مدير ثقافة حلب :  معرض دمشق الدولي للكتاب … بوابة للانفتاح الثقافي ومحرك للتنمية والاستثمار في قطاع النشر

الجماهير || أسماء خيرو …
يشهد معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الحالية زخماً استثنائياً ،  وحضوراً لافتاً للناشرين من داخل سورية وخارجها.

يأتي هذا الحدث الثقافي الكبير في ظل تصريحات رسمية تؤكد رفع القيود عن حرية النشر، مما يفتح آفاقاً جديدة للحركة الثقافية وقطاع النشر. وفي هذا السياق، وفي هذا المقال تسلط “الجماهير”  الضوء على الأهمية الثقافية والتنموية للمعرض، من خلال حديث مع مدير الثقافة في حلب أحمد وديع العبسي الذي يرى في هذه الدورة نقلة نوعية تهدف إلى تعميم الفائدة على كافة المحافظات السورية.

• الوصول إلى خزانة ضخمة من المعرفة .
أكد  العبسي، على الأهمية الثقافية الكبرى لمعارض الكتاب عالمياً، واصفاً إياها بأنها “توفر مكاناً واحداً لدور النشر لعرض آخر إنتاجات الكتاب، وتسهم في عملية تبادل ثقافي ضخم بين مختلف البلدان مضيفاً بأنها تمكن أبناء البلد المضيف من الوصول إلى خزانة ضخمة من المعرفة لم تكن لتتوفر لولا هذا الحدث الاستثنائي.

•بعد تنموي اقتصادي :
وانتقل العبسي إلى البعد التنموي والاقتصادي، مشيراً إلى أن المعارض محطات استثمار في الثقافة والكتاب حين تشجع دور النشر على الطباعة المكثفة، وبالتالي يرتد جزء كبير من ريع هذه المعارض على جميع المشتغلين بصناعة التأليف والثقافة، من المؤلف إلى الناشر إلى الموزع.

وأشار مدير ثقافة حلب إلى أن هذه المزايا العالمية تنطبق على معرض دمشق الدولي للكتاب، لافتاً إلى ما يميز دورته الحالية أن هناك حماس منقطع النظير لعدد كبير من دور النشر من أجل الوصول إلى الجمهور السوري والمؤلف السوري بعد سنوات من القطيعة والرقابة الصارمة.

. انفتاح غير مسبوق :
وبين العبسي بأن هذا المعرض من أكثر المعارض حرية في المنطقة وربما في العالم ، وقد صرح وزير الثقافة بأنه  لا يوجد بعد اليوم أي كتاب ممنوع في سوريا ،ومن شأن ذلك أن يدفع جميع الناشرين للقدوم إلى سوريا في هذا المعرض وربما للعمل والاستقرار مستقبلا، بما يدعم التنمية في الثقافة والاستثمار الثقافي.

•تأثير مباشر على حلب والمحافظات :
وحول انعكاسات هذا المعرض على المحافظات الأخرى، مثل حلب، أعرب العبسي عن تفاؤله قائلاً: من المؤكد أنه سيكون له أثر كبير . وعدّد جوانب هذا الأثر المتوقع:
تزويد المكتبات في المراكز الثقافية بكتب جديدة.
تمكين أبناء حلب من زيارة المعرض في دمشق.
دعوة الناشرين لزيارة حلب والتعرف على واقعها الثقافي. السعي نحو ترتيب نسخة محلية من المعرض في المدينة مستقبلا .

•رؤية مستقبلية، تعميم التجربة:
وكشف العبسي عن خطة طموحة لتعميم فكرة المعارض في كافة المدن السورية، بالقول: نحن اليوم نراقب التجربة، وسنحاول أن نستنسخها في كل سورية بالتنسيق مع وزارة الثقافة والهيئة السورية للكتاب، من أجل أن يكون في كل مدينة هناك معرض للكتاب ، مما يشير إلى توجه لتحويل هذه المناسبات الثقافية الكبرى إلى حركة دائمة ومنتظمة على مستوى الوطن سوريا، تعزز اللامركزية الثقافية وتضمن وصول الكتاب إلى كل القارئين.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار