الكلمة الإيجابية ودورها في تعزيز التماسك الأسري ومواجهة خطاب الكراهية

أكدت المدربة والناشطة المجتمعية عبير فارس، في حديثها لـ”الجماهير” ضمن حملة “الكلمة تبني”، أن مواجهة التحريض وخطاب الكراهية تبدأ من الأسرة باعتبارها الدائرة الأولى لبناء الوعي واختيار الكلمات الإيجابية يسهم في حماية العلاقات الأسرية وتعزيز تماسك المجتمع.
وأوضحت فارس أن المطلوب ليس منع الكلام بل تغيير وظيفته، بالابتعاد عن الاتهام والتعميم والتركيز على السلوك بدلاً من الأشخاص، محذرة من زرع أفكار مسبقة لدى الأبناء عن أقاربهم لما تسببه من حواجز تضعف الروابط الأسرية. وشددت على ضرورة تعليم الأبناء التحقق من المعلومات والتفكير قبل نشر أي محتوى عبر ثلاثة أسئلة: هل هو صادق؟ وهل هو ضروري؟ وهل هو بنّاء؟
وحذرت من أن التحريض الرقمي قد يحول الاختلاف بين الآباء والأبناء أو بين الزوجين والإخوة إلى صراع، ويزرع الشك وفقدان الثقة. وقد تظهر آثاره لدى الأطفال في الكوابيس والتبول اللاإرادي وتكرار عبارات الكراهية، ولدى المراهقين في العزلة والعصبية وتراجع التحصيل الدراسي، فيما يعاني الكبار اضطرابات النوم وصعوبة الحوار وفقدان الثقة بالمجتمع.
وفيما يتعلق بدور المجتمع المدني، أكدت فارس أهمية الأنشطة الجماعية التي تجمع العائلات  ويتفاعل معها الأطفال والشباب.
ولحماية الأبناء من الاستقطاب اقترحت تخصيص “الساعة الذهبية” يومياً للحوار الأسري بعيداً عن الهواتف، وتعليم الأبناء التحقق من المحتوى قبل مشاركته.
واختتمت فارس بالتأكيد أن الأسرة هي خط الدفاع الأول في مواجهة الكراهية، قائلة: “إذا صلح البيت سقط خطاب الكراهية على عتبته، وإذا انكسر البيت فلا حملة ولا منظمة تستطيع ترميم وطن وليس أسرة”. وأضافت أن بناء الوعي قد يبدأ بكلمة بسيطة. فالكلمة التي تبني المحبة داخل المنزل تسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً.

 

اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار