الجماهير|| حسن أسعد..
كشف رئيس مجلس بلدية معرة النعمان المهندس محمد حسام البش عن عودة أكثر من ثلث سكان المدينة إلى ديارهم، فيما تواصل البلدية بالتعاون مع المجتمع المدني والمنظمات الدولية جهوداً حثيثة لتأمين الخدمات الأساسية لإعادة إعمار المدينة التي دمرتها الحرب.

وأكد البش في حديث خاص لـ ” الجماهير” أن إجمالي عدد العائدين من بلدات ومخيمات النزوح تجاوز 40 ألف نسمة من أصل 150 ألف نسمة هم إجمالي عدد سكان المدينة، ما يعني أن هناك أكثر من 90 ألف نسمة ما زالوا خارج مدينتهم.
• إحصاء الأضرار وترحيل الركام
ولفت إلى أن مكتباً للإحصاء يعمل على تسجيل بيانات العائدين واحتياجاتهم والأضرار الجسدية والمادية التي لحقت بهم خلال الحرب.
وفي إطار جهود إزالة آثار الدمار، أوضح البش أنه تم حتى الآن ترحيل 150 ألف متر مكعب من الركام والأنقاض من شوارع المدينة، وذلك بالتعاون مع فرق الدفاع المدني التي تتحمل العبء الأكبر من هذه المهمة، ضمن حملة مستمرة لن تتوقف حتى يتم تنظيف المدينة بالكامل، مشيراً إلى أن الكمية الإجمالية للركام تقدر بأكثر من 250 ألف متر مكعب.

• خدمات أساسية: من الصرف الصحي إلى الكهرباء
وعلى صعيد الخدمات، أفاد رئيس البلدية بأن:
– أعمال صيانة وتسييل خطوط الصرف الصحي الرئيسية تتواصل، وتم تركيب 300 غطاء جديد من أصل 6000 غطاء مطلوب، مع وجود تعهد من منظمة اليونيسف لتنفيذ مشاريع مستقبلية في هذا القطاع.
– تم تجهيز مركز صحي لتقديم الخدمات الطبية والإسعافات الأولية لأهالي المدينة ونحو 200 قرية في ريف معرة النعمان الشرقي.
– يجري حالياً ترميم وتجهيز 8 مدارس من أصل 25 مدرسة في المدينة.
– يعمل في المدينة 5 مراكز تحويل كهربائية فعالة من أصل 73 مركزاً، مما يؤمن خدمة الكهرباء بشكل جزئي.
• مشاريع مستقبلية لتأمين مياه الشرب
وبخصوص أحد أهم التحديات وهي مياه الشرب، أوضح البش أن التزويد لا يزال يتم عبر الصهاريج، غير أن هناك مشروعاً يُنفذ بدعم من اليونيسف لتأمين المياه بطريقة دائمة، ومدة تنفيذه أربعة أشهر. بالإضافة إلى مشروع آخر مستقبلي مدعوم أيضاً من اليونيسف لإصلاح وتفعيل آبار بسيدا للمساهمة في تأمين مياه الشرب.

• تعاون مجتمعي ملموس
وأبرز البش الدور المحوري للمجتمع المحلي ومنظماته، الذي أسفر عن تأسيس صندوق خدمي لدعم أعمال البلدية، حيث ساهم في أعمال الصرف الصحي، وتجميل مداخل المدينة، وتركيب 200 نقطة إضاءة، بالإضافة إلى دفع تكاليف استئجار آليات مساعدة لأعمال ترحيل الركام والنفايات.
ولضمان توفير الغذاء الأساسي، تم تشغيل الفرن الآلي في المعرة والذي يعمل بورديتين وبطاقة إنتاجية تبلغ 14 ألف ربطة خبز يومياً لتلبية احتياجات المدينة وريفها.
#صحيفة_الجماهير