الجماهير- أسماء خيرو..
أكد بلال محمود خليفة، مدير المراكز الثقافية بحلب، أن المراكز الثقافية تؤدي دوراً أساسياً في تعزيز تماسك المجتمع، ولا تقتصر رسالتها على إقامة الأنشطة الثقافية والفنية، بل تمتد إلى ترسيخ قيم الحوار والمواطنة والاحترام المتبادل ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض والتضليل.
وأوضح خليفة أن أهمية هذه المراكز تنبع من قربها من الناس وقدرتها على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، وتوفير مساحات يلتقي فيها المختلفون ويتبادلون الأفكار بعيداً عن الصور النمطية والأحكام المسبقة، ليكون الاختلاف فرصة للتفاهم لا سبباً للانقسام.
وفي هذا السياق، نوه بأهمية حملة “الكلمة تبني” التي أطلقتها الأكاديمية السورية للإعلام بالتعاون مع وزارة الإعلام للتوعية بمخاطر خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، مؤكداً أن المراكز الثقافية يمكن أن تكون شريكاً فاعلاً في إيصال رسالتها عبر لقاءات توعوية وأنشطة تفاعلية تتناول التحقق من الأخبار والتمييز بين الخبر والرأي والشائعة.
وشدد خليفة على أن مواجهة خطاب الكراهية لا تتحقق بالوعظ وحده، بل ببناء بيئة اجتماعية تعزز الثقة وتتيح للناس فرصة اللقاء والعمل المشترك، وهو ما يتطلب برامج مستمرة تتكامل فيها جهود المؤسسات الثقافية والإعلامية والتربوية والأسرة ومنظمات المجتمع المدني.
ولفت إلى أن هذه المسؤولية تكتسب أهمية خاصة في حلب وريفها، حيث تترافق تحديات إعادة الإعمار مع الحاجة إلى استعادة الحياة الثقافية، مشيراً إلى أن إعادة تفعيل المراكز الثقافية تعني استعادة دورها مساحةً للقاء والمشاركة، ويمكن أن يبدأ ذلك حتى قبل إعادة تأهيل المباني عبر أنشطة في أماكن بديلة.
وأكد أن الأنشطة الحوارية التي أقامتها دائرة المراكز الثقافية في حي الشيخ مقصود عقب تحريره مثّلت خطوة في اتجاه إعادة فتح مساحات للقاء الثقافي والمجتمعي، كما نُفذت أنشطة مماثلة في مواقع أخرى من حلب كان لها أثر كبير.
وختم خليفة بالتأكيد على مواصلة تطوير برامج دائرة المراكز الثقافية وتوسيع الأنشطة التي تعزز الحوار والتماسك المجتمعي، بالتعاون مع الجهات المعنية، مؤكداً أن “الكلمة تبني حين تكون مسؤولة، والثقافة تجمع حين تفتح أبواب الحوار، والوعي أساس مجتمع أكثر تماسكاً”.
اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer