من القلب

عزف على أوتار الفتنة وايقاعها

سيتساءل المتسائلون من أبناء هذه الحقبة المسروقة من مسارات التاريخ الحضاري ومعهم كثير ممن على موعد مع الحياة في الأزمنة القادمة :

كيف تمكن مهندسو الفتنة أطلاق زمجرتها قتلاً وحرقاً ودماراً على الهوية الاعتقادية حيناً ووفق أهوائهم حيناً آخر وكأنهم يجسدون قوله تعالى ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ) ؟.

وكيف استطاعوا إيقاع الروحي في السرير الزمني وصولاً إلى وضع الملائكي تحت سيف الشيطان وكأني بهم يحققون رغبات من يريدون علواً في الأرض وفساداً تلقاء ظلمات ليس لها قرار ؟!

عزف منفرد على أوتار الفتنة وإيقاعها !!!

أرجو أن تسمحوا لي بأن أقدم لحضراتكم اعتراف شاهد على نفسه بأنني لست متفائلاً كما يخيل لمعظمكم عما يخطه يراعي بين حين وآخر ، مع أنني أكتب بمصداقية أغبط نفسي عليها .. أغبطها على هذا التفاؤل الأحادي في كل جوانب حياتي العامة والخاصة لأنني لست كذلك بالفعل ، فقد تتلمذت على أبي العلاء شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء منذ استمسكت بالكتاب طريقاً إلى الله والفضيلة ودرباً متعباً في الحياة الدنيا وموصلاً إلى السعادة الوحيدة  في العالم الآخر .

كتاب مفتوح

كل الكتب قابلة للفتح والفهم بيسر أو بمشقة بما في ذلك كتاب الله المخلوق والمقروء .. أي الكون والقرآن .. وهنالك استثناء وحيد يتمثل بكتاب الله المغلق وغير المرئي أي اللوح المحفوظ.

آفاق هندسة المستقبل

لم يكن رسول الله محمد (ص) سوى فرد من أبناء عصره في كل الجغرافيات إضافة إلى ذلك فهو يتيم الأبوين توفي والده عبد الله قبل ولادته ورحلت أمه آمنة بنت وهب وهو طفل فكفله جده عبد المطلب ثم عمه أبو طالب، كان فتى من جملة الفتيان في ذلك الزمان وازدادت معاناته عن غيره لأن بارئ الأكوان ألبسه الفقر واليتم وعندما شب هيأ له زوجة في منتهى الوعي والصلاح .. إنها خديجة بنت خويلد وخصته الإرادة الإلهية بصفات فريدة من نوعها .. خصته بالوعي الشمولي والفطرة السليمة والأمانة المطلقة التي لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم ..

تأملات في فلسفة الحياة والموت 2 / 2

كما نستهدف ميلاداً متجدداً في الحياة الدنيا لنصوغ أحلامنا ورؤانا فإننا نستهدف ميلاداً أبدياً بعد الرحيل إلى العالم الآخر لإحقاق الحق وإزهاق الباطل... وكذلك فإننا نستهدف إقصاء الطغاة لأنهم ينسجون وجودهم كما لو كانوا محور الحياة.

تأملات في فلسفة الحياة والموت 1/2

كل مصير إنساني هو مأساوي بحكم المعاناة التي لا مرد لها شاءت البشرية أم أبت ، وهذا ما تؤكده الأحداث منذ آدم وحواء وهابيل وقابيل وحتى هذا اليوم من العام السابع عشر من القرن الواحد والعشرين .. وكما لا يمكن استجلاء مطاوي التاريخ بدقة كذلك لا يمكن الكشف عن المستقبل إلا بإضافة فريدة من نوعها قوامها ( كل من عليها فان ) كما جاء في الآية 26 من  سورة الرحمن .

إسهام في هندسة المستقبل !!

في الأزمنة الرديئة منذ قرون متواليات هنالك إشكاليات كبرى منها ما تحمل صعوبات ومنها الآخر ما يتركز على رأس الهرم من الاستحالة.. لكنما أنت وأنا محكوم علينا ممارسة العيش الذي هندسه لنا الآخرون في معظم الجغرافيات على أقل تقدير وفي هذا القرن المرهق بالتأزمات والفتن والمعاناة ..

اعترافات شاهد على نفسه !

في اليوم قبل الأخير من رحلتي الاستجمامية إلى منطقة مصياف الواقعة على سفوح هادئة مطمئنة كتاريخ مصياف المعروف بعراقته من قبل بدء البدء قبل الأعصر ،جلست مع نفسي أرتشف قهوة الصباح بدفء أخاذ يحتضنني لأسارع الآن إلى هذه الزاوية وأنا في حيرة من اعتماد عنوان لها مع أن كلماتها ومضامينها لا تستدعي هذه الحيرة وذلك الارتباك في اختيار تسمية لها، لكنما أوصًف ما مررت به ..هل أطلق عليها (عبق التاريخ) لأنها تمنحني هذا العبق حين أقوم بمثل هذه الرحلة الاستجمامية الفكرية لأحدد جغرافية سورية وذلك لأن كل الجغرافيات السورية تحمل هذا العبق كما كل نحلة تمتص عبق الزهور لتقدم عسلاً فيه ش

الصفحات

اشترك ب RSS - من القلب