الجماهير- محمد درويش..
نظمت “مؤسسة الابتكار الإنساني في الميدان” بالتعاون مع مديرية الثقافة في حلب، مساء اليوم، عرضاً لمشاريع هاكاثون يركز على إعادة إعمار التراث باستخدام الأدوات والتقنيات الرقمية، وذلك في فندق كواترو بمدينة حلب.
وشملت الفعالية عرض خمسة مشاريع مختلفة، تركزت معظمها حول مقترحات لترميم المدينة القديمة، وابتكار آليات لتطوير الحرف اليدوية والورشات الصغيرة.

وأوضح الأستاذ عماد ناشر النعم، مدير مؤسسة الابتكار الإنساني في الميدان، أن المؤسسة تعمل على تطوير حلول ابتكارية للتحديات الإنسانية من خلال إشراك المجتمع، باعتباره الوسيلة المثالية لإيجاد الحلول.
وأكد أن المشروع يهدف إلى تدريب عدد من الشبان والشابات على التقنيات الرقمية الحديثة والاستفادة من أفكارهم لإيجاد مقترحات تُسهم في الحفاظ على التراث وإعادة إعماره في محافظة حلب، كمشروع نواة لمبادرات أكبر.
من جانبها، أشارت المهندسة هلا صباغ، رئيس شعبة الهندسة في مديرية آثار ومتاحف حلب، إلى أهمية التوثيق الرقمي للأوابد الأثرية، وحفظ بيانات كاملة لكل مبنى ضمن حلب القديمة، لاستخدامها كمرجع أثناء أعمال الترميم.
بدورها، لفتت المهندسة ريم عنبي، من مجلس المدينة ومحاضرة في جامعة إيبلا، إلى الحماس والرغبة الكبيرة التي ميزت جميع المشاريع المقدمة، لافتةً إلى رغبة المشاركين في إعادة إحياء الوجه الحضاري والعمراني لمدينة حلب.
وأضافت أن المشاريع تضمنت أفكاراً إبداعية في مجال التوثيق الرقمي واستخدام التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والمسح الرقمي وتقنيات الـSNC.
وبينت أن المشروع الذي ساهمت فيه يهدف إلى استقطاب شيوخ الكار (الحرفيين) لتعليم مهنهم للأجيال القادمة داخل المباني التراثية، مما يسهم في استدامة التراث العمراني ومنع اندثار الحرف.

من ناحيته، أكد أحمد العبسي، مدير الثقافة بحلب، أن سورية المستقبل ستكون “بخير” وستتعافى قريباً، بفضل وجود شباب وشابات طموحين يعملون بهمة عالية لإعادة إعمار بلدهم.
يذكر أن الهاكاثون يعد جزءاً من جهود إحياء التراث الحلبي عبر توظيف الابتكار الرقمي والمشاركة المجتمعية الفاعلة.