تكريم مجموعة متميزة من الطلاب والطالبات الأيتام المتفوقين دراسياً وحفظة القرآن والأمهات المثاليات في حفل إنساني بجامعة حلب  

الجماهير|| أسماء خيرو..
احتفاءً بالتميز والعطاء، وتأكيداً على أن التكريم دافع لتحقيق إنجازات أكبر، نظمت جمعية “نحيا كراماً” الخيرية بالتعاون مع فريق “حلب فرجة” التطوعي حفلاً فنياً على مدرج النصر في جامعة حلب، لتكريم مجموعة متميزة من الطلاب والطالبات الأيتام المتفوقين دراسياً.

جمع الحفل، الذي مثل لفتة إنسانية تقديرية، بين تكريم المتفوقين في الشهادتين الإعدادية والثانوية من الأيتام، وتتويج الفائزين في مسابقة حفظ القرآن الكريم، وتكريم الأمهات المثاليات من الأرامل وأمهات الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة، تقديراً لدورهن في تربية جيل واعٍ ومتمسك بقيمه.

تخلل الحفل تلاوة عطرة للقرآن الكريم بصوت الطالب أحمد مخلع، وباقة من الوصلات الغنائية الوطنية قدمها طلبة كورال الجمعية، إضافة إلى توزيع الهدايا والشهادات التقديرية على جميع المكرمين في جو مفعم بالمشاعر الإنسانية والأمل بمستقبل أفضل.

ومن أبرز لحظات الحفل المؤثرة، قصة أم يوسف، إحدى الأمهات المثاليات المكرمات، التي قالت: “لدي ولدان من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأعمل وأجتهد لتربيتهم مع ابنتي وابني يوسف بعد أن توفى زوجي في سجن صيديانا. أشعر اليوم بفخر لا يوصف بهذا التكريم”، موجّهة الشكر لكل من قدم لها الدعم المادي والمعنوي.

وأوضحت الصيدلانية إيمان سمان، رئيسة جمعية “نحيا كراماً”، أن الحفل جاء لإدخال الفرح والسرور على قلوب الطلبة الأيتام الناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية والطلبة حفظة القرآن الكريم من الدورة الصيفية لعام 2025، بالإضافة إلى إدخال السعادة على قلوب الأمهات المثاليات.

وأشارت سمان إلى أن الجمعية، التي تأسست في حلب عام 2020، تمول أنشطتها من خلال المبادرات الذاتية، ويعمل نشاطها على كفالة الأيتام وطلبة العلم ودعم الأرامل وأمهات الشهداء.

من جانبه، قال برهان بيطار، مدير فريق “حلب فرجة” التطوعي: “اليوم نكرم الأطفال الأيتام لأننا نعتبرهم دفعة النصر وأمل المستقبل، أردنا أن نكون جزءاً من فرحهم ونجاحهم وفرح أمهاتهم”.

ولفت بيطار إلى أن الفريق، الذي تأسس بعد تحرير حلب، يعنى بكافة المجالات الخدمية والتعليمية والصحية لأطفال الشهداء ومرضى السرطان، مؤكداً أن “سوريا لن تبنى إلا بالعلم والمعرفة”.

وكان للـ” الجماهير” وقفة مع عدد من الطلبة المكرمين الذين عبروا عن فرحهم وشكرهم لهذه المبادرة الإنسانية:

– الطالب أحمد فارس (ناجح في الثانوية العامة): “أشكر جميع القائمين على هذا التكريم، لأنهم منحوني حافزاً كبيراً بعد النجاح في الثانوية العامة لأكمل مسيرتي التعليمية وأكون فخراً لعائلتي”.
– الطالب أحمد مخلع (من حفظة القرآن الكريم): “التكريم يحفزني لأن أكون معلماً للقرآن الكريم في المستقبل”.
– الطالب غيث حاج عباس: “أشعر بالفخر لأني أحد المكرمين الذين يتقنون تلاوة القرآن الكريم، وأطمح لأن أصبح حافظاً ومعلماً للقرآن وخريج كلية العمارة”.
– الطالب عبد الجليل جعدول (ناجح في التعليم الأساسي): “الجمعية جعلتني أعود إلى المدرسة بعد انقطاع بسبب الظروف المادية، وأنصح الجميع بعدم الاستسلام، فليس هناك عائق أمام التعلم”.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار