السورية

وكانت درب آلامهم آلاماً، وسياطاً وصليباً معلقاً على كاهلهم، سنوات وسنوات وهم يحملون القهر والعذاب والألم ..

وعُلّقوا على خشبة كما عُلّق السيد المسيح .. وكانت جراحهم تنزّ من كل مسامات جسدهم كما نزّت جراح المسيح .. وأسقوا بدل الماء خلاً، وطعنوا في جنبهم، وسئلوا عن صفح وعن سماح وتسامح .. وسألوا ربهم: إلهنا إلهنا لمَ تركتنا؟!

وناحت الأم نواحاً وصل صداه إلى السماء.. (وا حبيبي) ..

"مَجدٌ فَصيحْ"..

في الفِصحِ المَجيدْ، الصَّفْحُ لأرواحِنا، والصَّرْحُ الصَّريحْ، لروحِ الشَّهيدْ

في الفِصحِ المَجيدْ، المَجدُ الفَصيحْ، للجَّريحْ، وللمَسيحِ العيدْ

في يومِ القِيامَة، طُوبى لتِلكَ القَامَة، وطُوبى للهامَةْ

وللدِّماءِ التي سالَت من الغُوطة إلى الهامَة

طُوبى لمن صارت أرواحُهم غَمامَة

وصارت أيقونةً، عَلامَةْ

تعصِمُ العاصِمَةْ

دفاع عن اللغة العربية

بعد معركة ميسلون ومنذ أن دنس الفرنسيون ترابنا الوطني تنفيذاً لبنود اتفاقية /سايكس بيكو/ التي نصت في حيثياتها على محاربة اللغة العربية وتغيير البنى الثقافية والأخلاقية في مجتمعنا تمهيداً للقضاء على أساس الحضارة العربية ومنبع فكرها وتراثها، عمد الفرنسيون بشكل ممنهج إلى إلغاء المدارس الوطنية والكتاتيب الدينية التي كان عماد منهاجها اللغة العربية واستبدلوه بنظام تعليمي وفق تطلعاتهم يعتمد على تهميش اللغة العربية وجعلها مادة فرعية في المدارس.

صحفي في الذاكرة .. تفاصيل أوسع

في حلقة سابقة أشرنا إلى طريقة تكليف الأستاذ أسعد رشواني بإدارة فرع مؤسسة الوحدة للصحافة بحلب إضافة إلى رئاسة تحرير صحيفة /الجماهير/ وأشرنا أيضاً إلى من كان سلفه ومدة تكليفه مع شرح الظروف التي تزامنت مع تكليف الرشواني الجديد، لكننا لم نشرح دقائق هذه الظروف الصعبة جداً وهي الظروف التي رافقتها إشاعات سلبية وإيجابية في الشارع المظلم آنذاك حيث كان التفجير والقتل والدمار من عصابات الغدر عصابات الإخوان المسلمين التي أحرقت المؤسسات وقتلت الأبرياء من مدنيين وعسكريين وغيرهم.

وداعاً أيها الدبلوماسي السوري نجم الدين الرفاعي

مما لا شك فيه أن وطننا العظيم سورية أنجب الكثير الكثير من الأشخاص الذين كان لهم تأثيراً كبيراً ليس على مستوى سورية بل على مستوى العالم بأسره؛ وليس ذلك غريباً فوطننا مهد الحضارات ومنبع الإشعاعات الثقافية للدنيا بأكملها.

منذ أيام ودّعنا قامةً سياسيةً ودبلوماسيةً كان لها دوراً كبيراً في تمثيل وطننا سورية ابتداءً من خمسينيات القرن الماضي إلى منتصف الثمانينيات منه، إنه الدكتور نجم الدين الرفاعي.

المسيح قام ... من حلب

عندما كنت صغيراً لم أفهم الفصح إلا هدايا وبيض ملوّن وصيصان، ويوم الجمعة الحزينة، كانت أن أذهب مع الكبار إلى الكنائس، وأصلّي وأخفض رأسي أمام المسيح المسجّى، وأطلب منه أن يسامحني على أشياء لم أفهم معناها، ولا أعرف لمَ عليّ أن أطلب المغفرة لها (ولكن الكبار قالوا لي أن أطلبها من يسوع الذي لم أعرف أن أسمه أيضاً المسيح إلا عندما كبرت قليلاً)، وكان كل اهتمامي عندما كنت أقف محني الرأس – لأن الكبار هكذا علّموني – هو أن نخرج من الكنيسة إلى ساحة فرحات ليشتري الكبار لي كعكاً وبوشاراً (لأنني فعلتُ كما يريدون ولم أعذّبهم في التجوال).

القصيدة المغيبة

أخذت جنى ذات الأعوام السبعة تتدرب على القصيدة التي ستلقيها في حفل المدرسة الأسبوع القادم... فيتناهى صوتها الناعم الطفولي لمسامع والديها الجالسين بغرفة الجلوس فترتسم على وجهيهما ابتسامة رضا.

بدت جنى متحمسة سعيدة تنبض بالحياة، أخذت جنى تدخل غرفة الجلوس والقصيدة بيدها لتسأل والدتها عن معنى بعض الكلمات التي لم تفهمها، فتعود راكضة إلى غرفتها لتكمل التدريب ليكون المساء سعيداً لا يشوبه حزن أو غصة.

اكتملت هناءة المساء بزيارة الجدة الحبيبة لهم حاملة معها دمية صغيرة كهدية لجنى الغالية.

الصفحات

اشترك ب RSS - ثقافة