صفحة جديدة في مسيرة الدولة السورية

مصطفى الدناور…

يمثل بدء إجراءات إلغاء تصنيف الجمهورية العربية السورية دولة راعية للإرهــ.ــاب تحولاً سياسياً وقانونياً بالغ الأهمية، ليس لأنه يطوي ملفاً استمر لعقود فحسب، بل لأنه يعكس أيضاً تغيراً في النظرة الدولية إلى سورية الجديدة وإلى النهج الذي اعتمدته قيادتها القائمة على الحوار والانفتاح والدبلوماسية الفاعلة. فالتصنيف الذي ارتبط بسياسات النظام البائد منذ عام 1979 لم يعد يعبر عن واقع الدولة السورية اليوم ولا عن الدور الذي تسعى إلى أدائه في محيطها الإقليمي والدولي.

إن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة مختلفة عنوانها استعادة الثقة وتعزيز الحضور الدولي، وتفتح الباب أمام توسيع التعاون السياسي والاقتصادي، واستقطاب الاستثمارات، وتسريع وتيرة التعافي وإعادة الإعمار، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة. كما أن تزامنها مع مسار رفع العقوبات يمنح الاقتصاد السوري فرصة حقيقية لاستعادة نشاطه والانخراط مجدداً في حركة التجارة والاستثمار العالمية.

وفي الوقت ذاته، فإن هذا التطور يؤكد أن الاستقرار الذي تعمل الدولة السورية على ترسيخه، وجهودها في مكافحة الإرهــ.ــاب وتعزيز أمن المنطقة، بدأت تحظى باعتراف دولي متزايد، وهو ما يهيئ لمرحلة تقوم على الشراكات والتعاون بدلاً من العزلة والمواجهة. واليوم تقف سورية أمام فرصة تاريخية لترسيخ حضورها الإقليمي والدولي، وبناء علاقات متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يخدم مصالح الشعب السوري ويعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة بأسرها.

 

#صحيفة_الجماهير

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار