الشائعات تهدد استقرار المؤسسات الاقتصادية والكلمة المسؤولة تبني الثقة الإستثمارية 

الجماهير – متابعات…

 

أكد الدكتور عقبة العيسى، عميد كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الشام العالمية، أن الشائعات تهز ثقة الجمهور والعملاء في وقت قصير، وتتسبب في تراجع الاستثمارات وسحب الودائع وانسحاب الشركاء، فضلاً عن الخسائر المباشرة التي تتكبدها المؤسسات الاقتصادية نتيجة تراجع المبيعات، والتكاليف الإضافية اللازمة لتصحيح صورتها والأضرار طويلة الأمد التي تلحق بسمعتها والتي قد تفوق الخسارة المالية الأولى. كما أشار إلى أن ردود فعل الجمهور تجاه الشائعات قد تؤدي إلى ممارسات تخريبية بحق المؤسسات.

وفي إطار حملة “الكلمة تبني”، أوضح العيسى أن الكلمة والمحتوى المتداول يحملان آثاراً مباشرة في استقرار المؤسسات الاقتصادية وثقة المستثمرين والعملاء، إذ يمكن للمعلومات المضللة أن تلحق أضراراً بسمعة المؤسسات ومكانتها في السوق، في حين يسهم الإفصاح الواضح والمحتوى الموثوق في تعزيز الثقة والولاء وجذب الاستثمارات.

وفي حديثه عن الجوانب الإيجابية والسلبية للشفافية والمحتوى الاقتصادي، بيّن العيسى أن الإفصاح الواضح والمحتوى الموثوق يعززان ثقة العملاء وولاءهم ويجذبان المستثمرين، ويحولان الكلمة إلى رصيد من الثقة ينعكس على القيمة السوقية للمؤسسة، فضلاً عن خلق طبقات حماية للمؤسسات أمام الشائعات.

ولفت إلى أن الشفافية قد تكشف نقاط ضعف يمكن أن تستغلها جهات منافسة، كما أن المحتوى غير المدروس أو غير الدقيق قد يأتي بنتائج عكسية.

وعن انعكاسات انتشار الشائعات على سلوك المستهلكين وثقتهم بالأسواق، أوضح العيسى أن الشائعات تدفع المستهلك إلى القلق والتردد ما يؤدي إلى تأجيل قرارات الشراء أو التوجه نحو بدائل أخرى، وقد تتسبب في حدوث شراء ذعري أو مقاطعة غير مبررة.

وأشار إلى أن هذه السلوكيات تؤدي إلى تذبذب الطلب واضطراب الأسعار، إلى جانب تراجع ثقة الناس بالسوق عموماً، ما يبرز خطورة تداول المعلومات غير الدقيقة وانعكاساتها على حركة البيع والشراء.

وأكد على أهمية اعتماد سياسة إفصاح دورية ومعلنة وتخصيص متحدث رسمي للمؤسسة، وتوحيد القنوات الرسمية بما يضمن وصول المعلومات الدقيقة إلى الجمهور من مصادر واضحة وموثوقة. كما شدد على ضرورة تفعيل الرصد الإعلامي للرد السريع على الشائعات بالمعلومة الموثقة، ووضع خطة اتصال للأزمات، إلى جانب تدريب العاملين على التواصل المسؤول، بما يساعد المؤسسات على التعامل مع الشائعات بفاعلية، والحد من آثارها السلبية على سمعتها وثقة المتعاملين معها.

ورأى العيسى أن الخطوة الأهم تتمثل في ترسيخ ثقافة التحقق قبل النشر والمشاركة من خلال شراكة بين المؤسسات والإعلام والجمهور، مع الاعتماد على مصدر موثوق وسريع الاستجابة.

وأكد أن مسؤولية مواجهة الشائعات لا تقتصر على المؤسسات الاقتصادية وحدها، بل تتطلب تعاون مختلف الأطراف لضمان تداول المعلومات الدقيقة والحد من انتشار الأخبار المضللة، مشدداً على أن “حين يصبح كل فرد حارساً لكلمته، تتحقق رسالة الحملة”.

 

 

اشترك بقناة التيليجرام: https://telegram.me/jamaheer

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
تخريج 61 مستفيداً من ذوي الإعاقة وذويهم بعد إتمامهم برامج التدريب والتأهيل المهني في إدلب تزامناً مع اليوم الوطني للبيئة... حلب تطلق خطة النظافة الشاملة وترحيلاً يومياً للنفايات التجارية الشائعات تهدد استقرار المؤسسات الاقتصادية والكلمة المسؤولة تبني الثقة الإستثمارية  إدلب تستعد لاحتضان مهرجان الزيتون الأول.. اجتماع تنسيقي لضمان إنجاح الفعالية "النظافة مسؤولية الجميع".. تفقد واقع النظافة في مدارس إدلب تزامنا مع اليوم الوطني للبيئة استمرار أعمال تعزيل المصافي المطرية في 5 قطاعات بحلب لتفادي السيول تشهد أجزاء واسعة من محافظة حلب أمطاراً رعدية مصحوبة بتساقط البرد ورياح قوية، تسببت بسيول وفيضانات وج... مديرة إدارة المغتربين واللاجئين بوزارة الخارجية والمغتربين نهلة عثمان خلال جلسة لمجلس الأمن بعنوان "... بدء أعمال تزفيت طريق معراته–عفرين بطول نحو 5 كيلومترات ⭕️عاجل |  استشــ.ــهاد عنصرين من وزارة الدفاع في بلدة الفوعة بريف إدلب الشمالي الشرقي برصاص مجهولين.