من القلب

تعايش

حلب واحدة من أهم المدن في العالم التي يسودها السلام والتعايش بين جميع أطيافها الدينية والمذهبية ، وذلك منذ آلاف السنين وإلى الآن، وربما يعد ذلك إلى طبيعة شعبها وإلى كونها مركزاً تجارياً عالمياً عبر العصور، ومركزاً ثقافياً متميزاً يقصده شيوخ العلم والمعرفة، والراغبون في الدراسة من مختلف الجنسيات والمذاهب. وفيها يقول الشاعر:

بلد يظل به الغريب كأنه       في أهله، فاسمع جميل ثنائها

نهاية الفتنة وأوزارها

العدمية منطق ظني وهمي يتعلق باللاوجود لأنها تجاوز مطلق لفيزياء الزمان والمكان والحركة وطواف واهم في الفراغ .

وقد نجد في هذا خير برهان على توصيف السياسات العالمية المتناقضة والمتآلفة في الوقت نفسه ، وهذا ما يجعلني أميل إلى وصمهم بالعدمية لأن ضالتهم الوحيدة التي ينشدونها هي إعادة تشكيل العالم وفق أهوائهم وبمعنى أكثر دقة يتطلعون إلى تدمير العالم من حيث لا يشعرون وبما أن تدمير العالم رهن بالإرادة الإلهية فقط لهذا أعتبرهم عدميين حتى الثمالة .

مدارج التعليم

مع افتتاح العام الدراسي الجديد يعود الطلاب إلى مدارج التعلم بشوق وحنين، يلتقون برفاقهم ومجتمعهم المدرسي بفرح غامر ليباشروا مرحلة جديدة في حياتهم.

وعلى الرغم من الأزمة الشديدة التي تعيشها سورية فإنها لم تتخل لحظة واحدة عن مهماتها في تعليم أبنائها وإعدادهم ليكونوا بناة المستقبل وسواعد سورية الحديثة ، ولا بد لهذه الأزمة أن تنجلي ويعود الفرح من جديد نقرأه في وجوه أبنائنا الواردين مناهل العلم والمعرفة.

المرأة .. ذلك اللغز الأبدي

ليس الربيع فصل الحب للناس والأشجار والأزهار فحسب ، وإنما هو ميقات الحب للثلوج وقطع الجليد . فما إن تلامسها أشعة الشمس مع إطلالة الربيع حتى تبدأ بالذوبان . وبما أن صيغة الحب لديها هي الخروج من إطارها التراكمي على ذاتها ، فهي تسارع بالذوبان واختراق ما حولها من الأتربة لحقن الأشجار والأزهار .. وذلكم هو الحب الكبير للماء والنبات معاً .

الحج بين السياسة والدين

يقول تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا".

تتوج تأدية مناسك الحج بالعيد الكبير كما يسميه العامة أو عيد الأضحى المبارك، ويقدّم حجاج بيت الله الحرام الهدْي ( الأضاحي) إتماماً لمناسكهم.

السوريون وحدهم ممنوعون من الحج إلى بيت الله الحرام وتقديم الهدي منذ سنوات عدّة في هذه الظروف التي تمر بها الأزمة السورية، وهذا يثير سؤالاً في منتهى الأهمية:

الإنسان المعاصر بين الحنين إلى الميتافيزياء وقلق المصير

قديما كان الفيلسوف الرواقي نسبة إلى زينون مؤسس الفلسفة الرواقية وهو من أسرة سورية عربية كانت تعيش في جزيرة قبرص ومن بعده المتأمل العلائي نسبة إلى أبي العلاء المعري ثم الحكيم السبينوزي نسبة إلى سبينوزا وهو من أسرة يهودية إسبانية ومن أهم مؤلفاته كتاب ( الأخلاق) وكتاب (رسالة في اللاهوت والسياسة) الذي يقرر فيه أن لا خطر على الدين والدولة من التفلسف وينطلق في رؤيته من الطبيعة الطابعة والطبيعة المطبوعة انسياقاً تلقاء نظريته في وحدة الوجود وكان كل واحد من هؤلاء ومن هم على شاكلتهم يقبع في صومعته الفكرية متبحراً في الكون، محدقاً في نجومه وأقماره، محاولاً وضع أصبعه على إ

مدمرو الحضارات

يُقدِّر الدكتور محمد حزوري مدير صحة حلب عدد المدنيين الذين استشهدوا في مدينة حلب (أقدم مدينة في التاريخ) منذ اقتحام العصابات الإرهابية المسلحة أحياءها في شهر تموز من العام 2012 بأكثر من عشرة آلاف مدني، بينهم نسبة كبيرة من النساء والأطفال الذين حصدت أرواحهم قذائف المسلحين، موضحاً أنه بالإضافة إلى الشهداء تم تسجيل عشرات آلاف الإصابات والتي تَمَثَّلَ جزء كبير منها بإعاقات كاملة قد يكون هذا العدد تقريبياً ولكنه في جميع الأحوال يدل على الخسائر الكبيرة في أرواح الأبرياء.

المفارقة بين السياسة والأدب

من ينظر إلى سياسة فرنسا اليوم وموقفها العدائي من الأمتين العربية والإسلامية، ومحاولاتها الاستعمارية في العودة إلى المنطقة من باب الحروب المستأجرة من غير أن يهمها عدد الضحايا من المدنيين أو خراب المدن والحضارات، وينظر إلى تاريخ ساستها القدماء منذ حروب الفرنجة التي هم أججوها، وقد اعتبرها الجنرال غورو مستمرة حين وقف أمام قبر صلاح الدين الأيوبي بدمشق وقال بتشفٍّ: ها قد عدنا يا صلاح الدين، أو ما قامت به من دور مشين في الانتداب على سورية واتفاقيات سايكس بيكو التي قسمت المنطقة العربية، من ينظر إلى كل هذا يتأكد من أن سياسة الغزو والعداء التي تحملها أحلام فرنسا الاستعما

الإمتاع والمؤانسة

لست أدري كيف أستهل محاولتي هذه التي أستهدف منها الإطلال على العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين . ولا أريد أن تكون إطلالتي على نسق الشاعر السوري العربي إيليا أبي ماضي حينما نسج لنا تساؤلات قلقة في قصيدته الرائعة (( لست أدري )) , ومع اطمئناني إلى تساؤلات أبي ماضي أجدني منساقاً إلى البحث عن نوافذ مضيئة أرى من خلالها صورة الإنسان في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ البشرية ..

الصفحات

اشترك ب RSS - من القلب