من احتواء المخاوف إلى بناء الوعي.. دور الأسرة في الحماية النفسية

أكدت أخصائية الدعم النفسي مارينا نكري أن خطاب الكراهية والشائعات الرقمية لا يقتصر تأثيرهما على الفضاء الإلكتروني، بل يمتد إلى العلاقات الأسرية، فيزيدان الخوف والتوتر والشك، ويضعفان الثقة بين أفراد الأسرة.
وأوضحت نكري، في حديثها لـ”الجماهير” ضمن حملة “الكلمة تبني”، أن الضغط النفسي المستمر قد يظهر لدى الأطفال في صورة اضطرابات النوم والخوف وتراجع التركيز، ولدى الشباب في صورة الغضب والتعصب والاندفاع. وشددت على ضرورة فهم هذه التغيرات واحتواء أصحابها بدلاً من لومهم، والاستعانة بمختص نفسي عند الحاجة.
ولفتت إلى أن بناء الحصانة النفسية لا يتحقق بعزل الأبناء عن العالم الرقمي، بل بتوفير بيئة أسرية آمنة تتيح لهم التعبير عن مخاوفهم، وتعزز شعورهم بالاستقرار واحترام الاختلاف. كما أكدت أهمية الدعم العاطفي والانتباه إلى التغيرات السلوكية، ومساعدة الأبناء على التعامل الواعي مع المحتوى الذي يتعرضون له.
وختمت نكري بالتأكيد أن “الكلمة تبني” ممارسة يومية تبدأ من المنزل، باستبدال الاتهام بالحوار، والتخويف بالطمأنة، والإهانة باحترام الآخر، والامتناع عن نشر الشائعات والمحتوى التحريضي، لأن الكلمة المسؤولة تعزز الثقة والتماسك الأسري، وتسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وإنسانية.

 

اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار