الجماهير – محمد العنان : …
اختصر السيد الرئيس أحمد الشرع الرؤية التاريخية التي لاتقبل القسمة، لا حاضراً ولا مستقبلاً بأن أمن المنطقة واستقرارها ، لايبنى ولا يمكن أن يتحقق إلا في الشام، فقال ..
أمن الشرق يُنسج في دمشق”.
لاشك أن مشاركة السيد الرئيس في أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة للمرة الثانية على التوالي، تمثل تحولاً جوهرياً في مسار السياسة الخارجية والدبلوماسية السورية، وتأتي هذه المشاركة لتثبت انتقال سوريا من مرحلة “إعلان العودة” إلى المنصة الدولية، وإلى مرحلة “النهوض والتنمية والاستقرار والاستدامة” بعد سنوات طوال من العزلة والصراع.
وتعكس هذه الزيارة دلالات واسعة وواضحة عن النهوض السوري من هذا المنبر الأممي، حيث لم تعد مشاركة سورية مجرد خطوة لإثبات الحضور أو كسر العزلة، بل أصبحت محطة هامة للإعلان عن ملامح “سوريا الجديدة” التي تجاوزت ويلات الحرب وبدأت في صياغة معادلات الاستقرار الإقليمي والدولي.
وقد كان لخطاب السيد الرئيس ولقاءاته في أروقة الأمم المتحدة، أهمية بالغة تتجاوز الطابع الدبلوماسي التقليدي .. لتلامس مجالات الاقتصاد والأمن والسيادة، حيث باتت سورية اليوم قاب قوسين من قطف ثمار الصبر والانتصار، والمسارات التي تخطها في المجالات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.
لقد تركت هذه المشاركة أثراً بالغ الأهمية على الواقع السوري،بكل مفرداته وجوانبه، لتؤكد بالوقائع والأرقام أن سوريا لا تطلب الانخراط في النظام العالمي من باب الاستجداء ، بل تقدم نفسها اليوم كشريك إستراتيجي فاعل يقود إلى الاستقرار ، وأن سوريا تجاوزت مرحلة الخطر وتوحيد البلاد، ودخلت بثبات عصر البناء والنهوض الاقتصادي، فارضةً نفسها لتكون جزءاً هاماً في صياغة القرارات الإقليمية والدولية في صناعة مستقبل المنطقة، وهو ما أكده السيد الرئيس خلال كلمته بأن سورية “تنهض اليوم بشكل ملموس بإرادة شعبها واستقلال قرارها، وبدأت تستعيد “مكانتها بين الأمم والدول” من خلال الجسور الدبلوماسية التي مدتها، وأثبتت “للعالم أجمع أن أمن المشرق ينسج في دمشق، ويتعذر إرساؤه بمعزل عنها”.
🔔 اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer