معرض دمشق الدولي نافذة سورية إلى العالم

مصطفى الدناور…
لا تقتصر أهمية معرض دمشق الدولي على كونه حدثاً اقتصادياً وتجارياً يجمع الشركات والوفود من مختلف الدول بل تتجاوز ذلك لتشكل بعداً سياحياً وثقافياً يعكس صورة سورية الحقيقية بما تمتلكه من تاريخ عريق وحضارة ضاربة في عمق الزمن ففي كل دورة من دورات المعرض تتاح فرصة جديدة لتعريف الزوار بسورية أرض الحضارات والآثار وبمدنها وأسواقها القديمة وطبيعتها المتنوعة وتراثها الثقافي الذي يشكل أحد أهم عناصر الجذب السياحي
ويأتي المعرض اليوم ليؤكد أن السياحة السورية قادرة على استعادة حضورها ودورها بوصفها قطاعاً اقتصادياً وثقافياً مهماً إذ إن الزوار والوفود الذين يأتون إلى دمشق لا يطلعون على المنتجات والاستثمارات فحسب بل يكتشفون مدينة تعد من أقدم مدن العالم ويقتربون من ملامح حضارة جعلت من سورية عبر التاريخ ملتقى للشعوب والثقافات
إن الترويج للسياحة لا يبدأ فقط من الإعلانات والحملات الإعلامية بل من تقديم صورة واقعية ومشرقة عن البلد وإتاحة الفرصة للآخرين لرؤية مقوماته عن قرب وهنا تكمن قيمة معرض دمشق الدولي باعتباره نافذة مفتوحة تطل منها سورية على العالم وتطل منها شعوب العالم على سورية
فالمعرض يحمل رسالة تتجاوز الاقتصاد والتجارة مفادها أن سورية بما تمتلكه من إرث حضاري وإنساني وجمال طبيعي قادرة على استعادة مكانتها كوجهة سياحية مميزة وأن عودة الحركة السياحية ستكون جزءاً أساسياً من مرحلة التعافي وإعادة البناء لأن السائح الذي يأتي إلى سورية لا يزور مكاناً فحسب بل يعيش تجربة حضارة كتبت فصولاً مهمة من تاريخ الإنسانية
ومن هنا فإن الاهتمام بالبعد السياحي لمعرض دمشق الدولي هو استثمار في صورة سورية ومستقبلها وفرصة لتعريف العالم بأن هذه الأرض ما زالت تمتلك الكثير لتقدمه وأن أبوابها ستبقى مفتوحة لكل من يريد أن يكتشف حكاية حضارة لا تشبهها حكاية

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار