بقلم : حسن أسعد …
بكل بساطة يعني قرار الولايات المتحدة إزالة اسم سورية من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، اعتراف دولي وعالمي بالتحولات الجذرية التي شهدتها سورية والتي أحدثتها الثورة وتوجهاتها بخلع النظام البائد، ومسح اسمه من الذاكرة السورية للأبد. إنه اعتراف سياسي بالدولة السورية الجديدة وقيادتها وتوجهاتها ونهجها بكل ما تعنيه الكلمة، وهذا الاعتراف سيكون له نتائج إيجابية قانونية ودبلوماسية عالمية، وهو الأهم قبل أن تطال هذه النتائج الايجابية مختلف جوانب الحياة العامة واليومية على حد سواء .
إنه تحول تاريخي في حياة السوريين والمنطقة لما لسورية من مكانة عالمية جيوسياسية مؤثرة وفاعلة إقليمياً وعالمياً.
وإذا كان يمثل سياسياً عودة طبيعية فاعلة إلى الساحة الدولية، فما الذي يعنيه اقتصادياً وتقنياً وتجارياً واجتماعياً ( أي ما هي النتائج الإيجابية المرجوة بالنسبة للسوريين من إزالة اسم سورية عن قائمة الدول الراعية للإرهاب ؟) .
فبالإضافة إلى ما ذكرناه سابقاً فإن القرار يعني :
عودة سورية إلى سوق المعاملات المصرفية الدولية، وستعود التقنيات التكنولوجية والبرمجيات الغربية وفي مقدمتها الأمريكية إلى الأسواق السورية. ستعود الاستثمارات الأجنبية بقوة إلى السوق السورية بعيداً عن مظلة الخوف من العقوبات. وهذه الاستثمارات ستعيد فتح أبواب إعادة الاعمار وتأمين مستلزمات البنية التحتية الخدمية من خلال عودة التجارة الخارجية إلى سابق عهدها، وما يرافق ذلك من انخفاض أسعار السلع الاستراتيجية الحيوية المرتبط بانخفاض تكلفة التحويلات البنكية التي سيوفرها الاندماج المصرفي السوري بالنظام المالي العالمي والتأمين ..الخ . ناهيك عن النتائج الايجابية التي ستطال قطاعات الصحة والنقل براً وبحراً وجواً، والأهم من ذلك ستتوفر التمويلات الضخمة للمشاريع الحيوية الكبرى في سورية.
إنّ قرار إزالة اسم سورية عن قائمة الدول الراعية للإرهاب انجاز سياسي هام، يسجل للقيادة السورية التي حررت سورية من النظام البائد ومن كل الرواسب المرتبطة بهذا النظام.