من القلب

الفن والأخلاق 2/2

غير خاف أن بروز الخلاف بين الباحثين الأخلاقيين والجماليين ناتج عن التطلع الوثاب إلى بلوغ المطلق . والإنسان مغرم بالمطلق منذ البدء محاولاً جهده الوصول إلى المطلق عبر ثلاثة أسس مختلفة ومترابطة بنفس الوقت .

الإسلام السياسي والمسرح السياسي

ربما يبدو غريباً أن نقرن بين هذين العنوانين: الإسلام السياسي والمسرح السياسي وعلى الرغم من أن هذا المقال مخصص للثاني منهما إلا أنه بعد انتشار موجات العنف والتشدد والتكفير باسم الإسلام وهو منها براء نرى أن الجامع بينهما هو "السياسة" كغاية وهدف ، وأن الدين أو المسرح وسيلتان لبلوغ هذه الغاية، ومن هنا ينشأ الانحراف، وينزاح الدين عن كونه رسالة إلهية تحمل الرحمة والمحبة والسلام، وينزاح المسرح عن كونه منتَجاً إبداعياً فنياً يحمل المتعة والجمال والفائدة.

الفن والأخلاق 1/2

شارل لالو وعادل العوا قامتان سامقتان في مضمار الفكر الحضاري كما أن كلاً منهما له مقاماً علياً في فلسفة القيم لما أنجزاه من بحوث ودراسات مميزة في الفن والأخلاق وكل ما يحوم في دائرة القيم الإنسانية والأخلاقية والجمالية إضافة إلى أن لالو كان أستاذاً في جامعة السوربون والعوا كان أستاذاً في جامعة دمشق وهذا يعني أن كتاب ( الفن والأخلاق ) الذي ألفه شارل لالو ونقله إلى العربية الدكتور عادل العوا يحمل في صفحاته أكثر من امتياز ، وهو يشكل فصلين يستغرق أولهما المشكلة والحلول التي أعطيت للفن والأخلاق من قبل الباحثين ، بينما يحاول المؤلف في الفصل الثاني إبراز نظرية عامة  للق

دعاوى الجهل 2/2

كانت حلب خاصة وسورية عامة محط هدف القاصدين انتهال الثقافة الموسيقية من جميع بلاد العرب وكان أعلامها يحملون هذا الإرث الحضاري إلى جميع البلاد العربية، واليوم هي هدف قذائف أغلبهم ممن باعوا أنفسهم إلى الشيطان فعاثوا قتلاً وتدميراً في هذا البنيان الحضاري الذي يعود إلى آلاف السنين، ومن لم يقذفها بناره قذفها بصمته المخذي وتخاذله عن الوقوف إلى جانب شعبها المنكوب.

وأسوق شهادة من عالم في الموسيقا وملحن مصري كبير هو (كامل الخلعي) 1877 – 1938م إذ يقول في كتابه (الموسيقا الشرقية) واصفاً طريقة غناء المصريين في عهده:

تأملات في الحضارة العربية الإسلامية والمركزية الغربية

يقص علينا التاريخ الأخلاقي للكائن البشري حكاية الصراع الدائم بين الخير والشر والحق والباطل والحب والكراهية والفضيلة والرذيلة منذ بدء البدء إلى يومنا هذا ، ولهذا لا يمكن لأي شاهد على التاريخ كما لأي شاهد على العصر تقييم الحضارات الإنسانية ما لم ينطلق من أبجديات التاريخ الأخلاقي لأنه من الأهمية بما يؤهله ليكون صاحب القول الفصل في كل الأمور لما يمتلك من تماس مع الحياة والفكر والفن والفلسفة والطبيعة وعلومها .

دعاوى الجهل 1/2

كانت حلب تسهر مع احتفالات الأعراس وأصوات المطربين والمنشدين، وعزف الجوقات الموسيقية، وهذه حالها منذ أكثر من خمسة آلاف عام، وكانت تستحضر لأعراسها كبار المغنين والمغنيات وعرس الأميرة شابتو الحلبية ابنة ملك حلب ياريم ليم على ملك ماري زمري ليم شاهد على ذلك.

الإنسان والديمقراطية 2-2

في كل مجتمع ديمقراطي ( غير متزن ) كالمجتمعات الغربية على سبيل المثال تقع أخطاء كبرى تدين العدالة نفسها وهذه الأخطاء تولد مضاعفات في الجسد الديمقراطي وعقليته ، مما يؤدي إلى تأزمات في بنية التركيب النفسي للأفراد باعتبارهم أعضاء في المجتمع ، وهنا يتساءل أدموند كان : ( هل مجرد كوننا مواطنين يجعلنا تلقائياً مسؤولين عن الأخطاء الرسمية التي تقع  ؟) ص / 52/ المصدر السابق ، ويسارع إلى تحديد المسؤولية بثلاث نقاط هي : الوقاية والتعويض والاحتجاج باعتبارها الوسائل الناجعة التي تعبر بها المسؤولية عن نفسها .

حكاية النقود

يتجول المرء اليوم في أسواق المدينة المكتظة بالبائعين والشارين، والتي غدت شبه أسواق عشوائية تحتل البسطات فيها الأرصفة ومساحات من الشوارع، ثم يقف آملاً أن تعود بإذن الله عن قريب إلى المدينة أسواقها العامرة بكل جمالها ونظامها وفعالياتها، ويقف متأملاً أبناء حلب وهم يمسكون بأيديهم النقود الوطنية باحترام وشغف، مصرين على التعامل بها وحدها فيعدونها ثمناً لبضاعة أو وفاء دين ، وهكذا يتداولونها من يد إلى يد والحياة تستمر على الرغم من الغلاء الفاحش الذي يعاني منه المواطن بدواعي هذه الأزمة التي نعيشها منذ خمس سنوات ونيف.

الإنسان والديمقراطية 1-2

هناك أكذوبة كبرى ما فتئت تنطلي على عدد كبير من الناس وأنا كنت منهم وتتلخص في أن الناقد مدعو أبداً إلى اتخاذ موقف الحياد تجاه الكتاب المستلقي بين يديه أو الموقف المحكوم عليه بتقييمه وهذا منطلق أسطوري محض وأنا إذ أصفه بالأسطورية فلا أعني أسطوريته من حيث المبدأ بقدر ما أعلن أسطوريته من حيث التطبيق لأنه ما من ناقد استطاع اتخاذ موقف الحياد بمفهومه الفلسفي إلا قليلاً إزاء أي أثر فكري أو أدبي أو فني أو سياسي وهذا يعني أن معظم ما يقال حصيلة مداخلات شخصية نفسية وعاطفية مما يذكرني بمؤتمر باندونغ الذي تم في مستهل النصف الثاني من القرن العشرين من قبل فريق من رؤساء دول الشر

نيسان وأقدم عيد في سورية ومابين النهرين

إنه شهر نيسان، شهر الاحتفالات بقدوم الربيع وعودة الحياة إلى الأرض، وبما أن الاحتفالات بعيد الأكيتو في التاريخ القديم تمتد من سورية شرق المتوسط إلى مابين النهرين (العراق) فقد رأت سورية إحياءه هذه السنة كنسمة فرح بين عواصف الحزن والمأساة التي يعيشها وطننا اليوم، وهو جزء من تاريخنا وحضارتنا وهويتنا الإنسانية وهو عامل وحدة تاريخية لكل الأطياف التي يتألف منها هذا الوطن المتعدد الثقافات والأجناس والأشراط الحضارية.

الصفحات

اشترك ب RSS - من القلب