صدى الشهباء

عن المواطنة والأخلاق

بالأمس جمعني وعدد من الأصدقاء حوار عن تلازم الوطنية انتماء وممارسة بالأخلاق واتفقت الآراء نظريا على ترابط مفهوم المواطنة بالأخلاق الحميدة لأنه من المحال كما اتفق الأصدقاء أن توجد لدى أي شخص إحدى الصفتين دون الأخرى مستشهدين بما يعيشه وطننا من أزمة أفرزت ممارسات تؤكد أنه الالتزام بأحدهما يتناسب طردا بالتحلي بالأخرى وإلا فإن المعادلة ستكون خاطئة .

خربشات في عيد الصحافة

في اليوم العالمي لحرية الصحافة هموم وشجون تعتري نفس كل صحفي فبين عنوان براق ﻷهم الشعارات التي ناضل من أجلها الإنسان وبين حقيقة مرة تتجسد في المعاناة اليومية للصحفيين أثناء تأدية عملهم وهم مقيدون لتغدو حرية الصحافة وهما يتحدث به البعض على المنابر بينما في مكتبه يمارس أقسى أنواع القيود لجهة حصول الصحفيين على المعلومة أو التعامل معهم وتسهيل مهمتهم متجاهلا إدراك الصحفي للمسؤولية الملقاة على عاتقه في نقل المعلومات والتعامل معها وفق الظروف والمتغيرات المحيطة وهنا أتحدث عن الأكاديميين والمهنيين المحترفين .

أبنية الأحياء الشرقية بحالة تأهب للسقوط

منذ أسبوعين تقريبا شهدت حلب هبوب رياح شديدة كان لها الأثر الكبير في حدوث انهيارات بعدد من أبنية الأحياء الشرقية التي هي بالأساس منهارة مما كاد أن يعرض المارة لإصابات خطيرة لم تكن بالحسبان .

وما شد انتباهي في أحياء حلب الشرقية أن غالبية الأبنية في حالة انشائية سيئة نتيجة التخريب والتفجير من قبل المسلحين وإذا نظرت الى الأعلى ترى الكثير من الأشياء بحالة تأهب للسقوط ولا تحتاج إلا لنسمة هواء فقط كفيلة بإيقاعها على الأرض أو على رأس أحد المارة.

حلب الشرقية وعودة الحياة

بعد تهجير أربع سنوات ونيف ، خالجني شعور ممزوج بالفرح حينا وبالخوف والقلق أحيانا أخرى ، رسمت تصورات عديدة في مخيلتي عن هيئة بيتي كيف أصبحت بعد ذلك الغياب الطويل ، ترى هل سأجد منه بقايا ركام أم سأجد شيئاً من ذكرياتي وصوري القديمة .؟ أم سأجد أشياء أخرى . ؟

تساؤلات عديدة تراودني وقد قادتني قدماي الى ذلك الحي ، حي الميسر ، حيث يقع بيتي المتواضع وحيث قضيت وأسرتي أجمل أيام حياتي .

أن تحشد للثقافة

قبل أسبوع من اليوم أقامت صحيفة الجماهير ندوة حوارية بمناسبة مرور اثنان وخمسون عاماً على اصدارها بعنوان " الجماهير في عقدها السادس مسيرة عطاء وصمود وانتصار " ، إلا أن ما أثار انتباهي ما قاله لنا أحد المهتمين بالشأن الثقافي فقال بالعامية " حشدتوا للندوة " فأجبناه بأننا وجهنا دعوات للفعاليات المختلفة بالمحافظة ونرحب بمن يحضر وقد نعذر بعض من لا يحضر ولا نعذر البعض الآخر .

خطة طوارئ مائية .. فهل ترتوي حلب ؟

لا نأتي بجديد إن قلنا أن الجهات التنفيذية بحلب مستمرة ببرامجها وخططها الارتجالية وكنا قد أشرنا في مقال سابق بعنوان حضور التجريب وغياب التخطيط عن هذه الحالة .

ولعل أزمة المياه التي تمر بها مدينة حلب نتيجة قيام تنظيم " داعش " الإرهابي بقطعها من منطقة الخفسة يكشف عدم التدبير والتحضير لمثل هكذا أزمة متوقعة من تنظيم إرهابي يتخذ قطع الرؤوس عنواناً له ، ليأتي قطع المياه والغذاء تفصيلاً صغيراً من تفاصيل إجرامه التكفيري .

حضور التجريب وغياب التخطيط

فرق شاسع يلاحظه المتابع بين تصريحات الجهات الرسمية وما يدرج على جداول اجتماعاتها من تأمين احتياجات المواطنين وبين الواقع الذي يبرز فيه الارتجال كعنوان أساسي في العديد من الخدمات المقدمة للمواطنين في ظل غياب التفكير الاستراتيجي والخطط البديلة أو التحضير المسبق .

نصر حلب .. نور بين ميلادي نبوة

على مر التاريخ كانت ولادة الأنبياء نقطة تحول في تاريخ البشرية وتاريخ أممهم وينقلونها من الظلمة إلى النور ، وتبقى لذكرى ميلاد الأنبياء خصوصية في إعادة الارتباط برسالاتهم وتلمس نور هديهم .

وفي سورية حيث نور الإيمان يحتفل شعبها بذكرى ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وميلاد السيد المسيح عليه السلام ، وهذا العام وبين ذكرى الميلادين تلمست حلب هذا النور وانجلى عن أحيائها ظلام الإرهاب لتكون ذكرى ميلاد النبيين محمد وعيسى عليهما السلام نقطة التحول في حياة مدينة تعرضت لأكبر هجمة إرهابية عرفها التاريخ .

حلب قلعة الإرادة ومحور الانتصار

ليس لأنها مدينة مختلفة عن أي مدينة في سورية ، بل لأنها حلب بما تمثله من عمق تاريخي وجغرافي منذ أن كانت محور طريق الحرير وما تشكله من أهمية جيوسياسية ، ففيها اليوم المشهد الكبير للتناقضات الدولية بكل أشكالها الإنسانية والحضارية والأخلاقية .

الصفحات

اشترك ب RSS - صدى الشهباء