حين تتكرر الإساءة تصبح المحاسبة ضرورة 

حلب ـ الجماهير…

لم تكن الهتافات المسيئة التي أطلقها بعض مشجعي نادي الوحدة بحق عبد الباسط الساروت أحد رموز الثورة السورية خلال مباراة الوحدة والكرامة لكرة السلة حادثة معزولة. فقد سبقتها إساءات بحق جمهور و مدينة أخرى من بعض جمهور النادي نفسه. ما يثير مخاوف جدية من وجود شرذمة تتعمد تحويل المدرجات الرياضية إلى منابر للكراهية وإثارة النعرات المناطقية وزرع الشقاق بين السوريين.

إن تكرار هذه التجاوزات لم يعد يحتمل التبرير بحماسة التشجيع أو الانفعال الجماهيري. فالإساءة إلى رموز السوريين ومدنهم ليست تشجيعاً رياضياً بل سلوكا خطيرا يهدد السلم الأهلي ويستهدف الروابط التي تجمع أبناء الوطن الواحد.

وهنا يصبح الصمت تهاوناً والتساهل تشجيعاً على التمادي. لذلك نطالب الاتحاد السوري لكرة السلة والجهات الرياضية المختصة وإدارة نادي الوحدة بالتحرك الفوري وفتح تحقيق شفاف وتحديد المسؤولين عن هذه الإساءات المتكررة وفرض عقوبات رادعة بحق من تثبت مسؤوليته وإعلان الإجراءات المتخذة للرأي العام.

ولا يجوز تحميل جماهير نادي الوحدة كاملا مسؤولية تصرفات قلة مسيئة. لكن لا يجوز أيضاً أن تتحول عراقة النادي إلى مظلة تحمي المتجاوزين من المحاسبة.

وفي صميم حملة الكلمة تبني نؤكد أن مواجهة خطاب الكراهية لا تكون بالشعارات وبيانات الاستنكار وحدها بل بمواقف حازمة تحمي كرامة السوريين وتمنع تحويل الرياضة إلى أداة للتحريض .

فمن يسيء إلى حلب يسيء إلى دمشق ومن يسيء إلى حمص أو إلى رموز الثورة وتضحيات السوريين إنما يسيء إلى سورية كلها.

إن ملاعبنا يجب أن تكون ساحات للتنافس لا منصات للخلاف والفتنة وعلى الجهات المسؤولة أن تدرك أن حماية المجتمع تبدأ من الرياضة ومن المدرجات أيضاً.

 

 

اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار