أكد رئيس تحرير صحيفة الجماهير، الأستاذ جهاد جمّال، أن حملة “الكلمة تبني” ليست مجرد نشاط إعلامي عابر، وإنما هي دعوة لإعادة الاعتبار إلى الاهتمام بأثر ووقع الكلمة في مجتمع عانى سنوات طويلة من الفوضى والصراعات وما خلفته من جراح اجتماعية تحتاج إلى خطاب يجمع السوريين ولا يفرقهم. وأوضح أن الإعلام المحلي وتحديداً في صحيفة “الجماهير” الحلبية، ينطلق من قناعة راسخة بأن مسؤولية الكلمة لا تقتصر على نقل الأخبار، بل تمتد إلى حماية الوعي المجتمعي ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض الذي يهدد السلم الأهلي ويعمق الخلافات.
وبين جمّال أن أخطر ما واجهناه ويواجهنا اليوم هو سرعة انتشار الشائعات والمعلومات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتحول بعض المنشورات إلى أدوات للتحريض وإثارة النعرات، مما يبرز بوضوح مسؤولية الإعلام المهني في التحقق من المعلومات قبل نشرها أو تداول الأخبار مجهولة المصدر. وأشار إلى أن مواجهة خطاب الكراهية لا تتحقق بالشعارات، بل بممارسة إعلامية مهنية يومية تقوم على الدقة والشفافية والمصداقية واحترام التنوع المجتمعي وإبراز القضايا التي تجمع المواطنين.
وفي ختام رؤيته شدد رئيس التحرير على أن إعادة بناء سورية لا تقتصر على إعمار الحجر، بل أيضاً بإعادة بناء الثقة بين الناس وترميم العلاقات الاجتماعية، فالكلمة المسؤولة قادرة على فتح الطريق نحو مجتمع أكثر تماسكاً واستقراراً.
من جانبه أوضح مشرف فرع صحيفة الجماهير، الأستاذ يوسف حاج أحمد، أن الصحافة الوطنية تقف اليوم في خضم الفوضى الرقمية كخط دفاع أول وسدّ منيع لحماية الوعي العام. وأوضح أن الرسالة لم تقتصر يوماً على نقل الخبر بل هي صراع حقيقي بين الحقيقة والتزييف، وبين الوعي الذي يبني والعشوائية التي تهدم. ومن هذا المنطلق، التزمت صحيفة الجماهير بأن تكون دائماً المنبر الذي يضع مصلحة المجتمع واستقراره فوق كل اعتبار، متسلحة بالمهنية والأخلاق لقطع الطريق أمام محاولات التزييف، ومؤمنة تماماً بأن العمل المؤسسي المتكامل بين الصحافة والخبراء هو السبيل الوحيد لبناء مناعة مجتمعية قوية ومستقبل أشدّ صلابة.
اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer