الجماهير ـ متابعات…
أقامت مديرية الثقافة في المركز الثقافي في حلب بالتعاون مع جمعية دوبامين للتنمية، وجمعية المزيد الخيرية ،فعالية توعوية بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية الذي يصادف العاشر من تشرين الأول.
وأكد الدكتور عبد الفتاح الحميدي رئيس جمعية دوبامين للتنمية، على أهمية النظر إلى الصحة النفسية بوصفها جزءاً أساسياً من صحة الإنسان، لا جانباً ثانوياً يمكن إهماله، موضحاً أن التوازن النفسي يرتبط بقدرة الفرد على بناء علاقات اجتماعية سليمة، والتعامل مع المشكلات والأزمات، إلى جانب الاهتمام بصحته الجسدية ونمط حياته.

وأشار إلى أن تراكم التجارب الصعبة والضغوط، في ظل الظروف التي مر بها المجتمع السوري قد ينعكس على الإنسان بأشكال متعددة، منها اضطرابات النوم والشهية، وضعف التركيز والنسيان، والعصبية لافتاً إلى أهمية الانتباه إلى هذه المؤشرات وطلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة، بعيداً عن الخجل أو الخوف من نظرة المجتمع.
وشدد الحميدي على أن التدخل المبكر لا يقتصر على العلاج الدوائي، بل يشمل أساليب علاجية ونفسية من بينها العلاج المعرفي السلوكي، الذي يساعد على مراجعة الأفكار السلبية.
من جهته، ركز الأستاذ محمد زبيدة مدير الموارد البشرية في جمعية مزيد، على دور الأسرة بوصفها خط الدفاع الأول في حماية الصحة النفسية، مبيناً أن مسؤوليتها لا تتوقف عند تأمين الاحتياجات المادية، بل تمتد إلى توفير بيئة آمنة تقوم على الاستماع والاحتواء والتفهم.

وأوضح أن مساندة الشخص الذي يمر بظروف صعبة تبدأ بكلمات التشجيع والشعور بأنه ليس وحيداً.
وأكد زبيدة على أهمية تشجيع أفراد الأسرة بمراجعة المختصين النفسيين عندما تتجاوز الأعراض حدود الضغط المعتاد مشيراً إلى أن الدعم الأسري لا يحل محل العلاج المتخصص، لكنه يشكل عاملاً أساسياً في مسار التعافي.
وفي المحور الأخير، سلطت الأستاذة مارينا نكري مديرة الدعم النفسي في جمعية المزيد، الضوء على دور المجتمع والمؤسسات في توفير بيئة داعمة للصحة النفسية، مشيرة إلى أن معاناة الشخص لا ترتبط دائماً بالمشكلة النفسية وحدها، إذ قد تزيدها صعوبة في العزلة والخوف من أحكام الآخرين والوصمة الاجتماعية، ما يؤدي إلى إخفاء المشكلة وتأخير طلب المساعدة وتعثر التعافي.

وأكدت أن مواجهة الوصمة تتطلب تصحيح المفاهيم الخاطئة، وفتح مساحات آمنة للحوار، والعمل على دمج الأشخاص في محيطهم الأسري والاجتماعي والمهني، إلى جانب الاستفادة من قصص التعافي لتعزيز الأمل.
وشهدت الفعالية تفاعلاً من الحضور، الذين طرحوا أسئلة حول الصحة النفسية وسبل التعامل مع المشكلات والضغوط، في نقاش عكس أهمية نشر الوعي وتوضيح المفاهيم المرتبطة بالصحة النفسية، وتشجيع الأفراد على طلب الدعم دون خوف من الوصمة الاجتماعية.
اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer