محمد مهنا…
تأتي المفاوضات الجارية بوصفها مسارا سياسيا موجها حصرا لخدمة المصالح الوطنية السورية وفي مقدمتها استعادة الأراضي التي استغلت إسرائيل ظروف المرحلة الأولى من التحرير لفرض السيطرة عليها حيث تؤكد دمشق أن هذا الملف يشكل جوهر المباحثات وأولويتها المطلقة وأن أي مقاربة لا تنطلق من مبدأ الانسحاب الكامل وعودة الأرض إلى السيادة السورية لا يمكن أن تشكل أساسا لأي تفاهم وتوضح مصادر رسمية أن الوفد السوري المشارك يتحرك ضمن تفويض وطني واضح لا يقبل التأويل يقوم على تثبيت الحقوق وعدم تقديم أي تنازل مهما كانت الضغوط أو العناوين المطروحة وتؤكد الدولة السورية أن سيادتها غير قابلة للمقايضة وأن سورية واحدة موحدة أرضا وشعبا ومؤسسات وأن أي طرح يتعارض مع هذا الثابت مرفوض جملة وتفصيلا بحيث يتم وقف كل أشكال الدعم الإسرائيلي للميليشيات الخائنة التي ترفع شعارات التقسيم وتعمل على تفتيت الدولة السورية معتبرة أن هذا الدعم يشكل انتهاكا مباشرا للسيادة وتهديدا لوحدة البلاد وتؤكد أن الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحققا ما دامت هذه الجماعات تتلقى الغطاء السياسي أو الأمني من أطراف خارجية
وتعيد سورية التأكيد على أن التفاوض ليس تنازلا بل أداة لانتزاع الحقوق ضمن قواعد القانون الدولي وأن أي اتفاق محتمل يجب أن يعكس توازنا حقيقيا يحترم السيادة السورية ويضمن الانسحاب من الأراضي المحتلة ويضع حدا نهائيا لمحاولات العبث بوحدة البلاد أو التدخل في شؤونها الداخلية.
قد يعجبك ايضا