صدى الشهباء

رأي

يعرف الرأي بأنه اعتقاد ذاتي ويكون نتيجة لمشاعر أو تفسير لحقائق، وفي شتى مجالات الحياة الإنسان مطالب بإبداء رأيه خاصة بالأمور التي يرتبط بها من شأن شخصي أو عملي أو علمي.

وهل للمنتوف عيد ؟

محملاً بهمومه جلس صديقنا المنتوف الحلبي يجري جردة حساب لمصاريف العيد التي لا تطيق الجبال حملها وهو مرغم على تحملها في محاولة منه لإدخال الفرحة والسرور في قلوب أولاده.

وما بين الجمع والطرح والقسمة والضرب تاهت أفكار صديقنا المنتوف في سراب الأمنيات أن يؤمن لأهل بيته مستلزمات العيد التي أملتها عليه زوجته فطينة الحزينة التي لا تدخر مناسبة لتذكيره بأيام الفقر والشقاء التي عاشتها معه.

القدس تاج المقاومين

تتربع القدس على عرش القلوب والضمائر لدى الشعوب العربية المؤمنة بحقوقها وعروبتها والمتمسكة بثوابت التاريخ والحضارة بأن القدس نبراس العروبة الذي تحاول الصهيونية طمس هويتها وتزييف تاريخها وخلعها من جذورها.

وكما للقدس في نفوس العرب الشرفاء فإن لها كذلك مكانة وحظوة لدى شعوب العالم المنتصرة للحق وأهله والمتيقنة أن إرهاب الصهاينة لا يستهدف منطقة بحد ذاتها وإنما هدفه السيطرة على العالم والتحكم بمكوناته ومقدراته بالترهيب تارة والترغيب تارة أخرى.

المواطنة حقوق وواجبات

ونحن على أعتاب الانتصار الذي يرفرف على جميع الجهات والحدود في حربنا على الإرهاب التكفيري الذي أودى بالمجتمع السوري إلى مآس وخراب وتدمير، تظهر بين الفينة والأخرى محاولات لإضاعة أو لتمويه الانتصارات الكبرى التي يحققها الجيش العربي السوري وقواته الحليفة، بأن يتم نبش أفكار سامة لا تمت للمجتمع السوري بأية صلة، خاصة وأن تلك الأفكار تصب لصالح العدو بالدرجة الأولى، وتكون نتائجها سلبية على المجتمع السوري ككل، في محاولة لتقسيم هذا المجتمع وتفتيت أواصره، بعد أن التف حول جيشه وقائده.

وإن عدتم عدنا .. رايات فخر تزين سماء الوطن

على إيقاع شموخ دمشق ضبط الفجر توقيته نصراً وبشارة  للسوريين أن حراس الأرض يقظين لا تنام لهم عين وعدونا الحقيقي يتحين الفرصة تلو الأخرى محاولاً اختراق السيادة السورية وهذا ما عجز عنه بشكل مباشر أو بأذرعه الإرهابية محاولاً رفع معنوياتها مع كل هزيمة يلحقها بهم أبطال جيش ما عرف الهزيمة ولا ركن إلى خنوع .

الشهادة كنز الوطن وإرثه للأجيال القادمة

لشهداء السادس من أيار إجلالهم ومكانتهم في قلوب السوريين وضميرهم وتاريخهم الوطني لما قدموه من نموذج في الصمود والإباء ولكننا اليوم وبعد سنوات من محاربة الإرهاب نجد أن تخصيص عيد للشهادة أصبح شبيهاً بحالة بذخ فكري واختزال لقيمة غدت يومية نعايشها بفعل إرهاب غربي وعربي يستهدف وطننا بكل مكوناته ومواطننا بكل مقدساته.

العمال عطاء مستمر ومطالب مدورة

ازدحمت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بالتبريكات والتهاني للعمال بعيدهم من مختلف الفعاليات والمسؤولين يضاف إليها احتفاء إعلامي مكثف يواكب حضور المسؤولين للاحتفالات بهذه المناسبة وهذا أمر جيد، إلا أن قلمي خانني يومها لاعتبارات عدة لعل من إيجابياتها أن أتذكر أنا على الأقل أن العمال مستمرون بعطائهم وأن انتاجهم وعملهم هو عيد مستمر لهم وللوطن، وأن أصل متأخراً جوقة المباركين خيراً من ألا أصل ( كما يبرر المسؤولون بالعادة ).

وأصبح للغوطة ألف آية

وتلطمنا الأزمنة ثم تبحر في مدانا البعيد، من غير أن تلوح لنا بيد، أو تجوس بها زوايا المكان التي نفضت عن كاهلها كل ما علق بها من فتات الأمس. لم يعد الأمس لها ذا أهمية، تركته يودّع نفسه بنفسه، كأن كل الأفكار التي تراودنا الآن لا علاقة لها بما حصل في الأمس.

وما الذي حصل؟ ربما يكون السؤال أوسع من أي مدى قد يخطر على بالنا، ولكن تسرّب تفاصيله في جزيئات حياتنا كان كافياً لأن يذكرنا به، لأن يذكرنا بقوة الفعل الذي أصررنا على تنفيذه من دون أن نعد الأيام بشيء له طعم الحلوى أو طعم البكاء.

الصوت الصرخة ، وغبطة الانتصار

من عَتمة قبور الصهاينة في "دوما" إلى قداسة الأرض السوريّة فجّ نور شمس الحريّة، وخرجت المختطفات ليعانقن الأرض والسماء.. سنوات من القهر والعذاب في سجون العتمة، كافية لذرف دموع الشوق والحنين حين الخروج إلى النور.. وخرجن وامتزجت الدموع بعظمة الفرحة بالانتصار وغبطته، وعادت النساء والأطفال إلى أحضان أسرهم، بعد أمل لم ينطفئ في قلوبهن أنْ سيتحقق ذات يوم ويتلاشى جبروت السجن القاهر. وتحقق أمس..

مهما كذبوا .. تبقى أنت الحقيقة واليقين

كشرنقة تتفتح في يوم ربيعي افتح عيناي في هذا اليوم وأتمنى حقا لو أني كنت من الحمقى الذين خرجوا للاحتفال برأس السنة في الأول من نيسان بعد أن تم اعتماد التقويم الميلادي في عهد البابا غريغوري الثالث كما تروي إحدى الحكايا عن هذا اليوم .

الصفحات

اشترك ب RSS - صدى الشهباء