من القلب

آفاق هندسة المستقبل

لم يكن رسول الله محمد (ص) سوى فرد من أبناء عصره في كل الجغرافيات إضافة إلى ذلك فهو يتيم الأبوين توفي والده عبد الله قبل ولادته ورحلت أمه آمنة بنت وهب وهو طفل فكفله جده عبد المطلب ثم عمه أبو طالب، كان فتى من جملة الفتيان في ذلك الزمان وازدادت معاناته عن غيره لأن بارئ الأكوان ألبسه الفقر واليتم وعندما شب هيأ له زوجة في منتهى الوعي والصلاح .. إنها خديجة بنت خويلد وخصته الإرادة الإلهية بصفات فريدة من نوعها .. خصته بالوعي الشمولي والفطرة السليمة والأمانة المطلقة التي لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم ..

تأملات في فلسفة الحياة والموت 2 / 2

كما نستهدف ميلاداً متجدداً في الحياة الدنيا لنصوغ أحلامنا ورؤانا فإننا نستهدف ميلاداً أبدياً بعد الرحيل إلى العالم الآخر لإحقاق الحق وإزهاق الباطل... وكذلك فإننا نستهدف إقصاء الطغاة لأنهم ينسجون وجودهم كما لو كانوا محور الحياة.

تأملات في فلسفة الحياة والموت 1/2

كل مصير إنساني هو مأساوي بحكم المعاناة التي لا مرد لها شاءت البشرية أم أبت ، وهذا ما تؤكده الأحداث منذ آدم وحواء وهابيل وقابيل وحتى هذا اليوم من العام السابع عشر من القرن الواحد والعشرين .. وكما لا يمكن استجلاء مطاوي التاريخ بدقة كذلك لا يمكن الكشف عن المستقبل إلا بإضافة فريدة من نوعها قوامها ( كل من عليها فان ) كما جاء في الآية 26 من  سورة الرحمن .

إسهام في هندسة المستقبل !!

في الأزمنة الرديئة منذ قرون متواليات هنالك إشكاليات كبرى منها ما تحمل صعوبات ومنها الآخر ما يتركز على رأس الهرم من الاستحالة.. لكنما أنت وأنا محكوم علينا ممارسة العيش الذي هندسه لنا الآخرون في معظم الجغرافيات على أقل تقدير وفي هذا القرن المرهق بالتأزمات والفتن والمعاناة ..

اعترافات شاهد على نفسه !

في اليوم قبل الأخير من رحلتي الاستجمامية إلى منطقة مصياف الواقعة على سفوح هادئة مطمئنة كتاريخ مصياف المعروف بعراقته من قبل بدء البدء قبل الأعصر ،جلست مع نفسي أرتشف قهوة الصباح بدفء أخاذ يحتضنني لأسارع الآن إلى هذه الزاوية وأنا في حيرة من اعتماد عنوان لها مع أن كلماتها ومضامينها لا تستدعي هذه الحيرة وذلك الارتباك في اختيار تسمية لها، لكنما أوصًف ما مررت به ..هل أطلق عليها (عبق التاريخ) لأنها تمنحني هذا العبق حين أقوم بمثل هذه الرحلة الاستجمامية الفكرية لأحدد جغرافية سورية وذلك لأن كل الجغرافيات السورية تحمل هذا العبق كما كل نحلة تمتص عبق الزهور لتقدم عسلاً فيه ش

أبو العلاء شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء .. الإيمان المعقلن .. وزائر الليل

منذ فتوتي أقمت جسراً من التواصل الدافئ بيني وبين أبي العلاء المعري من جهة وبين الفيلسوف الألماني آرثر شبنهاور نظراً لموقفهما التشاؤمي من الحياة الدنيا  وصولاً إلى أقصى حدود التشاؤم ولكن ما إن سنحت لي الفرصة بقراءة كتاب ( العالم كإرادة وفكرة ) لشبنهاور حتى اتضحت لي الفروق الكبرى بين شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء من جهة وبين الفيلسوف الغربي شبنهاور من جهة أخرى، فمن يقرأ ديوان المعري ( اللازم من لزوم ما لا يلزم ) وكتابه النثري ( الفصول والغايات في تمجيد الله ) يتضح له أن بينهما برزخاً غير متناه على كل أو معظم الأصعدة والمستويات  وإن كانا على تواصل واتفاق في النظرة

الصفحات

اشترك ب RSS - من القلب