خفض كلفة الإنتاج… خطوة تفتح الطريق أمام صناعة منافسة

مصطفى الدناور…

تشكّل كلفة الإنتاج أحد أهم التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في أي دولة فهي العامل الذي يحدد قدرة المنتج المحلي على المنافسة في الأسواق الداخلية والخارجية ويؤثر بشكل مباشر في حجم الاستثمار وفرص التوسع والإنتاج والتصدير ومن هنا تأتي أهمية الجلسات والحوارات التي يجريها وزير الطاقة مع الصناعيين والتي تركز على الاستماع إلى احتياجاتهم الفعلية وفي مقدمتها تخفيض تكاليف الطاقة باعتبارها من أكبر عناصر الكلفة الإنتاجية

إن أي خطوة تؤدي إلى تخفيض أسعار الفيول المخصص للصناعة ستنعكس مباشرة على تخفيف الأعباء عن المنشآت الصناعية وستمنح المنتج الوطني فرصة أكبر للمنافسة وستشجع العديد من المعامل على زيادة إنتاجها أو العودة إلى العمل بطاقات أعلى كما ستبعث برسالة إيجابية للمستثمرين بأن الحكومة تعمل على معالجة التحديات الحقيقية التي تواجه الصناعة وفق رؤية اقتصادية تستند إلى دعم الإنتاج لا إلى المعالجات المؤقتة

وتكتسب هذه الخطوات أهمية مضاعفة في المرحلة الحالية التي تسعى فيها سورية إلى تعزيز التعافي الاقتصادي وخلق بيئة جاذبة للاستثمار وزيادة الصادرات ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي لأن تخفيض كلفة الإنتاج لا يخدم الصناعي وحده بل ينعكس على الاقتصاد الوطني بأكمله من خلال زيادة التشغيل وتحسين القدرة التنافسية واستقرار الأسواق وتوفير منتجات محلية بأسعار أكثر ملاءمة للمواطن

إن دعم الصناعة يبدأ من دعم مقومات الإنتاج وفي مقدمتها الطاقة وكل قرار يسهم في تخفيف الأعباء عن المنتجين يمثل استثماراً في مستقبل الاقتصاد الوطني ويؤسس لمرحلة يكون فيها الإنتاج المحلي أكثر قوة وقدرة على المنافسة وأكثر إسهاماً في تحقيق التنمية وتحسين مستوى المعيشة.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار