صدى الشهباء

وإن عدتم عدنا .. رايات فخر تزين سماء الوطن

على إيقاع شموخ دمشق ضبط الفجر توقيته نصراً وبشارة  للسوريين أن حراس الأرض يقظين لا تنام لهم عين وعدونا الحقيقي يتحين الفرصة تلو الأخرى محاولاً اختراق السيادة السورية وهذا ما عجز عنه بشكل مباشر أو بأذرعه الإرهابية محاولاً رفع معنوياتها مع كل هزيمة يلحقها بهم أبطال جيش ما عرف الهزيمة ولا ركن إلى خنوع .

الشهادة كنز الوطن وإرثه للأجيال القادمة

لشهداء السادس من أيار إجلالهم ومكانتهم في قلوب السوريين وضميرهم وتاريخهم الوطني لما قدموه من نموذج في الصمود والإباء ولكننا اليوم وبعد سنوات من محاربة الإرهاب نجد أن تخصيص عيد للشهادة أصبح شبيهاً بحالة بذخ فكري واختزال لقيمة غدت يومية نعايشها بفعل إرهاب غربي وعربي يستهدف وطننا بكل مكوناته ومواطننا بكل مقدساته.

العمال عطاء مستمر ومطالب مدورة

ازدحمت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بالتبريكات والتهاني للعمال بعيدهم من مختلف الفعاليات والمسؤولين يضاف إليها احتفاء إعلامي مكثف يواكب حضور المسؤولين للاحتفالات بهذه المناسبة وهذا أمر جيد، إلا أن قلمي خانني يومها لاعتبارات عدة لعل من إيجابياتها أن أتذكر أنا على الأقل أن العمال مستمرون بعطائهم وأن انتاجهم وعملهم هو عيد مستمر لهم وللوطن، وأن أصل متأخراً جوقة المباركين خيراً من ألا أصل ( كما يبرر المسؤولون بالعادة ).

وأصبح للغوطة ألف آية

وتلطمنا الأزمنة ثم تبحر في مدانا البعيد، من غير أن تلوح لنا بيد، أو تجوس بها زوايا المكان التي نفضت عن كاهلها كل ما علق بها من فتات الأمس. لم يعد الأمس لها ذا أهمية، تركته يودّع نفسه بنفسه، كأن كل الأفكار التي تراودنا الآن لا علاقة لها بما حصل في الأمس.

وما الذي حصل؟ ربما يكون السؤال أوسع من أي مدى قد يخطر على بالنا، ولكن تسرّب تفاصيله في جزيئات حياتنا كان كافياً لأن يذكرنا به، لأن يذكرنا بقوة الفعل الذي أصررنا على تنفيذه من دون أن نعد الأيام بشيء له طعم الحلوى أو طعم البكاء.

الصوت الصرخة ، وغبطة الانتصار

من عَتمة قبور الصهاينة في "دوما" إلى قداسة الأرض السوريّة فجّ نور شمس الحريّة، وخرجت المختطفات ليعانقن الأرض والسماء.. سنوات من القهر والعذاب في سجون العتمة، كافية لذرف دموع الشوق والحنين حين الخروج إلى النور.. وخرجن وامتزجت الدموع بعظمة الفرحة بالانتصار وغبطته، وعادت النساء والأطفال إلى أحضان أسرهم، بعد أمل لم ينطفئ في قلوبهن أنْ سيتحقق ذات يوم ويتلاشى جبروت السجن القاهر. وتحقق أمس..

مهما كذبوا .. تبقى أنت الحقيقة واليقين

كشرنقة تتفتح في يوم ربيعي افتح عيناي في هذا اليوم وأتمنى حقا لو أني كنت من الحمقى الذين خرجوا للاحتفال برأس السنة في الأول من نيسان بعد أن تم اعتماد التقويم الميلادي في عهد البابا غريغوري الثالث كما تروي إحدى الحكايا عن هذا اليوم .

وانتصرت الغوطة !

وانتصرت الغوطة، ويا له من نصر كُتبت صفحاتُه في ملحمة سورية الكبرى..

انتصرت ورأينا أهلها يخرجون زرافات ووحدانا، حاملين حقائبَ عذابات سبعٍ خلت، وقهر وذل لم يذوقوا مثيله يوماً.. أهكذا كانت الغوطةً؟! ما كانت الغوطة إلا بساتين و(سيارين) وأفراحاً وغناء.. وما كانت رحلة الجيش العربي السوري فيها في الأمس سوى "سيران" نثر فيه بذور سلام يمتد على مساحة هذا الوطن .. وبه يكبر الوطن، ويستعيد ألقه ومجده..

الأم كالوطن ... الصالحون يعرفون فضلها

وجوه متعبة مزينة بابتسامة صدق ورضا وعلى الخدود أخاديد حفرتها سنوات تعب ومشقة والجبين مشرق بما أنجزته طوال سنين حياتها أما القلب فكلنا يعرف نبضات صدقه ولهفته، تلك هي صور الأمهات التي نعرفها والتي وجدتها تزين الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وكل شخص يرفقها بعبارات الشكر والامتنان والمحبة لعظيم ما قدمته تعباً وسهراً في رحلة تربيته وتنشئته حتى أصبح فاعلاً في محيطه ومجتمعه.

أن يكون رسولا .. منهم كاد ومنهم ..

لا يختلف اثنان على قيمة المعلم المعنوية ودوره الإنساني والاجتماعي وهو الذي ينثر بذور العلم والمعرفة لينشئ أجيالاً تحمل قيم العلم ومعانيه ولعل أحمد شوقي من خيرة الذين وصفوا ما وصله المعلم من مكانة حين قال : كاد المعلم أن يكون رسولا.

الصفحات

اشترك ب RSS - صدى الشهباء