من القلب

إسبانيا الإسلامية شيء .. وسورية شيء آخر

أيحسب مهندسو الفتنة لسورية والجغرافيات العربية أنهم سيحققون ما تم تحقيقه في إسبانيا الإسلامية وجزر البليار حتى تاريخ التذييل الذي كتبه أبو عبد الله الصغير على المعاهدة التي تقضي ببيع أملاكه لمن تنازل لهم عن غرناطة بتاريخ 23 رمضان 898 هـ والموافق 7 نيسان 1493م ؟!!!

ما كنت أحسبهم بسطاء إلى هذا الحد !!!

أكلة لحوم البشرية

إذا كانت بعض القبائل البدائية في افريقيا تأكل لحم الإنسان عن جهل أو حاجة أو عادة، وهذه القبائل انقرضت أو تكاد، فإن بعض الأنظمة السياسية الغربية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية التي تلبس قفطان الحضارة لا تجد أنه من اللائق اليوم أكل لحم الإنسان ولهذا عمدت بما تثيره من فتن وقلاقل وحروب إلى أكل لحوم البشرية جمعاء!

برج الصمت والطريق إلى النور2/2

نستطيع استشفاف الخطوط الرئيسية لـ (برج الصمت) من هذه العبارات التي وردت في آخر الرسالة التي يناجي فيها العربي بن هشام فتاته الأميرة فانسا : ( من أجلك يا أميرتي الجميلة من أجل عينيك الساحرتين من أجل الضياء المنبعث منهما فتنة للناس من أجلك يا حبيبتي يا من علمتني كيف أحب وكيف أحيا وكيف أموت من أجلك سأقول لهم بلا وجل إنني أعشق الحرية) ص 171 برج الصمت.

((برج الصمت)) والطريق إلى النور 1/2

وضعت أمامي ثلاثة كتب تحتضن عناوينها مفردة الصمت لأنني بدأت أميل إلى الصمت بحكم الفتنة الهمجية التي تجتاح الجغرافيات العربية والسورية وبحكم السنين التي مررت بها وأكاد أختزلها بأنني لم أكن راضياً خلالها عن نفسي ولا عن غيري على السواء. وشرعت باستدعاء الذاكرة التاريخية لهذه المرحلة المسروقة من سياق الزمن. وهذه الكتب قرأتها جميعاً منذ فترات طويلة. وهي على التوالي ( في البدء كان الصمت ) للشاعر السوري علي الجندي ( وبرج الصمت ) للأديب السوري بشير فنصة و(جمهورية الصمت) للفيلسوف الوجودي الفرنسي جان بول سارتر .

مصير العالم 2-2

وتستمر الأحداث تباعاً وتجاوزاً لعلوهم الأول ونهايته على يد نبوخذ نصر والسبي البابلي ومن ثم معاصرتهم الأزمنة حتى ميلاد الوثيقة الأولى في الحكم المدني التي سطرت بأمر من الرسول العربي صلوات الله عليه وأخوته النبيين إبان هجرته إلى يثرب والتي استهدفت تحقيق تعايش سلمي  وأخلاقي مشترك بين المسلمين واليهود والمشركين ونكوص غير المسلمين وعلى رأس الهرم منهم القبائل اليهودية ببنود الوثيقة التي تضمنت عيشاً إنسانياً للجميع وصولاً إلى الهجرة القسرية لفريق منهم حتى نهايتهم بعد تحكيم سعد بن معاذ حليف بني قريظة واجتثاثهم من يثرب التي حملت فيما بعد اسم المدينة المنورة .

مصير العالم ؟!! 1/2

قد تتغير الفصول، وتذوب الثلوج في هذا القطب أو ذاك، وقد تتلاحم القارات الخمس فتعود الأرض كما كانت عليه منذ بدء البدء .. إلى آخر ما هنالك من احتمالات لكنما لن يتغير الإرهاب إلاّ إذا تغيرت الوحوش الكاسرة وأصبحت مدجنة كالأنعام التي تمشي على الأرض فتأكل من نباتها لتقدم للناس ألبانها ولحومها وجلودها.

وإذا كانت المستحيلات تحول دون تحول الذئاب إلى خراف فبهذا القدر أو أكبر منه يمكن للإرهاب أن يلتزم بلوائح القيم، وهذا ما تؤكده مطاوي التاريخ منذ أبعد العصور كما تؤكده قواميس الحكمة على طول امتداد الأحقاب.

أسئلة في الهوية 3/3

الهوية والسبيكة المؤتلفـة

كان الشعب السوري بجميع أطيافه، وسيبقى بإذن الله، نموذجاً للسبيكة المؤتلفة، يوحد بين عناصرها المتعددة الشعور العميق بالوحدة والتآلف والعيش والآمال المشتركة.

لم يخلق العالم أحادياً ، فالأحد وحده هو الله ، وإنما يقوم نظام الخلق في العالم على أساس نظام السبائك، من النظام الذري إلى النظام الكوزمولوجي ،  من تركيب الذرة إلى المجموعة الشمسية. إنه نظام التعددية المؤتلفة سبكياً في الوحدة.

أسئلة في الهوية 2/3

أصبح من الضروري وسورية تعيش في ظل هذه الأزمة الدامية من العمل على رفع مستوى الوعي وإعادة اكتشاف الذات، وتلك هي التنمية الحقيقية في بناء الإنسان الجديد في وطننا العزيز.

المثقف السوداني أو السوري أو العراقي مثلاً و نماذج أخرى لأشقاء لنا، قد يعجب بموسيقا بيتهوفن وباخ وغيرهما، يجلس إليها مستمتعاً بالسماع كأنه يريد أن يثبت جدارة انتسابه إلى حضارة العصر الغربية، ولكن ما إن تنحدر إليه عبر النافذة موسيقاه الوطنية من عرس قريب حتى يرقص طرباً، وذلك هو الثابت في الوعي الجمالي.

الحب والحرب

كانت الشوارع مقفرة من المارة باستثناء من هبطوا إلى وسط المدينة وكنت واحداً منهم لجهلنا بما يتم في هذه المنطقة من ساحة سعد الله الجابري إلى شارع بارون ومقر جريدة الجماهير ، فقد كانت تتهاوى الحمم والقذائف مما يجعلنا نلوذ بمداخل الأبنية خوفاً ورعباً من مصارع السوء ورغم قناعتي بأن جغرافيات الفتنة ليس لها مكان آمن إلا الأمن الإلهي فقد لجأت إلى بناية الأوقاف ثم انتقلت إلى مقر الجريدة وكان الطقس نارياً كالسياسة لأننا في أوائل شهر تموز عام 2016 أي بعد عيد الفطر السعيد بأيام معدودات .

أسئلة في الهوية 1/3

تحمل الشعوب هويتها الخاصة التي تبرز معالمها وتتحدد في الفكر والتربية والثقافة والفنون والموروثات الشعبية والعلاقات, وقد تتعرض الهوية إلى اختراقات من قوى الهيمنة في العالم أو في الجوار، أو من قوى من داخل الشعب نفسه تتمثل في التحريف والتشدد والشوفينية في المواقف والسلوك والتفكير والانتماء لقوى خارجية معادية أكثر من الانتماء للوطن؛ فتخوض صراعاً من أجل الحفاظ على هويتها التاريخية.

الصفحات

اشترك ب RSS - من القلب