آلام عيد الأم – أجمل الأمهات

الجماهير – هديل برو

في عيد الأم يحتفل العالم بسيدة العطاء ورمز الحنان الأم ، في هذا اليوم تغمر الأمهات بالهدايا والقبلات والأحضان من أبنائهن صغارا أو كبارا ، لكن هذا ليس الحال دائما في سوريا ، فقد أبت هذه السنوات العجاف إلا أن تعرض الأم لأقسى امتحان اختبر الله به صبر أنبياءه وأولياءه ، بفارق أن رحمته تعالى أنقذت اسماعيل وموسى لأهلهم ، لكن يد الجبن والغدر والإرهاب لا تحسن إلا القتل والغدر بأبناء شعب كان آمنا في وطنه ، مجرعة الأمهات علقم الفراق التقيت بأم حسن خليل والدة الشهيد حسن خليل من قرية النيرب ، في بيتها بيت الكرم والعز كحال كل بيوت أمهات شهداء سورية ، حيث تستذكر هذا اليوم الذي لا يمكن أن تنساه أبدا : بعد خدمة في الجيش لخمس سنوات استشهد ابني ، نقل إلى عفرين وبعد التحاقه بمركزه الجديد بثلاث أيام ، آخر مكالمة لي معه قبل يومين من استشهاده سألني عن إخوته وأخيه وطمأنني عن أحواله ، ثم مضى يوم لم يعد الاتصال به ممكنا ، في اليوم التالي كان يصدف عيد الأم جاءني نبأ استشهاده مع رفاقه ،إثر استهداف طائرة تركية دون طيار لهم ، في اليوم الثالث جاؤوا بجثمانه مع اثنين من رفاقه وأقاربه لدفنهم في القرية ، كنت قد خطبت له و بنينا له فوق بيتنا لنزوجه ، لدى سماع الخبر حزنت وكاد قلبي أن ينقلع من صدري عند وداعه ، أعجز عن وصف ما مررت به، لكنني ذكرت الله و لذت به فألهمني الصبر ، فأنا أفخر بشهادة ابني واسأل الله أن تكون الجنة مأواه ، مضت ثلاث سنوات على استشهاده ، تألمت كثيرا في سنويته الأولى والله خفف عني في الذكرى الثانية ، في مثل هذا اليوم أذكره أبكي فأقرأ له الفاتحة وأدعو له ، وأبنائي يصبرونني ويؤنسونني
كانت أم حسن تحضن صورة ابنها ، وتروي بصبر عجيب استشهاد ابنها على يد الغدر التركية الجبانة التي أرسلته إليها شهيدا كهدية في عيد الأم ، هي جالسة أمامي بأصالة زيتونة قوية حانية ثابتة ، يسكن الحزن عينيها ،لكن صمودها استثنائي بلغت قمة الكرم الذي يمكن أن يصل إليه أي إنسان ، فقد منحت الوطن ثمرة قلبها بكرها ، ليصنع سلام وأمن سورية الثمين ، أدركت أن هذا السلام غال جدا ثمنه أرواح الشهداء وقلوب الأمهات المحترقة وعيونهن التي جفت مياهها من التعب ، لا أحد أجمل أو أحق من هذه الأم الصابرة ومثيلاتها بالتكريم في هذا اليوم ، أقف بصمت بحضور الوقار وتضحية عقدت لساني من الدهشة فيم تمر بخاطري أثناء عودتي أغنية لمرسيل خليفة :
أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها وعاد مستشهدا فبكت دمعتين و وردة.
رقم العدد ١٦٣٥١

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
تزامناً مع اليوم الوطني للبيئة... حلب تطلق خطة النظافة الشاملة وترحيلاً يومياً للنفايات التجارية الشائعات تهدد استقرار المؤسسات الاقتصادية والكلمة المسؤولة تبني الثقة الإستثمارية  إدلب تستعد لاحتضان مهرجان الزيتون الأول.. اجتماع تنسيقي لضمان إنجاح الفعالية "النظافة مسؤولية الجميع".. تفقد واقع النظافة في مدارس إدلب تزامنا مع اليوم الوطني للبيئة استمرار أعمال تعزيل المصافي المطرية في 5 قطاعات بحلب لتفادي السيول تشهد أجزاء واسعة من محافظة حلب أمطاراً رعدية مصحوبة بتساقط البرد ورياح قوية، تسببت بسيول وفيضانات وج... مديرة إدارة المغتربين واللاجئين بوزارة الخارجية والمغتربين نهلة عثمان خلال جلسة لمجلس الأمن بعنوان "... بدء أعمال تزفيت طريق معراته–عفرين بطول نحو 5 كيلومترات ⭕️عاجل |  استشــ.ــهاد عنصرين من وزارة الدفاع في بلدة الفوعة بريف إدلب الشمالي الشرقي برصاص مجهولين. "الشهر الوردي" في إدلب: فحوصات مجانية وتكريم لناجيات سرطان الثدي بدعم مجتمعي