الجماهير || أسماء خيرو..
أكد المحامي والمدرب في مجال حقوق الإنسان علي محمد شريف أن النظام البائد لجأ إلى تغييب العدالة وتفكيك بنى الدولة وترويع المجتمع ونشر ثقافة الخوف والفساد، بهدف إحكام سلطته وتأبيدها، ما أدى إلى تدمير المنظومة الأخلاقية والقيمية والعودة بالمجتمع إلى الجهل والتخلف.
وخلال حديثه، بيّن شريف أن من أبرز أسباب انتشار خطاب الكراهية هي التركة المرعبة التي خلفها النظام البائد، بما فيها التطرف والوعي الزائف ووهم الخوف من الآخر، لافتاً إلى أن أصحاب هذا الخطاب يعتمدون على التضليل واستثارة الغرائز وشيطنة الآخر ونشر الأخبار الكاذبة.
وشدد على أن مهمة النخب الثقافية والأدبية والفنية تقتضي الإخلاص في بناء الوعي الحقيقي وتحري الحقيقة، واستعادة الأخلاق والمبادئ الإنسانية، ونبذ التمييز والعنصرية، وتسليط الضوء على غنى المجتمع بتنوعه، وتقديم خطاب إنساني بديل يبرز قيم الخير والجمال والمحبة.
من جانبه، أكد الناشط والإعلامي إبراهيم حجي الحلبي أنه يتحمل مسؤولية كاملة في التصدي لخطاب الكراهية منذ انطلاقة الثورة السورية، مشدداً على أن مواجهته تبدأ بالتحري الدقيق في المعلومات، لأن الإشاعات والمعلومات المضللة تشكل الركيزة الأساسية التي يتغذى عليها هذا الخطاب.
وأوضح الحلبي أن واجبه كصحفي وناشط يفرض عليه التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها وتوعية الشارع السوري، مشيراً إلى أهمية الخطاب الذي يؤكد أن الدولة السورية دولة لكل السوريين، وأن هذا الخطاب يجب أن يوجه أيضاً إلى الحكومة بضرورة التعامل مع جميع السوريين بسواسية.
وقال إنه يحمل مسؤولية كبيرة كونه يقف في المنطقة الوسيطة بين المجتمع والسلطة، ما يفرض عليه إيصال أصوات الناس بأمانة ومصداقية، وتوجيه الحكومة نحو الشارع السوري بعقلانية وعدالة انطلاقاً من الضمير السوري العام.
اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer