حلب الجماهير …
يؤدي الإعلام المحلي دورا أساسيا في رفع وعي الجمهور وحماية المجتمع من خطاب الكراهية من خلال نقل المعلومات بمهنية ومواجهة الشائعات وتعزيز ثقافة الحوار واحترام الاختلاف
وفي سورية تزداد أهمية هذا الدور في ظل الحاجة إلى ترميم الثقة بين أبناء المجتمع فقد تتحول معلومة غير دقيقة أو صورة خارج سياقها إلى سبب للتوتر والانقسام ما يجعل التحقق قبل النشر مسؤولية مهنية وأخلاقية لا يمكن التهاون بها
ويبدأ التحقق بالتأكد من مصدر الخبر وتاريخه ومكانه ومقارنة المعلومات بمصادر موثوقة ومستقلة وعند تعذر التأكد من صحتها يجب الامتناع عن نشرها لأن تداول الشائعات قد يوسع دائرة التضليل ويؤجج الخلافات
ولا تقتصر مسؤولية الإعلام على كشف المعلومات المضللة بل تشمل تجنب التعميم والتحريض والتمييز بين نقد السلوك والإساءة إلى جماعة بأكملها وإتاحة مساحة للحوار الذي يحترم كرامة الإنسان وحقه في الاختلاف
كما تقع على الجمهور مسؤولية التثبت من الأخبار قبل مشاركتها فيما يستطيع الإعلام المحلي تعزيز هذه الثقافة عبر تصحيح المعلومات الكاذبة وتوعية الناس بأساليب التضليل وإبراز قصص التعاون والتضامن بين أبناء المجتمع
وفي هذا الإطار تأتي حملة الكلمة تبني لتؤكد أن مواجهة خطاب الكراهية مسؤولية مشتركة وأن الكلمة الواعية قادرة على تعزيز الثقة وتقريب وجهات النظر
تحقق قبل أن تنشر وفكر قبل أن تشارك فالكلمة حين تستند إلى الحقيقة تبني وحين تغذي الكراهية تهدم.
اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer