الجماهير|| عامر عدل…
نظم منتدى الكواكبي للحوار بالتعاون مع مديرية الثقافة بحلب، محاضرة بعنوان “الاقتصاد السوري: تحديات وآفاق” في المركز الثقافي بالعزيزية، قدمها الدكتور سليم بدليسي.
عرّف الدكتور بدليسي الاقتصاد الوطني في بداية المحاضرة بأنه مجمل نشاط السكان في إنتاج وتداول وتوزيع واستهلاك السلع والخدمات، مشيراً إلى أنه يعكس سعي الإنسان لإشباع حاجاته باستخدام الموارد المحدودة.
كما أوضح الفرق بين النظام الاقتصادي، الذي يمثل القواعد التي تتبناها الدولة لتوجيه النشاط الاقتصادي، والسياسة الاقتصادية، التي تمثل الخطط والإجراءات الحكومية لتحقيق أهداف النمو.
وقسم المحاضر الأنظمة الاقتصادية إلى ثلاثة أنواع: الموجه واقتصاد السوق الحر والمختلط، مشيراً إلى أن اقتصاديات الدول في الواقع هي اقتصاديات مختلطة تجمع بين عناصر السوق والتدخل الحكومي لتحقيق التوازن بين الحرية الاقتصادية وضمان الحقوق.
وأكد بدليسي أن النظام الاقتصادي المعتمد في سوريا بعد سقوط النظام البائد هو اقتصاد السوق الحر التنافسي، مع الاعتماد على الاستثمارات الخارجية وخاصة الخليجية لإعادة الإعمار نظراً لضعف القدرات الداخلية.
وشدد على أن استتباب الأمن في جميع أنحاء سوريا هو أساس النهوض بالاقتصاد والمجتمع، مشيراً إلى أن التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني تشمل القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية والإسكان.
وخلص المحاضر إلى أن الهوية الاقتصادية السورية تتسم ببناء نظام اقتصادي مختلط قائم على اقتصاد السوق التنافسي غير الاحتكاري، مع دور أساسي للدولة الديمقراطية الاجتماعية القائمة على عقد اجتماعي.

أدار الحوار علي محمد الشريف، وسط حضور عدد من الشخصيات الأكاديمية والاقتصادية والثقافية وجمع من المهتمين بالشأن الاقتصادي.