عمر محمد عمر..
عندما يرتفع سعر المحروقات فلا يتوقف الأثر عند المحطات فقط، بل يمتد كالنار في الهشيم ليرفع تكاليف الخبز النقل والخدمات الأساسية الأخرى.
و أي زيادة غير مدروسة تضع الطبقات الفقيرة أمام اختبار قاسٍ لا يقدر الدخل اليومي على تحمله.
حرمة الممتلكات :
نزول المواطن إلى الشارع اعتراضاً على الغلاء أو رفضا لقرار يهم حياته مستقبله لقمة عيشه هو حق طبيعي ومشروع في حدوده الوطنية، يعبر عن ضغط معيشي، وهو جرس إنذار يذكّر السلطات بأن السياسات الاقتصادية تُقاس بملاءمتها لحياة الناس لا بالأرقام المجرّدة. لكن بين الغضب المسموح وحماية الوطن تقف مسؤولية وطنية فالمرافق العامة والخاصة ملك الجميع، بنيت بعرقهم والحفاظ عليها واجب.
إن السلمية التامة هو السلاح الوحيد الذي يمنح المطالب شرعيتها ويحمي البلاد من الفوضى.
فجوة الشفافية والحلول الاقتصادية :
تتضاعف أزمة الغلاء عندما تأتي بعد فجوة في الشفافية حيث تُحدث التصريحات والبيانات المتضاربة لقطاع النفط والطاقة حول حجم الإنتاج والمخزون صدمة ثقة لدى المواطن. لمواجهة هذا التحدي وتجنب الانزلاق تقع على عاتق الحكومة مسؤولية اتخاذ خطوات عاجلة:
المكاشفة بالأرقام:
إعلان بيانات دقيقة حول التكاليف والإنتاج لإغلاق باب التخمينات.
البدائل الذكية:
بدلاً من الرفع المباشر للأسعار، يجب اعتماد الدعم النقدي الموجه للفقراء، وفرض رسوم على الكماليات لتمويل فاتورة الطاقة، وتقليص النفقات الحكومية التشغيلية.
دور النقابات والمجتمع المدني :
لا يجوز أن تبقى النقابات المهنية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني في موقع المتفرج.
عليها أن تضطلع بدورها كاملاً. لكن للأسف الشديد لم نرَ أي نشاط لهذه النقابات.
المطلوب اليوم هو:
تشكيل لجنة طوارئ اقتصادية: تضم نقابيين وأكاديميين لتقديم دراسات أثر اجتماعي وبدائل تنموية للحكومة قبل إقرار أي زيادة.
اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer