مصطفى.د ..
لم يعد معرض دمشق الدولي مجرد مناسبة لعرض المنتجات والتعريف بالشركات بل بات فرصة حقيقية لإعادة وضع الصناعة السورية في المكان الذي تستحقه وإظهار ما يملكه المنتج المحلي من إمكانات قادرة على المنافسة فكل جناح يضم منتجاً سورياً وكل مصنع يعرض تجربته وكل حرفي يقدم عمله هو رسالة واضحة بأن عجلة الإنتاج في سورية قادرة على الدوران من جديد وأن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على دعم الصناعة المحلية وتوسيع حضورها في الأسواق.
وتزداد أهمية المعرض عندما يتحول من مساحة للعرض إلى مساحة لعقد الشراكات وفتح الأسواق واستقطاب الاستثمارات لأن الصناعة لا تنهض بالشعارات وإنما بالطلب على المنتج وبالاستثمار في خطوط الإنتاج وبإزالة العقبات أمام الصناعيين ومنح المنتج السوري فرصة عادلة داخل السوق وخارجه.
إن تشجيع الصناعة المحلية يعني قبل كل شيء دعم المواطن السوري لأن وراء كل منتج عاملاً وأسرة ومهندساً وحرفياً ومزارعاً وتاجراً ولذلك فإن الإقبال على المنتج المحلي ليس مجرد خيار اقتصادي بل مساهمة مباشرة في تحريك الإنتاج وتوفير فرص العمل وتنشيط الأسواق وبناء اقتصاد أكثر قدرة على الاعتماد على موارده.
ومن هنا فإن معرض دمشق الدولي يمكن أن يكون نقطة انطلاق لمرحلة جديدة لا تكتفي بعرض الصناعة السورية أمام الزوار وإنما تعمل على تحويل هذا الحضور إلى عقود تصدير وشراكات واستثمارات جديدة ليصبح شعار صناعة سورية حاضراً في الأسواق المحلية والعربية والدولية وليكون المعرض جسراً حقيقياً تعبر من خلاله الصناعة السورية نحو مستقبل أكثر إنتاجاً واستقراراً.
اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer