عبدالرحمن الحاج عبد الله…
يمثل قرار رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب لحظة فارقة تحمل آثاراً سياسية واقتصادية جوهرية، تعيد دمشق إلى خريطة العلاقات الدولية بعد عزلة استمرت عقوداً.
سياسياً، سيسهم القرار في تسريع التطبيع الدبلوماسي، وعودة التمثيل السوري في المحافل الإقليمية والدولية، ودعم الاستقرار الداخلي والإقليمي، خصوصاً مع موقع سوريا الاستراتيجي على خارطة الأمن الإقليمي.
اقتصادياً، يزيل العقوبات العوائق أمام تدفق الاستثمارات ورؤوس الأموال، ويسهل تحويلات الشركات واستيراد التكنولوجيا، ما يفتح آفاقاً للنمو وإعادة الإعمار. ويقع على الحكومة السورية مسؤولية تهيئة البيئة الاستثمارية عبر تحسين البنية التحتية، وتحديث التشريعات، وتعزيز الشفافية والحوكمة، لإقناع المستثمرين بجدية التحول نحو التنمية المستدامة.
هذه فرصة استراتيجية نادرة لإعادة سوريا إلى دورها الطبيعي في محيطها العربي والدولي، لتسارع التعافي واستغلال الثروات بكفاءة، وتحقيق نقلة نوعية بعد سنوات من المعاناة والصبر.