المكون الكردي في سوريا… جذور تاريخية ودور فاعل في بناء الوطن الموحّد

الجماهير – عتاب ضويحي…
نظّمت مديرية ثقافة حلب ندوة حوارية بعنوان «المكون الكردي في سوريا: قراءة الأبعاد التاريخية والثقافية والفرص المستقبلية في سوريا الموحّدة»، وذلك في قاعة المحاضرات بمديرية الثقافة، بمشاركة كل من الباحث مصطفى إسماعيل، والمحاضر في جامعة عفرين مصطفى عجيجو، وبحضور عدد من المهتمين بالشأنين السياسي والتاريخي.وأدارت الندوة الناشطة المجتمعية عبير فارس.

 


واستهلّ الباحث إسماعيل حديثه بتقديم لمحة تاريخية عن وجود المكون الكردي ضمن النسيج السوري المتنوع، متناولاً دوره البارز عبر العصور في المجالات العسكرية والسياسية والإنسانية، مستشهداً بشخصيات كردية تركت أثراً عميقاً في التاريخ، وفي مقدمتها القائد صلاح الدين الأيوبي. وأكد إسماعيل على اندماج الكرد مع باقي مكونات الشعب السوري، مع حفاظهم على لغتهم وثقافتهم، وإسهامهم في إثراء المشهد الثقافي السوري في مجالات المسرح والفنون والآداب.
وتطرّق إسماعيل إلى الممارسات التعسفية التي تعرّض لها الكرد عام 1962، من تهميش وسحب جنسيات ومنع تداول اللغة الكردية في التعليم، إضافة إلى سياسات النظام البائد التي سعت إلى زرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، مشيراً إلى الانتهاكات التي مارسها حزب العمال الكردستاني بحق الكرد، ولا سيما تجنيد الأطفال ومصادرة الحريات.


وأكد المحاضر أن بناء دولة سوريا الموحّدة لا يتحقق إلا عبر فتح باب الحوار، والاعتراف بالتنوع، وترسيخ هوية وطنية جامعة تقوم على العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات، مشيراً إلى أن المرسوم الرئاسي المتعلق بالمكون الكردي يشكّل خطوة مهمة في هذا الاتجاه، ويمهّد للوحدة والاستقرار، ويعزّز مبدأ المواطنة العادلة لكافة مكونات الشعب السوري.
من جانبه، تناول المحاضر مصطفى عجيجو واقع التعايش السلمي بين المكونات المختلفة، مستشهداً بالعلاقات الاجتماعية في مدينة حلب وريفها ذي الغالبية الكردية، حيث تسود علاقات قائمة على المحبة والاحترام المتبادل بين أبناء الريف والمدينة. وأوضح أن التنوع الاجتماعي أسهم في خلق حالة من الاندماج والتأثير المتبادل، مؤكداً أن ما يجمع السوريين هو القيم الإنسانية والانتماء الوطني.
وشهدت الندوة مداخلات ومشاركات من الحضور، طُرحت خلالها مجموعة من القضايا والتساؤلات التي أغنت النقاش.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار