الجماهير ـ متابعة..
في خضم الحديث عن سورية الجديدة ومسار التعافي والانفتاح على العالم بقيت قضية الجولان حاضرة باعتبارها قضية سيادة وحقا وطنيا ثابتا لا تغيره التحولات السياسية ولا تبدل الظروف. ومن على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة أكد السيد الرئيس أحمد الشرع أن الجولان سيبقى أرضا سورية وأن إجراءات ضمه باطلة وملغاة استنادا إلى قرار مجلس الأمن رقم 497.
إن التأكيد على هذا الحق من المنبر الدولي يحمل أهمية خاصة لأن قضية الجولان ليست مجرد ملف من ملفات السياسة الخارجية السورية بل ترتبط بسيادة الدولة وبالقانون الدولي والقرارات الدولية التي تناولت وضع الأراضي السورية المحتلة. ولذلك فإن التمسك بها يأتي في سياق الدفاع عن الحقوق الوطنية ضمن الأطر السياسية والقانونية الدولية.
وفي الوقت الذي تتجه فيه سورية إلى بناء علاقات دولية جديدة والانفتاح على مختلف الدول فإن هذا الانفتاح لا يعني التخلي عن الثوابت الوطنية. بل إن قوة الدبلوماسية السورية تكمن في قدرتها على الجمع بين الانفتاح والتعاون من جهة والحفاظ على الحقوق والسيادة من جهة أخرى.
إن الجولان جزء من الذاكرة الوطنية السورية كما هو جزء من الجغرافيا السورية. وأمام المجتمع الدولي تبقى المسؤولية قائمة في احترام القانون الدولي وتنفيذ القرارات ذات الصلة وعدم السماح بفرض أمر واقع يتحول مع مرور الزمن إلى حقيقة سياسية.
سورية التي تفتح اليوم أبوابها للعالم وتعمل على بناء مستقبلها لا تنسى حقوقها الوطنية. فالتعافي لا يعني طي القضايا التي تمس السيادة وإنما يعني بناء دولة قادرة على الدفاع عن حقوقها بالوسائل السياسية والقانونية والدبلوماسية المشروعة. ويبقى الجولان حاضرا في الوعي السوري باعتباره أرضا سورية وحقا وطنيا ثابتا.
اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer