الجماهير .. عامر عدل…
أوضح نائب عميد كلية الاقتصاد للشؤون الإدارية والطلابية بجامعة حلب الدكتور عبد الحميد الصباغ ” للجماهير” أن حملة “الكلمة تبني” هي مبادرة وطنية شاملة تهدف إلى رفع الوعي بمخاطر خطاب الكراهية والتحريض والمعلومات المضللة، وتعزيز الممارسات المسؤولة في تداول المحتوى.
وأكد الدكتور الصباغ أن هذه الحملة تهدف إلى تعريف المواطنين بالآثار السلبية لخطاب الكراهية على الفرد والمجتمع، والحد من انتشار الرسائل التي تغذي الانقسام والعنف، ودعم قيم التعايش والوحدة بين مكونات المجتمع السوري، وحماية النسيج الوطني من خطاب التفرقة.
وأشار الدكتور الصباغ إلى أن مواجهة خطاب الكراهية لا تعني تقييد حرية التعبير، بل تعزيز التعبير المسؤول واحترام الكرامة الإنسانية، مبينا أن الاستمرار في تأهيل العاملين في المجال الإعلامي عامل مهم لترسيخ معايير الخطاب المسؤول والتحقق من المعلومات، إضافة إلى مواجهة المعلومات المضللة بحيث تركز الحملة على الحد من المحتوى الذي يسهم في التحريض أو زيادة التوتر المجتمعي.
ولفت الدكتور الصباغ إلى وجود دراسات تظهر أن خطاب الكراهية يُضعف الإنتاجية ويحد من التنقل ويقوّض كفاءة السوق، وهذا بدوره يؤدي إلى التمييز المرتبط بخطاب الكراهية من شأنه تقييد التنوع والإبداع، مما يُبطئ الابتكار والنمو الاقتصادي، مضيفا أن خطاب الكراهية يطرد الاستثمار، مما يجعل حملات مكافحته ضرورة اقتصادية وليس فقط اجتماعية.
فالحملة تسهم في بناء صورة سوريا كبيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار، كما أن خفض خطاب الكراهية يسهم في تقليل التوترات الاجتماعية التي قد تعيق النشاط الاقتصادي وتُبعد المستثمرين، وتؤدي الحملة إلى تحقيق التماسك الاجتماعي الذي تعززه الحملة الذي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة.
وختم الدكتور الصباغ حديثه قائلا: إن حملة “الكلمة تبني” تمثل استثمارًا استراتيجيًا في رأس المال الاجتماعي السوري، فالآثار الاقتصادية للحملة تتجاوز الحد من خطاب الكراهية لتشمل بناء بيئة مواتية للاستثمار والسياحة والأعمال، وخفض التكاليف الاقتصادية الهائلة التي يفرضها خطاب الكراهية على الاقتصاد الوطني، وإن كل انفاق نقدي يُستثمر في مثل هذه الحملات هو استثمار في استقرار سوريا الاقتصادي وازدهارها على المدى الطويل.
🔔 اشترك بقناة التيليجرام: https://t.me/jamaheer