الجماهير – متابعة..
لا يبدأ العنف دائماً بفعل فقد يبدأ بكلمة تحرّض أو خطاب يقصي أو فكرة تزرع العداء في النفوس. فخطاب الكراهية لا يهدد السلم المجتمعي فحسب بل يعمّق الانقسامات ويعيد إنتاج الخوف والصراعات بين الأجيال.
وتتضاعف خطورته حين يشيع بين الأطفال أو يتسلل إلى وعيهم فالطفل الذي ينشأ على سماع التحريض قد يتعلم الكراهية قبل أن يفهم الاختلاف ويختزن صوراً مشوهة عن الآخرين تتحول لاحقاً إلى مواقف وسلوكيات قائمة على التمييز والإقصاء. أما الطفل الذي يتعرض لخطاب الكراهية فقد يحمل آثاره خوفاً وعزلةً وفقداناً للشعور بالأمان والانتماء.
وفي مجتمع عانى طويلا من الحرب تصبح حماية وعي الأطفال من التحريض ضرورة لبناء السلام لا مجرد مسؤولية تربوية. فالأسرة والمدرسة والإعلام شركاء في صناعة الكلمة التي إما أن ترمم الثقة أو تعمّق الجراح.
إن أخطر ما يفعله خطاب الكراهية أنه يحوّل خلافات الحاضر إلى عداوات موروثة ويجعل الأطفال يدفعون ثمن صراعات لم يختاروها.
ضمن حملة الكلمة تبني نؤكد أن بناء المجتمع يبدأ بحماية وعي أطفاله فالكلمة التي نزرعها اليوم في عقولهم قد تصبح غداً جسراً للتعايش أو جداراً للكراهية.
اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer