الجماهير|| أسماء خيرو…
احتضن مدرج النصر في جامعة حلب مساء اليوم، حفلًا مهيبًا لتكريم المتأهلين إلى المرحلة النهائية من المسابقة القرآنية الكبرى، وذلك بتنظيم من مديرية أوقاف حلب وبالتعاون مع مديرية شؤون القرآن الكريم.

وشهد الحفل، الذي انطلق بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم، تكريم لجان التنظيم والتنسيق والمتابعة، إلى جانب تكريم 90 طالبًا وطالبة من المتميزين الذين أظهروا براعة لافتة في حفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، متفوقين بذلك على مئات المتسابقين في المراحل التمهيدية.

وتضمنت فقرات الحفل تنقلًا بين الإلهام والجمال، حيث قدم المنشد “محمد محو” فقرة إنشادية روحانية، كما تم عرض برومو تعريفي بالمسابقة القرآنية الكبرى، وآخر تضمن توجيهات وتحفيزية لحفظ القرآن الكريم بتدبر وإتقان. واختتم الحفل بدعاء تلقاه الحضور من فضيلة الشيخ محمد الماز.
-تأكيد على عزة القرآن ونهضة سوريا
وأكد محافظ حلب عزام الغريب أن هذا الحفل يمثل “حدثاً قرآنيًا مهيبًا” لتكريم نخبة متميزة من الأبناء والبنات الذين تشرفوا بحفظ كتاب الله. مبينًا أن “النظام البائد حاول أن يطفئ النور في سوريا ومساجدها وأن يسكت صوت القرآن، لكن نور الله لا يطفأ ووعده لا يغلب”.
وأضاف الغريب: “سوريا اليوم، بعزم أهلها وصبر أبنائها ودماء شهدائها، تستعيد مكانتها بين الأمم، وتعيد للقرآن مكانته في الصدور والمجالس والمدارس”. مشيرًا إلى أن الحفاظ من الشباب والشابات “يمثلون رمزًا للانتصار الحقيقي”، معتبرًا حفظهم للقرآن “بناء لعقول حرة وقلوب مؤمنة على قيم العدل والحرية والكرامة”.

-دور محوري للمسابقات وإشادة بالجهود
من جانبه، أكد مدير الأوقاف في حلب عمر عكاش على “الدور المحوري للمسابقات القرآنية في تعزيز ارتباط الطلاب بكتاب الله، ونشر القيم الأخلاقية والإيمانية في المجتمع”، مشيدًا بالجهود الكبيرة للمشاركين واللجان المنظمة وكل من ساهم في إنجاح الحفل.


-عودة حلب إلى هويتها القرآنية
بدوره، أشاد مفتي حلب الدكتور إبراهيم شاشو بالإنجاز الكبير لحفظة القرآن الكريم، قائلًا: “حلب اليوم تستعيد هويتها الحقيقية من جديد، هويتها الإسلامية القرآنية بعد أن غيبت عنها عشرات السنين”. مضيفًا أن “حلب التي كانت تعرف بمدينة العلماء والفقهاء والقراء، أراد النظام البائد أن يمحو تاريخها الثقافي والديني، لكنها اليوم تعود ويعود علماؤها لهويتها الإسلامية الحقيقية”.
واستشهد المفتي شاشو بإنجازات أبناء حلب في المسابقة، قائلًا: “من أصل أربعين متأهلاً على مستوى سوريا، واحد وعشرون حافظًا من حلب”، إلى جانب حصول حلب على “المركز الأول عالميًا للذكور والثاني للإناث في المسابقة العالمية في ماليزيا”، مؤكدًا أن هذا “يؤكد على أن حلب تعود للصدارة”.
-حفظة القرآن هم سراج النور الهادي
وأوضح أحمد بشر، مدير الحلقات التربوية في أوقاف حلب، دور هذه الحلقات في بناء الجيل، مشيرًا إلى أن حفظة القرآن الكريم “هم حملة سراج النور الهادي كونهم يحملون في صدورهم الكتاب الذي فيه شرف الأمة وخلاصها وسؤددها”، وبالتالي “يجب أن يكونوا سبباً في نهضة البلد وهداية المجتمع”.

-فرحة المتأهلين والتكريم
وعبر عدد من المتأهلين المكرمين عن “سعادتهم الغامرة” بهذا التكريم، مؤكدين أن “التنافس في سبيل حفظ كتاب الله شرف عظيم لهم”، وأن “الجوائز المادية محفزة، لكن الأجر والثواب من الله هو الغاية الأسمى”.