من القلب

اعترافات شاهد على نفسه !

في اليوم قبل الأخير من رحلتي الاستجمامية إلى منطقة مصياف الواقعة على سفوح هادئة مطمئنة كتاريخ مصياف المعروف بعراقته من قبل بدء البدء قبل الأعصر ،جلست مع نفسي أرتشف قهوة الصباح بدفء أخاذ يحتضنني لأسارع الآن إلى هذه الزاوية وأنا في حيرة من اعتماد عنوان لها مع أن كلماتها ومضامينها لا تستدعي هذه الحيرة وذلك الارتباك في اختيار تسمية لها، لكنما أوصًف ما مررت به ..هل أطلق عليها (عبق التاريخ) لأنها تمنحني هذا العبق حين أقوم بمثل هذه الرحلة الاستجمامية الفكرية لأحدد جغرافية سورية وذلك لأن كل الجغرافيات السورية تحمل هذا العبق كما كل نحلة تمتص عبق الزهور لتقدم عسلاً فيه ش

أبو العلاء شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء .. الإيمان المعقلن .. وزائر الليل

منذ فتوتي أقمت جسراً من التواصل الدافئ بيني وبين أبي العلاء المعري من جهة وبين الفيلسوف الألماني آرثر شبنهاور نظراً لموقفهما التشاؤمي من الحياة الدنيا  وصولاً إلى أقصى حدود التشاؤم ولكن ما إن سنحت لي الفرصة بقراءة كتاب ( العالم كإرادة وفكرة ) لشبنهاور حتى اتضحت لي الفروق الكبرى بين شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء من جهة وبين الفيلسوف الغربي شبنهاور من جهة أخرى، فمن يقرأ ديوان المعري ( اللازم من لزوم ما لا يلزم ) وكتابه النثري ( الفصول والغايات في تمجيد الله ) يتضح له أن بينهما برزخاً غير متناه على كل أو معظم الأصعدة والمستويات  وإن كانا على تواصل واتفاق في النظرة

مع شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء .. التوجه تلقاء العدالة

قد نجحف الباحثين المحدثين حقهم إذا قلنا إنهم لم يعطوا أبا العلاء شيئاً من العناية والدرس والتحليل لأن منهم من اهتموا به ومنحوه قليلاً أو كثيراً من الاهتمام ولكن ليس بحجم العناية التي قام بها القدماء ولا تجاريها إضافة إلى عدم التوقف عند جانب مهم في تفكيره ألا وهو الطابع الإنساني المسيطر على تفكيره في المجال الاقتصادي أي النزوع الاشتراكي عنه المعري بالمفهوم المعاصر وأنا لا أزعم إعطاء هذا الجانب حقه لأنني لست دارساً للمعري وإنما أنا مجرد سائح في عالمه أتوقف عند كل ما يستوقفني كبر أو صغر مثلي في ذلك مثل جوال قد يأخذ بلبه مالا يحرك ساكناً عند آخرين.

مع شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء .. أبو العلاء والمرأة

إذا كانت المرأة لوحدها نسيج من الشفافية والاختراق للذكورة .. فماذا يكون الرجل؟

وإذا كانت الفواصل بين الأجناس البشرية مجرد لغات وعادات وتقاليد مختلفة حيناً ومتشابهة حيناً آخر فذاك منوط بالألوهية، فهناك قواسم مشتركة بين الناس أجمعين على رأس الهرم منها: وحدة الجنس ومحاور الحب والحلم والتسامح وتحقيق خلافة الله على الأرض، وذاك تدبير حكيم للملك الديان.

مع أبي العلاء شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء ... 3- أبو العلاء في بغداد

كان الهلال الخصيب موطن المعارف في العلوم في القرن الرابع الهجري كما كان كذلك في فترة ميلاد المسيح عليه السلام امتداداً إلى آلاف السنين قبل ميلاده الكريم باعتباره بؤرة الفلسفات والعلوم على طول امتداد التاريخ.

مع شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء ..2- أبو العلاء في اللاذقية

كنت وما زلت أجلّ أبا العلاء لا لوجود قواسم مشتركة بيني وبين شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء فحسب وإنما لأنه جدير بالحب والتقدير حتى بالنسبة إلى من يخالفونه الرأي في مواقف كثيرة وأنا أشاطره الرأي في معظم المواقف والآراء وكيف لا أشاطر الرأي ذلك العقل المتفجر جرأة والوجدان المنسوج حساً إنسانياً متعالياً والمتطلع إلى الخير العام؟! فهو القائل:

فلا هطلت علي ولا بأرضي    سحائب ليس تنتظم البلادا

وكيف لا ألامس ذلك التواضع الذي يذكرني بتواضع الأنبياء وكبار المتقين حينما يقول:

المعري شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء .. 1ـ ذلك الدفق العبقري

أكاد أميل إلى القول بأنني مع كل ما قاله أبو العلاء المعري الذي شكل موسوعة معرفية في عصره باستثناء بعض المفاصل الهامة كموقفه من المرأة الذي سأعرج عليه بشكل أو بآخر، لكنني أقول بمزيد من الحسم: من الذي لا يعرف هذا العملاق الفكري الذي حقق حضوراً ثقافياً وأدبياً وفلسفياً في موطن الضاد والعالم الإسلامي امتداداً إلى أوروبا؟!

جدلية العلم والإيمان (3)

أكاد أميل إلى القول وبمزيد من الحسم والتأكيد بأن جدلية العلم والإيمان من أهم القضايا التي على المسلمين التركيز عليها إن لم تكن في مقدمتها لأنها رأس مال المسلم الوحيد يوم البعث والنشور، فالعلم سبيله إلى التوحيد المطلق وعدم السقوط في شباك الشرك الظاهر أو الخفي لأن الحق كله في الإيمان المطلق خلقاً وتدبيراً ولهذا فإن الرسول الكريم صلوات الله عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه حتى قيام الساعة كان يردد داعياً إلى الله أن يثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة والتثبت بالقول الثابت معضلة لها شأنها وصعوباتها وقد أشرت إليها بشكل أو بآخر في كتابي (القرآن وتحديات العص

جدلية العلم والإيمان 2 / 3

ما يجتاحنا من فتن هوجاء كان الدافع الأساسي للقيام بهذه المحاولة المتواضعة علها تعقلن من يظنون أنفسهم مؤمنين لكنهم ليسوا على هدى منير، فصابروا معهم أن كنتم تتطلعون إلى إيمان نقي غير خاضع لوساوس الشيطان ومداخلات النفس الأمارة بالسوء وهذا ما يطال فريقاً كبيراً ممن يخالوا أنفسهم مؤمنين أن لم يتصوروا أنهم من كبار المؤمنين وهم ليسوا كذلك فماذا عن دلالة مفردة الإيمان؟

الصفحات

اشترك ب RSS - من القلب