من القلب

مصير العالم ؟!! 1/2

قد تتغير الفصول، وتذوب الثلوج في هذا القطب أو ذاك، وقد تتلاحم القارات الخمس فتعود الأرض كما كانت عليه منذ بدء البدء .. إلى آخر ما هنالك من احتمالات لكنما لن يتغير الإرهاب إلاّ إذا تغيرت الوحوش الكاسرة وأصبحت مدجنة كالأنعام التي تمشي على الأرض فتأكل من نباتها لتقدم للناس ألبانها ولحومها وجلودها.

وإذا كانت المستحيلات تحول دون تحول الذئاب إلى خراف فبهذا القدر أو أكبر منه يمكن للإرهاب أن يلتزم بلوائح القيم، وهذا ما تؤكده مطاوي التاريخ منذ أبعد العصور كما تؤكده قواميس الحكمة على طول امتداد الأحقاب.

أسئلة في الهوية 3/3

الهوية والسبيكة المؤتلفـة

كان الشعب السوري بجميع أطيافه، وسيبقى بإذن الله، نموذجاً للسبيكة المؤتلفة، يوحد بين عناصرها المتعددة الشعور العميق بالوحدة والتآلف والعيش والآمال المشتركة.

لم يخلق العالم أحادياً ، فالأحد وحده هو الله ، وإنما يقوم نظام الخلق في العالم على أساس نظام السبائك، من النظام الذري إلى النظام الكوزمولوجي ،  من تركيب الذرة إلى المجموعة الشمسية. إنه نظام التعددية المؤتلفة سبكياً في الوحدة.

أسئلة في الهوية 2/3

أصبح من الضروري وسورية تعيش في ظل هذه الأزمة الدامية من العمل على رفع مستوى الوعي وإعادة اكتشاف الذات، وتلك هي التنمية الحقيقية في بناء الإنسان الجديد في وطننا العزيز.

المثقف السوداني أو السوري أو العراقي مثلاً و نماذج أخرى لأشقاء لنا، قد يعجب بموسيقا بيتهوفن وباخ وغيرهما، يجلس إليها مستمتعاً بالسماع كأنه يريد أن يثبت جدارة انتسابه إلى حضارة العصر الغربية، ولكن ما إن تنحدر إليه عبر النافذة موسيقاه الوطنية من عرس قريب حتى يرقص طرباً، وذلك هو الثابت في الوعي الجمالي.

الحب والحرب

كانت الشوارع مقفرة من المارة باستثناء من هبطوا إلى وسط المدينة وكنت واحداً منهم لجهلنا بما يتم في هذه المنطقة من ساحة سعد الله الجابري إلى شارع بارون ومقر جريدة الجماهير ، فقد كانت تتهاوى الحمم والقذائف مما يجعلنا نلوذ بمداخل الأبنية خوفاً ورعباً من مصارع السوء ورغم قناعتي بأن جغرافيات الفتنة ليس لها مكان آمن إلا الأمن الإلهي فقد لجأت إلى بناية الأوقاف ثم انتقلت إلى مقر الجريدة وكان الطقس نارياً كالسياسة لأننا في أوائل شهر تموز عام 2016 أي بعد عيد الفطر السعيد بأيام معدودات .

أسئلة في الهوية 1/3

تحمل الشعوب هويتها الخاصة التي تبرز معالمها وتتحدد في الفكر والتربية والثقافة والفنون والموروثات الشعبية والعلاقات, وقد تتعرض الهوية إلى اختراقات من قوى الهيمنة في العالم أو في الجوار، أو من قوى من داخل الشعب نفسه تتمثل في التحريف والتشدد والشوفينية في المواقف والسلوك والتفكير والانتماء لقوى خارجية معادية أكثر من الانتماء للوطن؛ فتخوض صراعاً من أجل الحفاظ على هويتها التاريخية.

تعايش

حلب واحدة من أهم المدن في العالم التي يسودها السلام والتعايش بين جميع أطيافها الدينية والمذهبية ، وذلك منذ آلاف السنين وإلى الآن، وربما يعد ذلك إلى طبيعة شعبها وإلى كونها مركزاً تجارياً عالمياً عبر العصور، ومركزاً ثقافياً متميزاً يقصده شيوخ العلم والمعرفة، والراغبون في الدراسة من مختلف الجنسيات والمذاهب. وفيها يقول الشاعر:

بلد يظل به الغريب كأنه       في أهله، فاسمع جميل ثنائها

نهاية الفتنة وأوزارها

العدمية منطق ظني وهمي يتعلق باللاوجود لأنها تجاوز مطلق لفيزياء الزمان والمكان والحركة وطواف واهم في الفراغ .

وقد نجد في هذا خير برهان على توصيف السياسات العالمية المتناقضة والمتآلفة في الوقت نفسه ، وهذا ما يجعلني أميل إلى وصمهم بالعدمية لأن ضالتهم الوحيدة التي ينشدونها هي إعادة تشكيل العالم وفق أهوائهم وبمعنى أكثر دقة يتطلعون إلى تدمير العالم من حيث لا يشعرون وبما أن تدمير العالم رهن بالإرادة الإلهية فقط لهذا أعتبرهم عدميين حتى الثمالة .

مدارج التعليم

مع افتتاح العام الدراسي الجديد يعود الطلاب إلى مدارج التعلم بشوق وحنين، يلتقون برفاقهم ومجتمعهم المدرسي بفرح غامر ليباشروا مرحلة جديدة في حياتهم.

وعلى الرغم من الأزمة الشديدة التي تعيشها سورية فإنها لم تتخل لحظة واحدة عن مهماتها في تعليم أبنائها وإعدادهم ليكونوا بناة المستقبل وسواعد سورية الحديثة ، ولا بد لهذه الأزمة أن تنجلي ويعود الفرح من جديد نقرأه في وجوه أبنائنا الواردين مناهل العلم والمعرفة.

المرأة .. ذلك اللغز الأبدي

ليس الربيع فصل الحب للناس والأشجار والأزهار فحسب ، وإنما هو ميقات الحب للثلوج وقطع الجليد . فما إن تلامسها أشعة الشمس مع إطلالة الربيع حتى تبدأ بالذوبان . وبما أن صيغة الحب لديها هي الخروج من إطارها التراكمي على ذاتها ، فهي تسارع بالذوبان واختراق ما حولها من الأتربة لحقن الأشجار والأزهار .. وذلكم هو الحب الكبير للماء والنبات معاً .

الحج بين السياسة والدين

يقول تعالى: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا".

تتوج تأدية مناسك الحج بالعيد الكبير كما يسميه العامة أو عيد الأضحى المبارك، ويقدّم حجاج بيت الله الحرام الهدْي ( الأضاحي) إتماماً لمناسكهم.

السوريون وحدهم ممنوعون من الحج إلى بيت الله الحرام وتقديم الهدي منذ سنوات عدّة في هذه الظروف التي تمر بها الأزمة السورية، وهذا يثير سؤالاً في منتهى الأهمية:

الصفحات

اشترك ب RSS - من القلب