من القلب

الموت في المنطق القرآني والفكر البشري .. التلقين والحساب والنعيم والجحيم

كما إن التوقف عند كتاب الله المخلوق (الكون) يفرض على العالم مزيداً من الدقة والإحكام لتكون فرضيته ونظريته تحمل كل المواصفات الموضوعية، كذلك التوقف لدى كتاب الله المقروء (القرآن) يتطلب الاستمساك بكل أبجديات العقلنة والتجرد والموضوعية وعدم الميل مع الهوى لأن وصوله إلى فرضيات أو نظريات ملوثة بالهوى تؤدي به إلى الكذب على الله. وها هنا يكمن الخسران المبين.

الموت في المنطق القرآني والفكر البشري - الموت الأبدي

بالانتقال من الموت المؤقت إلى الموت الأبدي حتى قيام الساعة نجد أنفسنا حيال الآيات التالية :

1 ـ أول ما يجابه الإنسان في هذا الصدد النص الوارد في سورة (يس) التي يتلوها المسلمون على موتاهم ، علماً بأن القرآن أنزل إلى الأحياء وليس إلى الأموات وليست هنالك دلالة قطعية على تلاوته على الأموات لأنه كما قال رب العزة في الآية 19 من سورة (ص): (كتاب أنزلناه مبارك ليدّبروا آياته وليتذكر أولو الألباب) وهذا يفيد بأن القصد من إنزاله للتدبر والتفكر وممارسة التطبيق النظري والفعلي لآياته المحكمات.

الموت في القرآن والفكر البشري

كل شيء قابل للتوقف المؤقت على صعيد الطبيعة الحيوية إلا الموت الذي لا تتوقف زمجرته في الحياة الدنيا تلقاء الإنسان والحيوان والنبات على وجه البسيطة ولهذا يبقى الكائن الحي أسيراً للزمان والمكان كما يبقى الموت الحضور الذي يستحيل استباقه ويمتلك امتيازاً وحشياً في الفتن والحروب والكوارث الطبيعية لكنه يمتلك احتجاجاً سامياً في الهرم والشيخوخة بالنسبة الكائنات الحية.

الموت في الفكر البشري والمنطق القرآني .. في الفكر البشري

تؤكد التجربة الإنسانية في مطاوي التاريخ أن المرء غير قادر على إلغاء وجوده مسبقاً كما أنه غير قادر على نفي ولادته في خط متساوق لا مكان فيه للاستثناء ، فهو لم يأت إلى الحياة مختاراً وبنفس الطريقة سيغادر الحياة مكرهاً بدون أخذ إذن خطي أو شفهي منه وقد يعترض فريق من الناس قائلين بأنه يمتلك أسباب إلغاء وجوده بالانتحار الطوعي وأسارع إلى القول بأن هذا ظاهر الأمر فحسب ، لأنه حينما يقدم على الانتحار فإنما يكون إقدامه مكرهاً نتيجة لظروف عجز عن مجابهتها وهذا ما يفسر ظاهرة الانتحار التي تحتوي على الرغبة بالحياة من جديد ولكن لات حين مناص .

الموت في القرآن والفكر البشري .. الموت قدري !

قد يهاجم التشاؤم فريقاً من القراء لمسارعتهم بالانفعال وقد يتطير ذوو القصور العقلي والغباء التاريخي كردة فعل لما نحن فيه على امتداد الجغرافيات العربية جراء ما نعانيه حصاد جهالاتنا التي أعمت أبصارنا وهيمنت على عقولنا الغافية في كهوف لا نهاية لظلماتها ولكن ما إن يتخذ كل منا مقعد صدق في رحاب الوعي، حتى نتطاير من الكهوف وتنقشع الظلمات لتغدو نوراً على نور.

من النضال المقدس إلى الجلاء 2/2

لم يشكل توقف الثورات المسلحة عام 1927 نهايةً لنضال الشعب السوري في سبيل الحرية، بل تابع نضاله السياسي من أجل الاستقلال، واتخذ هذا النضال الطابع الفكري والجماهيري، من حيث تشكيل الأحزاب والجمعيات السياسية، واستمرار المظاهرات والإضرابات الداعية إلى رحيل المستعمر والحصول على الاستقلال الناجز والكامل، فتشكلت الجمعية التأسيسية التي افتتحت أولى جلساتها في 9 حزيران من عام 1928 وترأسها هاشم الأتاسي، وقامت الجمعية التأسيسية باقتراح الدستور الذي صاغته لجنة يرأسها المناضل الوطني إبراهيم هنانو، وتألف الدستور من 115 مادة، أبرزها تلك التي تعتبر أن سورية دولة واحدة غير قابلة ل

من النضال المقدس إلى الجلاء 1/2

شكل جلاء قوات الاحتلال الفرنسي انتصاراً حاسماً لنضال الشعب العربي السوري ضد أشكال الاحتلال والاستعمار المتعاقب الذي استمر مئات السنوات. بحيث أثمرت تضحياته الكبيرة ونضاله المستمر، فوصل إلى نيل حريته التي ضحى من أجلها بكل غالٍ ونفيس، فاستحق بذلك أن يعيش حريته وشموخه بين الأمم.

إن جلاء القوات الأجنبية عن أرض سورية في السابع عشر من نيسان عام 1946، أصبح عيداً للجلاء، وهو في نفس الوقت عيد الاستقلال الوطني لسورية، وذكرى لتحرر التراب السوري من سلطة الاحتلال الغاشمة.

زوايا حادة في الشعر العربي

رغم أن شعراء المعلقات طعموا قصائدهم ببذور فلسفية وبعض الحكمة وعلى رأس الهرم منهم لبيد وذلك من خلال توجهاته التي تتسم بمنحى وجودي بشكل أو بآخر ، إلا أن زهير بن أبي سلمى شاعر المعلقات الآخر يقود الدارس إلى التساؤل : ما الذي دفعه إلى اتخاذ موقف حاد رغم ميله إلى الحكمة في معظم شعره ؟ فقد حقق سقطة بحدود مائة وثمانين درجة حينما قال :

ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه

يهدم ، ومن لا يظلم الناس يظلم

الأزمة وأبعادها

تحتل الشارع العربي منذ نهايات القرن العشرين وحتى إطلالة العام السابع عشر من القرن الواحد والعشرين صيحات حيناً وهمسات حيناً آخر وفقاعات صوتية في البيوت والمقاهي والمكاتب ودور العبادة بكل توجهاتها ... نحن في أزمة ...

وأنا شخصياً، أفصح عن طويتي بكل تواضع قائلاً: إنني لا أرى أزمة وإنما أكاد أرى احتضاراً مؤقتاً للإنسان العربي الذي وصف ما نحن فيه على أنه أزمة، وأعلن موافقتي الرجراجة على أنها أزمة ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بلا استئذان: ما هي هوية الأزمة التي تخيم على معظم الجغرافيات العربية اليوم؟

الإنسان والقرآن والتواصل مع سكان الفضاء 3/3

أكد الذكر الحكيم في السور المكية على ما بثه في السموات والأرض من دابة ، وحينما يتحدث عن بث الدابة في السموات يعني بذلك خارج أرضنا أي أراض أخرى في المجرات وهذا يؤكد أن بعض المجرات على الأقل تحتوي على كائنات حية عاقلة وغير عاقلة كما جاء في الآية 87 من سورة النحل (ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين) وفي الآية 68 من سورة الزمر( ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا ما شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون) وفي الآية 29 من سورة الشورى ( ومن آياته خلق السموات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم

الصفحات

اشترك ب RSS - من القلب