حلّ تنظيم قسد وتعزيز السلطة الوطنية 

مصطفى الدناور…

يمثل استكمال مسار حل تنظيم «قسد» وإنهاء الإدارة الذاتية خطوة مفصلية في تعزيز حضور الحكومة السورية ومؤسساتها في شمال شرق البلاد من خلال إنهاء الهياكل العسكرية والإدارية الموازية ودمجها ضمن مؤسسات الدولة الرسمية بما يعيد توحيد القرار الإداري والأمني والعسكري تحت سلطة وطنية واحدة.

ولا يعني هذا المسار إقصاء المكونات السورية بل يقوم على الاندماج داخل الدولة مع صون الحقوق الثقافية واللغوية للسوريين الكرد باعتبارهم جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني بما في ذلك ترتيبات تعليم اللغة الكردية في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية.

كما أن انتقال شخصيات من التنظيمات السابقة إلى المؤسسات الحكومية سواء عبر مواقع استشارية أو سياسية يؤكد أن الحل يتجه من منطق الهياكل المنفصلة إلى المشاركة داخل مؤسسات الدولة بما يجعل الاندماج مساراً سياسياً ووطنياً لا مجرد إجراء إداري.

وعلى المستوى الأمني يضع استكمال الاندماج مسؤولية حماية المواطنين والأراضي ومواجهة الإرهاب وخلايا تنظيم داعش ضمن إطار مؤسسات الدولة وسلسلة قيادة وطنية واحدة بما يعزز قدرة سورية على توحيد جهودها الأمنية والعسكرية.

إن أهمية هذا المسار تكمن في أنه يطوي واحداً من أكثر الملفات السورية تعقيداً عبر الحوار والاندماج ويحافظ في الوقت نفسه على تنوع المجتمع السوري وحقوق مكوناته بمختلف أطيافه.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار