وزير الثقافة يفتتح “ليالي حلب الثقافية” من دار رجب باشا… واحتفاء بالتراث الحلبي الأصيل ونقلة نوعية في المشهد الثقافي للمدينة

الجماهير || أسماء خيرو…
بحضور نخبوي وجماهيري، افتتح وزير الثقافة السيد محمد ياسين صالح، فعاليات “ليالي حلب الثقافية” وذلك في دار رجب باشا الأثري.

تأتي هذه الاحتفالية التي تنظمها مديرية الثقافة في حلب، لتسلط الضوء على التراث الحلبي الأصيل، وتعزز الحراك الثقافي في المدينة.

وأشار وزير الثقافة إلى أن إقامة فعالية ثقافية في دار رجب باشا الأثري، في مكان ما زال شاهدًا على جرائم النظام البائد، هو دليل على أن إرادة الحياة والثقافة والحضارة لهذا الشعب أقوى من كل التحديات التي عصفت بسوريا، موجهاً شكره لكل من يساهم في إثراء المشهد الثقافي السوري، مؤكداً على أن عودة سوريا تتطلب مساهمة الجميع في بنائها.

وفي تأكيد لافت على أهمية الهوية الثقافية السورية، شدد وزير الثقافة على الدور المحوري الذي تلعبه حلب كرمز للصمود والتاريخ العريق، مشيراً إلى أن الهوية الثقافية للمدينة عصية على محاولات الطمس من النظام البائد.
من جانبه، أوضح السيد عزام غريب محافظ حلب أن الاحتفالية وما تشهده حلب من معارض وأمسيات وحفلات هو إعلانٌ بأن الهوية الثقافية للمدينة “عصية على النسيان”، وأن الفن هو ذاكرة الشعوب التي لا تشيب، والسلاح الأنقى والأبقى في مواجهة كل محاولات طمس الهوية.
واختتم المحافظ حديثه بالتأكيد على أن حلب، بتاريخها العريق وحضارتها، تجعل من هذه الاحتفالية رسالة تتجاوز حدود الوطن بأن حلب التي علمت العالم العلوم والفنون، لا تزال مدرسة إلهام ومنارة للأصالة وبوابة التحرير التاريخية ومفتاح النصر.

ولفت مدير ثقافة حلب، أحمد العبسي، إلى أن مديرية الثقافة في حلب تعتبر نفسها مؤسسة خدمية تعمل على دعم جميع الفعاليات الثقافية والشبابية والتطوعية والمنتديات، وتوفر لها البنى التحتية اللازمة لتكون ناشطة وفاعلة في الساحة الثقافية.

وتشتمل الفعالية، التي من المقرر أن تستمر على مدى ثلاثة أيام متتالية، على باقة متنوعة من الأنشطة والفعاليات التي تهدف إلى إحياء المشهد الثقافي في المدينة وتقديم وجبة فنية راقية للجمهور؛ من أركان تراثية تعرض منتجات وحرفاً يدوية تروي تاريخ حلب الغني وتبرز هويتها الأصيلة، وأمسيات شعرية يحييها نخبة من الشعراء لتقديم إبداعاتهم التي تلامس روح المدينة، وزوايا تراثية تُعرف بالصابون الحلبي العريق، فضلاً عن عرض مسرحي يقدمه فنانون محليون بعنوان “ذاكرة اعتقال”.

وتوجت الليلة الأولى من فعالية “ليالي حلب الثقافية” بحفل موسيقي تراثي أحيته فرقة بيت الفنون للتراث بقيادة المايسترو عبد الحليم حريري، حيث قدموا أغنيات تراثية وطربية من قدود وموشحات وقصائد ومواويل، بالإضافة إلى رقص عربي ومولوية.


لقد نجحت “ليالي حلب الثقافية” في يومها الأول في تقديم صورة حية عن التراث الحلبي الغني، وجذب اهتمام الجمهور والنخب الثقافية، إذ كانت الاحتفالية دليلاً على حيوية وغنى المشهد الثقافي في حلب ورغبة المدينة في استعادة مكانتها كمركز ثقافي رائد.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار