من القلب

حوار الذكر والأنثى 1/2

ضاقت الفضاءات واستوت بلا انحناءات .. فلنكف عن التدثر بالأحزان لأننا على موعد مع صباحات تعزف على أوتار قلوب محصنة لا تسترق السمع والحب بعد أن أدركت أن المقام محصن بأطياف من نسيم .. بما يدعونا إلى تجاوز أنهار الخطايا والتماوج في بحار العطايا لنحيك رداء لدفء الشمس ونور القمر ...

سنقرع بوابة الحضارة

رغم كل الأمواج الزائفة والعواصف العاتية والبراكين المتفجرة التي تستهدف إقصاء العرب براً وبحراً وجواً لجعلهم حكايات أسطورية للتاريخ .. وعلى الرغم من أن واقعهم الحالي مع إطلالة القرن الواحد والعشرين يكاد يؤكد لكل شاهد على الزمان أنهم قاب قوسين أو أدنى من أن يصبحوا نسياً منسياً .. فمنطق التاريخ وفلسفة الحضارات يؤكد عكس ذلك بحدود 180 درجة.

من ذكريات شاهد على الزمن .. أوروبي يتساءل .. ما الإسلام ؟!

وأبرق لي يعلمني بوصوله، فأبرقت له وأنا أحمد الله على سلامته، وما هي إلا أيام حتى قفلت عائداً إلى الأهل والخلان، وكان هاجسي وصول هاتف أو رسالة أو أي خبر عنه لكن هذا الهاجس أخذ صفة الاستمرارية حتى خيل إلي أنه أوقف التساؤلات التي تقض مضجعه تلقاء الحقيقة أو انغمر في فضاءات حب فتاة شقراء أسدلت عليه جوانحها، وانطوى عام كامل فإذا بخطابه يدق بابي ويولد الأمل مجدداً.

من ذكريات شاهد على الزمن .. أوروبي يتساءل : ما الإسلام ؟ 2/1

كنت ثالث ثلاثة في الدورة الصحفية التي أقيمت في طرابلس الغرب بليبيا في القرن الماضي وقد استمرت أربعين يوماً وحملني الصديق د. نعيم اليافي رسالة خاصة إلى الشاعر الكبير محمد الفيتوري الذي كان يقيم في طرابلس آنذاك ورغب إليّ أن أحدثه عن المشروع المشترك الذي طرحه علي الصديق اليافي والذي يحمل عنواناً مهماً (زوايا حادة في الفكر الإسلامي) وكنت متردداً في الشروع فيه ليقيني أن د.

لا ترادف في اللغة والقرآن ... ( امرأة وزوج )

أحاول جهدي الإبحار في كتاب الله المقروء (القرآن) كما يحاول علماء الطبيعة الإبحار في كتاب الله المخلوق (الكون).

فالإبحار فيهما من أرقى العبادات ولهذا لا يستغرب أحدكم إذا دخل الجنة فوجد أمامه ألبرت أينشتاين وماكس بلانك يرتعان في جنباتها لأن كلاً منهما موحد توحيداً مطلقاً حسب معرفتي المتواضعة. وهذا ما يجعلهما في دائرة قوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) الآية 116 من سورة النساء.

احذر فإنك مراقب .. لأني أحبك وأحب فكرك

أتساءل ويتساءل المتسائلون المتطلعون إلى الحقيقة والمستمسكون بأهداب الحيادية الممكنة في الجغرافيات النامية والمتخلفة وخاصة في أرجاء الكيانات العربية والإسلامية.

ما هي تخوم الحرية المسموح بها من قبل الغرب السياسي ومن يعسكرون في خنادقه ؟!

وما هي مساحات حرية القول والتعبير التي رسمها الغرب السياسي وأعوانه في العصر الحديث وعلى التخصيص في العقدين الأول والثاني من القرن الواحد والعشرين؟!

العناق السرمدي بين المسيحية والإسلام

تغمر الفرحة الكبرى في هذه الأيام أتباع السيد المسيح عليه السلام احتفالاً بالذكرى السابعة عشر بعد الألفين لميلاده المجيد كما غمرت أتباع الرسول الخاتم بذكرى هجرته التاسعة والثلاثين بعد الألف بالأمس القريب .

ولطالما تساءلت كما يتساءل المتسائلون: لم لا يتعانق مسيحيو الأرض ومسلموها عناق عيسى ومحمد في الملأ الأعلى منذ الأزل وإلى أبد الآبدين ؟!

السعيد من ضياء ترشيحا إلى شمال الشام

ولد الشاعر محمود علي السعيد في بقعة غنية بالخير وترعرع في طبيعة هادئة لطيفة وانتقل من ترشيحا إلى المدينة البيضاء حلب الشهباء وقد هيأ الله له صوتاً جهورياً ليس كصوت ورقة خريفية ترتعش في الهواء، فشفتاه تزهران إيقاعاً موسيقياً ووجدانه يخترق ما حوله بخشوع صوفي غير قابل للانطفاء تحتضنه روح سحرية تحمل لمسات أغنية ملونة بألوان قوس قزح ورغم تجاوزه عتبة الشباب الملقحة بكل أبجديات التحرير للأرض التي رأى الضياء تحت سمائها فهو مأخوذ بالدهشة كيف رسم الآخرون حدودها بالنار والرصاص وأرغموه على النزوح منها.

إيقاع كريم في ميلاد عظيم

ستشرق الشمس في كل مكان من العالم ويبزغ نور فجر جديد يستضيء به الإنسان في كل مكان .

هذا الهاتف الداخلي لا ينفك عن اقتحام مخيلتي في الأمسيات والأصباح منذ بداية القرن الواحد والعشرين الذي لم يحمل في طياته إلا أبجديات الشر والعدوان على اتباع حملة القرآن .

فهنالك في مهابط الوحي منذ التنزلات الأولى لآيات كتاب الله المقروء توالد الصفاء والنقاء في ينابيع العطاء الخالد ليغتسل بنو الانسان من أدران الحياة ويتطهروا من أرجاسها ..هنالك كان جبريل يخاطب محمداً عليهما السلام اقرأ .

الصفحات

اشترك ب RSS - من القلب