صدى الشهباء

أن تحشد للثقافة

قبل أسبوع من اليوم أقامت صحيفة الجماهير ندوة حوارية بمناسبة مرور اثنان وخمسون عاماً على اصدارها بعنوان " الجماهير في عقدها السادس مسيرة عطاء وصمود وانتصار " ، إلا أن ما أثار انتباهي ما قاله لنا أحد المهتمين بالشأن الثقافي فقال بالعامية " حشدتوا للندوة " فأجبناه بأننا وجهنا دعوات للفعاليات المختلفة بالمحافظة ونرحب بمن يحضر وقد نعذر بعض من لا يحضر ولا نعذر البعض الآخر .

خطة طوارئ مائية .. فهل ترتوي حلب ؟

لا نأتي بجديد إن قلنا أن الجهات التنفيذية بحلب مستمرة ببرامجها وخططها الارتجالية وكنا قد أشرنا في مقال سابق بعنوان حضور التجريب وغياب التخطيط عن هذه الحالة .

ولعل أزمة المياه التي تمر بها مدينة حلب نتيجة قيام تنظيم " داعش " الإرهابي بقطعها من منطقة الخفسة يكشف عدم التدبير والتحضير لمثل هكذا أزمة متوقعة من تنظيم إرهابي يتخذ قطع الرؤوس عنواناً له ، ليأتي قطع المياه والغذاء تفصيلاً صغيراً من تفاصيل إجرامه التكفيري .

حضور التجريب وغياب التخطيط

فرق شاسع يلاحظه المتابع بين تصريحات الجهات الرسمية وما يدرج على جداول اجتماعاتها من تأمين احتياجات المواطنين وبين الواقع الذي يبرز فيه الارتجال كعنوان أساسي في العديد من الخدمات المقدمة للمواطنين في ظل غياب التفكير الاستراتيجي والخطط البديلة أو التحضير المسبق .

نصر حلب .. نور بين ميلادي نبوة

على مر التاريخ كانت ولادة الأنبياء نقطة تحول في تاريخ البشرية وتاريخ أممهم وينقلونها من الظلمة إلى النور ، وتبقى لذكرى ميلاد الأنبياء خصوصية في إعادة الارتباط برسالاتهم وتلمس نور هديهم .

وفي سورية حيث نور الإيمان يحتفل شعبها بذكرى ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وميلاد السيد المسيح عليه السلام ، وهذا العام وبين ذكرى الميلادين تلمست حلب هذا النور وانجلى عن أحيائها ظلام الإرهاب لتكون ذكرى ميلاد النبيين محمد وعيسى عليهما السلام نقطة التحول في حياة مدينة تعرضت لأكبر هجمة إرهابية عرفها التاريخ .

حلب قلعة الإرادة ومحور الانتصار

ليس لأنها مدينة مختلفة عن أي مدينة في سورية ، بل لأنها حلب بما تمثله من عمق تاريخي وجغرافي منذ أن كانت محور طريق الحرير وما تشكله من أهمية جيوسياسية ، ففيها اليوم المشهد الكبير للتناقضات الدولية بكل أشكالها الإنسانية والحضارية والأخلاقية .

المصالحة طريق .. رعاية المواطن هدفها

ليس غريباً أن تطلق الحكومة السورية في جميع المحافظات ومنها حلب حملة لقاح تحت وطنية ضد مرض شلل الأطفال وحملة متابعة المتسربين للقاح الروتيني ، فالحكومة السورية على الدوام حريصة كل  الحرص على تقديم خدمات الرعاية الصحية للمواطنين وخاصة الأطفال وتحصينهم ضد سائر الأمراض .

تشرين التصحيح .. عطاء متجدد

شكلت الحركة التصحيحية المجيدة بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد منعطفاً تاريخياً في حياة السوريين فخلال مدة زمنية وجيزة استطاع القائد المؤسس النهوض بالدولة السورية على الأصعدة والمجالات كافة .

وقد كانت حرب تشرين التحريرية من الثمار الأولى للتصحيح حيث أعادت للجندي العربي ثقته بنفسه وأسقطت أسطورة الجيش الذي لا يقهر وأيقظت العقل العربي من وهم الاستسلام والخنوع بعد سلسلة من النكبات والنكسات .

لذلك فإن حرب تشرين التحريرية فتحت صفحة مشرقة في تاريخنا العربي وأعلنت بدء زمن الانتصارات .

منع محاكمة

في الثاني والعشرين من تشرين الأول الماضي نظمت وزارتا العدل والإعلام ورشة عمل في دمشق حول " آليات تعاطي الإعلام مع القضاء " ، وحسناً عملت الوزارتان بعقد هذه الورشة التي وبحسب الخبر المنشور في وكالة الأنباء السورية / سانا / أن المشاركين فيها من مختلف الوسائل الإعلامية المطبوعة والمرئية والمسموعة  ناقشوا آليات تعاطي الإعلام مع القضاء والعلاقة التكاملية بينهما لخدمة المجتمع بشكل أفضل وتوفير مناخ إعلامي مستقل قادر على طرح مختلف القضايا بشفافية ومصداقية .

الوفاء لسورية

في الزمن الذي تعيشه سورية الآن والذي ينطبق عليه قول الشاعر : وظلـم ذوي القربـى أشــدُّ مضـاضـة .. على المرء من وقع الحسام المهند.

هذا الزمن ليس نتيجة لتخاذل الأنظمة العربية فقط وإنما لتآمر أكثرها على الشعب السوري لتخريب وطنه وإعادته إلى عصور الجهل الفكري والعقائدي ودعمهم العصابات الإرهابية المسلحة لتنفيذ مآربهم الوحشية .

في حلب تصريحاتهم معقِّدة وإنجازاتنا مؤكَّدة

باتجاه حلب تبقى كل الأنظار متجهة رغم محاولات العصابات الإرهابية خلق أحداث دموية هنا وهناك عبر تفجيرات إرهابية تضرب فيها المدنيين فمن وسط الجسد السوري في حماة إلى تفجير في أقصى شرقه في الحسكة ، محاولة حرف الأنظار ظناً منها أن باستطاعتها تأخير القيادة السورية عن تحقيق هدفها في استعادة حلب والذي هو خطوة باتجاه الهدف الأكبر باستعادة كل شبر من الأراضي السورية .

الصفحات

اشترك ب RSS - صدى الشهباء